يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

واشنطن تكبل عنق نظام الملالي بعقوبات جديدة

الإثنين 12/يوليه/2021 - 02:21 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تقف إدارة الرئيس الأمريكي «جو بايدن»، بالمرصاد لنظام الملالي؛ من أجل منعه من تطوير برنامجه النووي والعسكري، وذلك بإغلاق أي منفذ يمكن من خلاله أن يحصل على معدات تمكنه من تطوير برنامجه العسكري.

واشنطن تكبل عنق نظام
وأعلنت وزارة التجارة الأمريكية، الجمعة 9 يوليو 2021، فرض عقوبات على 34 شركة منها 8 شركات أرسلت معدات أمريكية للمساعدة في تطوير البرنامج العسكري الإيراني، مبينة أن هذه الشركات بعضها مستقر في الصين، ومتهمة بالتعاون مع الحكومة الصينية لانتهاك حقوق الأويغور.

وكشفت وزارة التجارة في تقرير لها، أن ما تقوم به تلك الشركات يتعارض بشكل كلي مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية التي بدورها دعت شركاتها المحلية لعدم التعاون مع الشركات الصينية تلك التي تستخدم التكنولوجيا الأمريكية للمساعدة في تحديث القدرات العسكرية المزعزعة للاستقرار في البلاد.

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أن وزيرة التجارة الأمريكية «جينا رايموندو»، أكدت في بيان لها، أن واشنطن ستفرض رقابات صارمة على الحكومات والشركات والأفراد المشاركين في تصدير المعدات الأمريكية إلى البرامج العسكرية لدول مثل الصين وإيران وروسيا، لتعارض أعمال تلك الشركات مع قيم الولايات المتحدة وأمنها.
واشنطن تكبل عنق نظام
مفاوضات فيينا
تجدر الإشارة أنه رغم انعقاد الجولة السادسة من المفاوضات النووية الجارية في العاصمة النمساوية فيينا، بين إيران ومجموعة 4+1، لا زالت واشنطن رافضة العودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه في مايو 2018، هذا بجانب استمرار تعنت النظام الإيراني الداعي إلى رفع العقوبات الأمريكية، كشرط كي يتوقف عن انتهاكه للاتفاق النووي، وذلك لتدهور اقتصاده وانهيار عملته المحلية.

ودفع تعنت نظام الملالي لرفع نسبة تخصيب اليورانيوم بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، وهو ما رفضته واشنطن ودول الترويكا الأوروبية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ إن ذلك يمكن الجمهورية الإيرانية من إنتاج السلاح النووي.
الهدف من العقوبات
حول الهدف من تلك العقوبات، وتأثيرها وتداعياتها على إيران، يوضح الدكتور مسعود إبراهيم حسن، الباحث المختص في الشأن الإيراني، أن هذه الخطوة لم تكن الأولى وليست الأخيرة، فقد اعتادت إيران على ذلك، خاصة أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق «دونالد ترامب» فرضت عشرات العقوبات على شركات صينية لتعاونها مع النظام الإيراني في مجال النفط ومجالات عسكرية.

ولفت في تصريح خاص لـ«المرجع»، إلى أن تلك العقوبات هذه المرة، هدفها الضغط على نظام الملالي للتنازل عن شروطه في مفاوضات فيينا، وفقا لرؤية «بايدن» الهادفة للعودة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015، ولكن بالضغط على إيران دون وضع أية شروط.

وأشار الباحث المختص في الشأن الإيراني، إلى أن الصراع الأمريكي الصيني يلعب جانبًا مهمًّا في مثل هذه العقوبات، خاصة أن الصين سبق وفرضت من جانبها عقوبات على بعض الشركات في عهد «ترامب»، بجانب أن اتفاقية الـ25 عاما بين إيران والصين، سبب رئيسي في تصاعد وتيرة العقوبات بين واشنطن وبكين.

الكلمات المفتاحية

"