يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حوار الأفغان على طاولة إيرانية.. طهران تتوسط بين طالبان وكابول بعد الانسحاب الأمريكي

الأحد 11/يوليه/2021 - 03:12 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

يحاول النظام الإيراني استثمار علاقاته «المريبة» التي نسجها خلال السنوات الماضية مع الفرقاء الأفغان ليستخدمها في تثبيت نفوذه في البلاد التي تمر بتحولات فارقة مع انسحاب واشنطن وحلفائها.

حوار الأفغان على

حوار الأفغان

وقد عقدت وزارة الخارجية الإيرانية اجتماعًا ضم ممثلين عن الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، تحت عنوان «الحوار بين الأفغان»، كما حضر اللقاء عدد من الشخصيات السياسية الأفغانية.


وجرى الاجتماع في وجود وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي قال: «الصراع في أفغانستان لم يحقق أي نتائج إيجابية، والعودة إلى طاولة الحوار بين الأفغان والتقيد بالوسائل السياسية هو أفضل الحلول أمام التيارات السياسية الأفغانية لجلب الاستقرار»، مؤكدًا أن بلاده مستعدة للمساهمة في الحوار بين التيارات الأفغانية؛ بهدف التوصل إلى حلول للخلافات والأزمات التي تعاني منها بلادهم.

 وزير الخارجية الإيراني،
وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف

مساعدات إيرانية

وأضاف وزير الخارجية الإيراني: «نؤكد التزام إيران بتقديم المساعدة لتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشاملة في أفغانستان بعد إحلال السلام في هذا البلد»، معتبرًا أن الولايات المتحدة الأمريكية تعرضت للهزيمة في أفغانستان، ولم تخلف إلا الدمار، بعد عشرين عامًا من الحروب، داعيًا الشعب الأفغاني وقادته السياسيين إلى تقرير مصير بلادهم دون الاستعانة بالخارج.

شير محمد عباس ستانيكزاي
شير محمد عباس ستانيكزاي

تعزيز العلاقات

وترأس وفد الحركة في الاجتماع، الممثل عن مكتب «طالبان» السياسي، شير محمد عباس ستانيكزاي، وقال ‏ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن الوفد الممثل للحركة شارك في اجتماع مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ‎ظريف، وشخصيات أفغانية، لافتًا إلى أن الاجتماع يبحث عملية السلام والأمن في المنطقة، إلى جانب قضايا اللاجئين وأمن الحدود بين أفغانستان وإيران.


من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي بشأن إمكانية التفاوض مع طالبان: «المفاوضات مع طالبان يقررها مسؤولون رفيعو المستوى، وقد تم التفاوض على مدى العامين الماضيين»، مبينًا أن المفاوضات في هذا المجال هي قرارات «تتخذ على أعلى المستويات، وبما يخدم المصلحة الوطنية».


وكانت وزارة الخارجية الأفغانية، أعلنت مؤخرًا أن الوزير محمد حنيف أتمر التقى الممثل الخاص لوزير خارجية إيران محمد إبراهيم طاهريان.


وبحسب بيان الخارجية، فقد شدد وزير الخارجية الأفغاني على أهمية زيادة تعزيز العلاقات بين البلدين، مبديًا موافقة حكومته على عقد اجتماع الثلاثي مع باكستان لبحث عملية السلام في بلاده يضم وزراء خارجية الدول الثلاث.

حوار الأفغان على

ما بعد الانسحاب

وأتت القمة التي استضافتها طهران بعيد إعلان الجيش الأمريكي إتمام سحب قرابة 90% من قواته من أفغانستان في أحدث تقرير عن جدول انسحابه من البلاد بعد حرب دامت عقدين، شُكل خلالها تحالف من 38 دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.


وفي فبراير 2020 حين وقعت الولايات المتحدة الاتفاق التاريخي مع طالبان الذي نص على انسحابها بالكامل من أفغانستان، قدر البنتاجون عدد الجنود الأمريكيين الذين لا يزالون في البلاد بحوالي 14 ألفًا.


وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان لها إن الولايات المتحدة سلمت رسميًّا أكثر من سبع منشآت لوزارة الدفاع الأفغانية.

"