يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانقسامات والاستقالات تضرب صفوف إخوان ليبيا

الأحد 11/يوليه/2021 - 05:12 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

انقسامات حادة تضرب جماعة الإخوان في ليبيا، عقب تقديم عدد من قيادات حزب «البناء والعدالة» الذراع السياسية للجماعة استقالاتهم، بعد أسابيع من انتخاب قيادة جديدة لها.


وتعزّز هذه الاستقالات من التجاذبات داخل الحزب قبل انتخابات متوقعة نهاية العام الحالي، يطمح الإخوان من خلالها للحفاظ على تواجدهم في المشهد السياسي، إذ أعلنت «سميرة العزابي»، نائبة رئيس الحزب لشؤون المرأة والشباب، الأحد 4 يوليو 2021، استقالتها من منصبها ومن المهام الموكلة إليها بسبب خلافها مع قيادة الحزب الجديدة التي انتخبت أخيرًا.


وتقدمت قيادات إخوانية أخرى باستقالتها، منهم رئيس الدائرة السياسية في الحزب، ورئيس دائرة الإعلام، ورئيس مكتب الشباب، ورئيس دائرة الشؤون الإدارية والمالية، بسبب الخلاف في الرؤى والتوجهات مع التيار الذي سيطر على رئاسة الحزب في المؤتمر العام الأخير.


وأرجع عدد من المستقيلين انسحابهم إلى أن الحزب أصبح يعبر عن توجهات متشددة لجماعة الإخوان خلافًا لسياسة المرونة التي حافظت عليها القيادة السابقة.


وكان حزب «العدالة والبناء» الذراع السياسية لجماعة الإخوان في ليبيا، أجرى انتخابات داخلية، فاز بها القيادي الإخواني «عماد البناني» الذي أصبح رئيسًا للحزب خلفًا لمحمد صوان الذي تزعمه لمدة 9 سنوات.

الانقسامات والاستقالات

تفكك إخواني

فضحت استقالة عدد من القيادات التنفيذية في حزب «العدالة والبناء» الذراع السياسية لجماعة الإخوان في ليبيا، حجم الخلافات والانشقاقات داخل الحزب الذي يوصف كذبًا بأنه الأكثر تنظيمًا وتماسكًا، إذ تعزّز هذه الاستقالات من الانقسامات والتجاذبات داخل الحزب قبل انتخابات متوقعة نهاية العام الحالي، يطمح الإخوان من خلالها للحفاظ على تواجدهم في المشهد السياسي، حيث أعلنت «سميرة العزابي»، نائبة رئيس الحزب لشؤون المرأة والشباب، الأحد 4 يوليه 2021، استقالتها من منصبها ومن المهام الموكلة إليها بسبب خلافها مع قيادة الحزب الجديدة التي انتخبت أخيرًا.

 

وتقدمت قيادات إخوانية أخرى باستقالتها منهم رئيس الدائرة السياسية في الحزب، ورئيس دائرة الإعلام، ورئيس مكتب الشباب، ورئيس دائرة الشؤون الإدارية والمالية، بسبب الخلاف الجذري في الرؤى والتوجهات مع التيار الذي سيطر على رئاسة الحزب في المؤتمر العام الأخير، حيث أرجع عدد من المستقيلين انسحابهم إلى أن الحزب أصبح يعبر عن توجهات متشددة لجماعة الإخوان خلافًا لسياسة المرونة التي حافظت عليها القيادة السابقة.

 

وكان حزب «العدالة والبناء» الذراع السياسية لجماعة الإخوان في ليبيا، أجرى انتخابات داخلية، فاز بها القيادي الإخواني المدعو «عماد البناني» الذي أصبح رئيسًا للحزب خلفًا لمحمد صوان الذي تزعمه لمدة 9 سنوات.


ويؤكد مراقبون للشأن الليبي، أن كثيرًا من أعضاء لجنة الحوار، يروْن أن المقترح الإخواني تجاوز لفكرة المسار السياسي من الأساس التي يفترض أن تفضي إلى الانتخابات، كما أن هذه الدعوات تخالف تحذيرات المبعوث الأممي باعتبارها محاولة لعرقلة مسيرة الاقتراع لمعرفة هذا الفصيل بفشله مسبقًا حال الوصول إليها، واستفادتهم من الوضع الراهن.

الانقسامات والاستقالات

عرقلة دائمة

وفي إطار محاولاتهم الدائمة لتأجيل الانتخابات، دعا إخوان ليبيا من جديد إلى أن يتم استباق الاستحقاق الانتخابي بتنظيم استفتاء شعبي على مسودة الدستور المثيرة للجدل، حيث تقدّم نحو 22 عضوًا بملتقى الحوار -غالبتهم ينتمي لتنظيم الإخوان- الأربعاء 30 يونيو 2021، بمقترح يطالب بتمديد فترة حكومة عبدالحميد الدبيبة، وتأجيل انتخابات 24 ديسمبر، لحين الاستفتاء على الدستور، الأمر الذي دفع خروج 13 تكتلًا وحزبًا سياسيًّا للدعوة لمنع محاولة عرقلة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المباشرة في 24 ديسمبر المقبل، مطالبة مجلس النواب بإصدار التشريعات اللازمة لعقدها، أو الرجوع لمجلس الأمن لاعتمادها حال عدم توافق النواب، بالإضافة إلى إرسال الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية فرقًا لدعم الانتخابات.


وطالبت التكتلات والأحزاب السياسية الليبية، في بيان لهم، بفتح تحقيق شامل في الأساليب التي اتبعها المعرقلون للانتخابات، وتمكنوا من خلالها من تخريب جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي الأخيرة، معربة عن استيائها من الفشل في الحصول على التوافق على التشريعات المنظمة للانتخابات المرجوة، ومن طرح مقترحات جديدة من شأنها تأجيل الانتخابات عن موعدها، أو النكوس عن إمكانية إقامتها متزامنة كانتخابات رئاسية مباشرة وتشريعية.


وقالت الأحزاب والتكتلات الوطنية الليبية، إنه في حال لم يتمكن مجلس النواب من تفعيل القوانين والقرارات الدستورية المتاحة، يتم الرجوع إلى مجلس الأمن لاعتمادها خلال جلسته القادمة، وبالتالي يمكن للأمم المتحدة المساعدة في فرض إجراء الانتخابات تلبيةً لتطلعات الليبيين وتحقيقًا لإرادة الشعب الليبي المستقلة، والتي عبر عنها بجلاء من خلال الاستطلاعات التي أجرتها مؤسسات قياس الرأي الدولية المستقلة والمحايدة، والتي سجل فيها الشعب الليبي رفضه الشديد لكل محاولات تأجيل الانتخابات التي تقوم بها زمرة محدودة من المنتفعين من استمرار وإدامة الوضع القائم على ما هو عليه، وإن فرض الانتخابات ليس انتهاكًا للسيادة، بل هو استعادة لسيادة الشعب الليبي الأبي، وتجديد شرعية مؤسساته، وإبعاد كل المعرقلين لاستقرار ليبيا.


ويأتي هذا الأمر في الوقت الذي هدد تنظيم الإخوان الليبي بالانقلاب على الانتخابات العامة حال فشل مرشحيهم، حيث قال القيادي الإخواني «خالد المشري» رئيس ما يُعرف بالمجلس الأعلى للدولة، في تصريحات له عبر تطبيق «كلوب هاوس» معربًا عن رفضه وتياره الذي وصفه بـ«تيار الثورة» قبول النتائج الانتخابية المقبلة.


وأمام المساعي الإخوانية الأخيرة للعرقلة، اضطر «يان كوبيتش» المبعوث الأممي إلى ليبيا، لتوجيه تحذيرات شديدة اللهجة من أنه لا وقت أو فرصة أخرى أمامهم لتوسيع المناقشة أو لإدخال قضايا قد تؤدي إلى تأجيل هذه الانتخابات، وتابع متوجها إلى الأعضاء: «هذه الجلسة هي فرصتك للارتقاء إلى مسؤوليتكم التاريخية، مشددًا على أهمية حل القضايا الخلافية التي تقف عائقًا أمام إجراء الانتخابات، مطالبًا أعضاء الملتقى بالعمل بشكل صارم على الوصول إلى اتفاق على القاعدة الدستورية التي ستجري على أساسها الانتخابات العامة».


وفيما يتعلق بتحديث سجل الناخبين الليبيين، هنأت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على إطلاق عملية التحديث، معتبرةً إياها خطوة هامة نحو تحقيق المطلب الذي ترنو إليه الأغلبية الساحقة من الشعب الليبي والمتمثل في إجراء انتخابات وطنية المقرر إقامتها في 24 ديسمبر 2021؛ حيث قالت «جورجيت غانيون»، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، إن إطلاق عملية تحديث سجل الناخبين الرقمي يشكل أولى الخطوات الملموسة نحو إجراء الانتخابات، إلا أنه لا مناص من إقرار قاعدة دستورية وإطار قانوني قابل للتطبيق للسماح بالقيام بالمزيد من التحضيرات الملموسة.


وكان رئيس الحكومة الليبية الجديدة «عبدالحميد الدبيبة» قدّم كشف حساب 100 يوم من عمل حكومته إلى البرلمان الليبي في جلسة شهدت انتقادات من النواب للميزانية، وأداء وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، حيث قال رئيس الحكومة الليبية إنه تشاور مع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» بشأن وزارة الدفاع لاختيار شخصين لشغل منصب وكيل وزارة الدفاع، مؤكدًا أن حكومته وفرت ما يلزم للجنة العسكرية المشتركة، وتسديد الديون السابقة لهم، مشيرًا إلى أن حكومته تدرس نقل مقري المؤسسة الوطنية للنفط وشركة الخطوط الجوية الليبية إلى بنغازي، لافتًا إلى أنه أصدر قرار بنقل سوق الأوراق المالية إلى المدينة نفسها.


للمزيد: دستور مؤقت.. مفتاح المجلس الليبي الأعلى لإنجاز الانتخابات وإنهاء «الانتقالية»

الكلمات المفتاحية

"