يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«محسني إيجئي».. ذراع المرشد الإيراني في السلطة القضائية

الأحد 04/يوليه/2021 - 10:52 ص
محسني إيجئي
محسني إيجئي
نورا بنداري
طباعة

«بتعيين محسني إيجئي رئيسًا للقضاء، أكمل «علي خامنئي» مشروع جعل سلطات نظامه بلون واحد، الذي بدأه قبل عامين؛ خوفًا من انتفاضات شعبية، وأدخل مشروع تأسيس «حكومة متشددة» الذي أعلن عنه في مايو 2019 حيز التنفيذ بالكامل».


بهذه الكلمات، علقت «مريم رجوي» الرئيس المنتخب للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المعارضة من الخارج، على قرار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية «علي خامنئي» في الأول من يوليو 2021، والخاص بتعيين رجل الدين المتشدد «غلام حسين محسن إيجئي» رئيسًا للسلطة القضائية الإيرانية، خلفًا للرئيس الإيراني المنتخب «إبراهيم رئيسي» الذي طلب من المرشد إعفاءه من منصبه للتفرغ لتشكيل حكومته الجديدة، ليكن بذلك جميع مسؤولي السلطات الإيرانية (القضائية، التنفيذية، التشريعية)، من المتشددين، الأمر الذي يدخل الإيرانيين في نفق مظلم.


للمزيد: «إبراهيم رئيسي».. قاضي الموت وقامع المعارضين وخليفة الولي الفقيه


من هو؟

يبلغ «غلام حسين محسن إيجئي» من العمر 65 عامًا، وهو من رجال الدين المتشددين، ومن مواليد محافظة أصفهان، وتدرج في عدد من المناصب القيادية سواء الأمنية، والقضائية، وأيضًا الاستخباراتية، والتي كان آخرها توليها منصب النائب الأول لرئيس السلطة القضائية الإيرانية «إبراهيم رئيسي»، بجانب كونه عضوًا في مجلس تشخيص مصلحة النظام (أهم أجهزة المرشد الأعلى).


وشغل «إيجئي» عددًا من المناصب في وزارة المخابرات الإيرانية، فقد كان مسؤولًا عن قسم التوظيف في وزارة المخابرات عام 1985، ثم أصبح ممثلًا للسلطة القضائية في وزارة المخابرات عام 1988، ثم تولى منصب المدعي العام الخاص لمحكمة رجال الدين في طهران عام 1995، إلى أن أصبح وزير المخابرات في حكومة الرئيس الإيراني الأسبق «أحمدي نجاد» عام 2005.


مشاركته في التعذيب

شارك «إيجيئ»  في عمليات إعدام وتعذيب وقتل، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية بقمع المعارضين للنظام، إذ لعب دورًا كبيرًا في قمع انتفاضات 2009 و2017 و2019.


وطالما أكد في تصريحاته على قمع التيارات السياسية المناهضة للنظام الحاكم، والحكم عليهم بالإعدام إذ لم يتراجعوا عن أفكارهم، خاصة الطلبة الذين واجهوا قمعًا شديدًا من قبل «إيجئي» الذي وجه رسالة ذات مرة لأهالي الطلبة، قائلًا: «أقول للعائلات أن تراقب أبناءها لكي لا ينخدعون بالأجانب أو شعارات ملتبسة، وإذا تم خداعهم فلن تشتكي العائلات وتقول ابني كان طالبًا فلماذا تم القبض عليه؟».


ذراع المرشد

وفقًا لوسائل إعلام إيرانية، فإن رئيس السلطة القضائية الجديد، يعد من أهم أذرع المرشد الأعلى في التستر على الجرائم والفساد الأخلاقي والمالي لبيت «خامنئي».


نتيجة لأعماله القمعية وجرائمه تلك، فإن وزارة الخزانة الأمريكية أدرجت «إيجئي» على قائمة العقوبات في سبتمبر 2010، وتبعها الاتحاد الأوروبي في أبريل 2011، الذي وضع 32 مسؤولًا إيرانيًّا، بمن فيهم «محسني إیجئي» على قائمة العقوبات، ومنعه من دخول الاتحاد، ومصادرة جميع أصوله في أوروبا، وذلك لدورها في قمع انتفاضة 2009، وانتهاك حقوق المواطنين الإيرانيين.

"