يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الرياض تطالب برقابة دولية على المنشآت النووية الإيرانية

الخميس 24/يونيو/2021 - 01:01 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

جددت المملكة العربية السعودية، مطالباتها الرسمية بإخضاع المنشآت النووية الإيرانية للرقابة الدولية، وذلك خلال زيارة رسمية إلى فيينا، التقى فيها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، بحضور الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان المندوب السعودي الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، وسفير المملكة في النمسا.


وجرى خلال اللقاء مناقشة أبرز تطورات البرنامج النووي الإيراني، وضرورة فرض الآليات المطلوبة للتفتيش الشامل لكل المواقع النووية، وكذلك بحث سبل وقف انتهاك إيران للقوانين والأعراف الدولية، التي تزعزع أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع.


كما تطرق الجانبان إلى ضرورة تطبيق المعايير الدولية للطاقة الذرية من أجل دعم النمو والتقدم لتحقيق التنمية المستدامة على مستوى العالم، كما تم مناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.


وجاءت تلك الزيارة بعد حادث إغلاق إيران مفاعل بوشهر القريب من دول الخليج العربي، بشكل مؤقت لمشاكل فنية تهدد عمله.

الرياض تطالب برقابة

انتقادات سعودية لطهران

في وقت سابق من الشهر الجاري وجهت الرياض انتقادات لطهران لعدم شفافيتها في التعامل مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك في كلمة ألقاها مندوب المملكة لدى الوكالة، الأمير عبد الله بن خالد.


ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير في جلسة دورة يونيو لمجلس محافظي الوكالة تأكيده أن التقارير تُظهر عدم شفافية الجانب الإِيراني في التعامل مع مطالب الوكالة المتعلقة بأربعة مواقع تتضمن أنشطة ومواد نووية غير مُعلن عنها، لما يقارب السنتين؛ حيث استمرت إيران في تقديم ردود غير مرضية وليس لها مصداقية تقنيًّا.


فيما لفت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إلى أن المفاوضات النووية التي انطلقت منذ مطلع شهر أبريل الماضي؛ بهدف إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، ما زالت صعبة.


كما أعرب بوريل في مقابلة مع تلفزيون العربية، عن أمله ألا يتسبب تغيير القيادة في إيران وانتخاب إبراهيم رئيسي المتشدد رئيسًا للبلاد، في تعطيل جهود التوصل لاتفاق. وقال: «نأمل أن لا تؤثر نتائج الانتخابات على سير مباحثات فيينا».

الرياض تطالب برقابة
مراوغة إيرانية
إلى ذلك أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، أن الجزء الصعب من المباحثات ما زال قائمًا، معربًا عن أمله باستكمال المباحثات، والتوصل إلى اتفاق خلال الفترة المتبقية للحكومة الحالية برئاسة حسن روحاني المحسوب على التيار الإصلاحي في إيران، والتي تنتهي ولايتها أغسطس المقبل.

كما أكد، وفقا لما نقلته عنه وكالة أنباء «فارس»، أن الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي، واقعي وعقلاني للغاية، وأن موقف بلاده لن يتغير حتى بعد تغير من في السلطة.

وجاءت تصريحات عراقجي بعد أن أعلن مفاوض الاتحاد الأوروبي إنريكي مور، الذي يترأس المحادثات النووية أمس أن المشاركين باتوا أقرب إلى الاتفاق، إلا أنه أوضح أنهم لم يتوصلوا إلى ذلك بعد.

وبعد أن أعلن انتهاء الجولة السادسة من المفاوضات، قال في تصريحات للصحفيين من العاصمة النمساوية إنه يتوقع «عودة الوفود من العواصم بتعليمات وأفكار أكثر وضوحًا حول كيفية إتمام الاتفاق بشكل نهائي، في الجولة المقبلة».

وكانت وفود الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، انخرطت في مباحثات في أحد الفنادق بالعاصمة النمساوية، من أجل إعادة إحياء الاتفاق الذي أبرم بين طهران والدول الكبرى في يوليو 2015، إلا أن الجولات الست التي جرت سابقًا لم تتوصل إلى حل شامل لكل المسائل العالقة.
"