يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانسحاب من «فوردو».. صفعة الدب الروسي توقظ إيران من أحلامها النووية

الخميس 05/ديسمبر/2019 - 09:05 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

ضربة جديدة لنظام الملالي، ولكنها هذه المرة من حليف استراتيجي قوي، وهو ما يجعل صداها أوضح، وقوتها أكثر وجعًا للنظام الإيراني، الذي واصل استفزاز العالم بقرارات تؤدي لتقليص التزاماته تجاه الاتفاق النووي.

وتحللت طهران من التزاماتها منذ الإعلان الأمريكي عن الانسحاب من الاتفاقية النووية، مايو 2018، وعلى الرغم من إعلان الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي رغبتهما في الجلوس على طاولة المفاوضات مع نظام الملالي، فإن الأخير استمر في تصعيد الأوضاع.


الانسحاب من «فوردو»..

فوردو وروسيا

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي إعادة تشغيل منشأة فوردو النووية كخطوة رابعة على طريق تقليص التزامات طهران بالاتفاق النووي، الأربعاء 6 نوفمبر 2019، مضيفًا أن بلاده ستضخ غاز اليورانيوم مجددًا خلال أجهزة الطرد المركزية بالمنشأة النووية.


ورغم الانتقادات الأوروبية والدولية اتجهت طهران للأمام في سبيل تنفيذ قرارها، فإن الاعتراض جاء روسيًّا هذه المرة؛ حيث أعلنت شركة روس اتوم الحكومية الروسية للطاقة النووية عن تعليق عملها في أحد مواقع منشأة فوردو  النووية الإيرانية.


ووفقًا للبيان الرسمي للشركة الحكومية الروسية، الخميس 5 ديسمبر 2019، فإنه من المستحيل تقنيًّا تنفيذ المشروع الإيراني في هذا الوقت، معتبرة أنه «لا يمكن إنتاج نظائر مستقرة، وتخصيب اليورانيوم، في الغرفة نفسها»، مشيرة إلى أنها أبلغت طهران بقرارها.


ويأتي هذا القرار بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي، الخميس 9 مايو 2019، عن إعادة موسكو عملها في مشروع منشأة فوردو النووية بهدف إنتاج نظائر مستقرة، إضافة إلى مواصلة عملها في بناء محطة الطاقة النووية في بوشهر، وذلك خطة عمل شاملة مشتركة.


وكان من المفروض أن تقوم شركة روس آتوم الروسية بعملية  تدعيم التربة في موقع وحدة الطاقة النووية «بوشهر - 2»، وهي المرحلة الأساسية قبل بدء عملية البناء، وأعلنت الشركة أن المرحلة الأولى من المقرر أن تنتهي في الربع الثالث في عام 2019، إلا أن هذه الخطط باءت بالفشل.


يذكر أن منشأة فوردو كانت تثير غضب المتابعين للشؤون الإيرانية، منذ اكتشاف بنائها داخل جبل؛ حيث أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تواجد مفتشوها داخل المنشأة للتعرف على طبيعة عملها.


ويرى المدير العام بالوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا أن إيران مارست انتهاكًا واسعًا للاتفاق النووي الموقع عام 2015 داخل المنشأة، خصوصًا بعد إعلان أمريكا إنهاء الإعفاء من العقوبات المتعلقة بمحطة فوردو النووية.


وأشار إلى أن الوكالة توصلت إلى نقل نظام الملالي لأسطوانة من مركب كيميائي يدعي سداسي فلوريد اليورانيوم، وذلك من مفاعل نطنز إلى منشأة فوردو، وقامت بتركيبها لتغذية سلسلتي الطرد المركز، وتم تجهيزها على وضع التخميل، أي النشاط التحضيري قبل عملية التخصيب.

 

"