يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» في أفريقيا.. التنظيم الإرهابي يخسر نفوذه بالصومال «3-4»

الأربعاء 16/يونيو/2021 - 02:54 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
انتهز «داعش»، حالة الصراع السياسي، في الصومال للبحث عن موطئ قدم له، إذ توغلت الجماعات المسلحة الموالية للتنظيم في مناطق على طول ساحل المحيط الهندي في الصومال مستغلة حالة التشرذم وغياب المجتمع الدولي.

«داعش» أسس دولته في الصومال، في شهر أكتوبر عام 2015، بإعلان المدعو «عبدالقادر مؤمن» وهو إرهابي صومالي عاش لفترة في السويد والمملكة المتحدة قبل أن يهرب منها؛ بسبب تدقيق أمني لجهاز الاستخبارات الداخلية مع 20 آخرين من العناصر التي كانت منتمية لحركة الشباب الصومالية، مبايعته «أبوبكر البغدادي» زعيم «داعش» وقتها، (قتل فى اكتوبر 2019)، وبدأ في استقطاب عناصر جديدة وشن هجمات إرهابية داخل الصومال.


«داعش» في أفريقيا..
وعندما خسر «داعش» مناطق نفوذه في سوريا والعراق، عام 2019 بثت مؤسسة الفرقان -إحدى الأذرع الإعلامية الداعشية- لقاءً مرئيًّا لزعيم التنظيم من داخل مكان مجهول، أشاد خلاله بالمجموعات الإرهابية العاملة في مناطق «الساحل والصحراء، ووسط أفريقيا، والصومال».

فيما نشرت منصات إعلامية محسوبة على «داعش» صورًا لما قالت: إنه معسكر «داوود» بالصومال، وهو أحد مقرات التدريب التي يستخدمها التنظيم.

وتضمنت الصور المنشورة صورًا لتدريبات عسكرية يؤديها مقاتلون تابعون للتنظيم، أظهرت تأدية نحو 20 عنصرًا تدريبات اللياقة البدنية، وإطلاق النيران، إضافة لتدريبات على تسلق الجبال والتلال، وتعتبر هذه المرة، إحدى المناسبات النادرة التي ينشر فيها التنظيم الإرهابي صورًا لعناصر إرهابية، وهم يتدربون في معسكر «داوود».

ويرتكز عناصر التنظيم في مرتفعات «جل جلا» في إقليم بري بولاية «بونت لاند» في شمال شرق الصومال، وتشير تقارير إلى أن عدد مقاتلي تنظيم داعش في الصومال يقدر بنحو 300 عنصر.

وبعد عام من إعلان البيعة، اجتاح «مؤمن» ومقاتلوه بلدة قندالا، التابعة لبونتلاند، واحتلوها لمدة شهرين تقريبًا في الفترة من أكتوبر 2016 حتى نهاية ذلك العام، قبل أن يتم طردهم من قبل القوات الصومالية والدولية، بعد ذلك بدأ تنظيم «داعش» في الصومال تنفيذ سلسلة هجمات ضد أهداف شرطية وعسكرية بالأساس.

وكانت بداية هذه العمليات من «بونتلاند» قبل أن تمتد، على نحو متزايد، صوب الجنوب حتى وصلت إلى مقديشيو وأفجوي.

في الفترة الأخيرة ورغم أن «داعش» في الصومال قلل عدد عملياته، لكنه ظل يشكل تهديدًا للصومال، ولعل أحد أهم أسباب التراجع انقسام التنظيم وتفككه، والذي أفضى بدوره إلى وجود فصيلين متضادين؛ إثر خلاف نشب بين قادة التنظيم على القيادة، في نهاية العام الماضي 2020، بالإضافة إلى ضآلة المقابل المادي، الذي يحصل عليه مقاتلو التنظيم، فالمقاتلون غير المتزوجين لا يحصلون على رواتب، أما المتزوجون فيحصلون على 50 دولارًا شهريًّا، إضافة إلى 10 أو 20 دولارًا عن كل طفل يولد، بحسب سنه.

وبالتالي تقدر جملة الرواتب بين 3000 و9000 دولار شهريًّا، ويرجع ضعف تمويل التنظيم إلى انحسار رقعته الجغرافية التي تحرمه من جمع الموارد والضرائب والزكاة، بعكس حركة الشباب، إضافةً إلى عدم وجود روابط قوية مع بقية فروع التنظيم في أنحاء القارة، الأمر الذي جعل كثيرًا من أعضائه في الصومال ينصرفون عنه، فضلًا عن الخسائر الفادحة على يد قوات أمن بونتلاند، وغارات أخرى نفذتها مجموعة من قوات أمن بونتلاند أو وكالات استخباراتية صومالية، والتي ألقت القبض على أعضاء «داعش» في الصومال، وقائدها الجنوبي في مارس وأبريل 2020.

كما أسفرت مداهمة في مايو 2020 عن القبض على العديد من أعضاء تنظيم «داعش» في الصومال، وشملت القائمة سائق أبوبكر مؤمن، والعديد من أعضاء جهاز الشرطة الداخلية التابع للتنظيم، وشهد الشهر نفسه العديد من الغارات التي استهدفت مخازن الأسلحة.

ولعل آخر الضربات التي وجهها الجيش الصومالي، هو الهجوم الذي شنه على معاقل «داعش» في جبال إقليم بري خاصة جبال علمسكاد شمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل 24 مسلحًا على الأقل خلال المواجهات.

الكلمات المفتاحية

"