يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الصومال.. استنفار أمني في مواجهة إرهاب «داعش» و«الشباب»

السبت 27/يوليو/2019 - 03:45 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في ظل ارتفاع وتيرة إرهاب حركة «الشباب» وتنظيم «داعش» في الفترة الأخيرة بالصومال، سعت الدولة لوضع استراتيجية فعالة لمكافحة الإرهاب في البلاد، قائمة علي حل المشاكل الأمنية، كما عقدت الحكومة العديد من الاتفاقيات؛ للمساعدة في التصدي للعمليات الإرهابية المسلحة، وفيما يلي رصد لأهم النقاط التي وضعت حكومة الرئيس عبدالله فرماجو لمكافحة الإرهاب:

فرماجو
فرماجو
المواجهات العسكرية
عملت حكومة «فرماجو▄ على المواجهة العسكرية والملاحقات الأمنية ضد حركة الشباب وتنظيم «داعش» الإرهابييين، معتمدة على بعثة الاتحاد الأفريقي «أميصوم»، والقوات الحكومية، اللتين تقومان بدور كبير في مجال مكافحة الإرهاب.

وعملت الحكومة الفيدرالية الصومالية، على استمرار تأهيل القوات الحكومية، وفي هذا المجال تتعاون جهات ودول عدة في المساعدة على التأهيل لعل أبرزها، الولايات المتحدة والتي بدأت في تبني استراتيجيات عديدة تعتمد على قاعدة «بيلدوجول» الجوية جنوب الصومال، وتقديم المشورة العسكرية والمعلومات الاستخباراتية، واستهداف قادة التنظيمات الارهابية البارزين بالغارات جوية، وتدريب القوات الصومالية على استخدام الوسائل القتالية الحديثة.

كما تعمل بعثة الاتحاد الأفريقي «أميصوم» على حفظ السلم والأمن في الصومال منذ وصول أول دفعة منها في السادس من مارس عام 2007، والتي بلغت قوامها في ذلك الوقت حوالي 4 آلاف جندي، وتقدر قوات البعثة الآن بأكثر من 20 ألف جندي «تابعة إلى 5 دول أوغندا، بوروندي، كينيا، إثيوبيا، جيبوتي»، إضافةً إلى المئات من قوات الشرطة «تابعة لأوغندا، وكينيا، ونيجيريا، وسيراليون، وغانا، وزامبيا»، وتعمل على استهداف وتتبع حركة الشباب، إضافةً إلى تأهيل القوات الصومالية.

ويأتي الدور البريطاني، إذ دعت في سبتمبر 2018 المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في الصومال، وتقديم المساعدة لبعثة الاتحاد الأفريقي أميصوم، في معركتها ضد حركة الشباب الإرهابية، وتعهدت تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية آنذاك بتقديم تمويل إضافي؛ لدعم الجهود الدولية لبناء استقرار طويل الأجل في البلاد، كما قدمت المساعدات في تأهيل القوات الحكومية. 

وفي عام 2014، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمًا كاملًا؛ لبناء الجيش الصومالي في مواجهة حركة الشباب الإرهابية، إذ قامت «قوة الواجب» بتدريب آلاف الجنود بالجيش الصومالي، وتشكيل أجهزة أمنية صومالية، تمتلك القوة للردِّ على هجمات الجماعات المتطرفة.
الصومال.. استنفار
المواجهة الدينية: 
منذ عام 2008، قدمت الصوفية الصومالية، نفسها بديلًا للتيارات المتشددة الموجودة في الصومال، ووقفت إلى جوار الحكومة، وساندتها في تجديد الخطاب الديني والفكري، وبدأت في تشجيع المواطنين على احترام القوانين والدستور؛ من أجل تأسيس مشروع إنقاذ وطني للدولة، وبالفعل قامت الصوفية خلال السنوات السابقة بعقد مؤتمرات وندوات، تدعو إلى نبذ الإرهاب والسعي للحفاظ على مفاهيم الدين الإسلامي الصحيح الذي ينبذ الإرهاب والتطرف، وأرسلت خلال تلك المؤتمرات دعوات لجميع الطرق الصوفية الموجودة في دول الجوار؛ للمشاركة معها في محاربة الإرهاب، وتعزيز التعاون فيما بينهما.

وكان لهيئة كبار العلماء في الصومال العديد من المواقف الحازمة ضد حركة الشباب وتنظيم «داعش» الإرهابيين للتصدي للعمليات المسلحة، التي ينفذها كلا التنظيمين ضد القوات الحكومة الصومالية، ولعل آخرها إصدار فتوى دينية تُحرّم تمويل الجماعات الدينية المتشددة من خلال دفع الاتاوات لهم، وأنه لا يجوز الامتثال لأوامر «الشباب» و«داعش».
محمد عز الدين، الباحث
محمد عز الدين، الباحث في الشأن الإفريقي
استقرار نوعي
من جانبه، قال محمد عز الدين، الباحث في الشأن الإفريقي: إن الخطوات التي نفذتها الحكومة الفيدرالية، استطاعت من خلالها الاتجاه إلى الاستقرار نوعًا ما. 

وأكد «عزالدين» في تصريح لـ«المرجع»، أن الحكومة الفيدرالية الصومالية نجحت في إقامة علاقات وتسويات مع عدد من الدول التي كان هناك نزاع معها في السابق مثل أثيوبيا وإريتريا، مؤكدًا أن الخطأ الوحيد الذي وقعت فيه الحكومة الصومالية، هو إقامة علاقات مع تركيا وقطر، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، إذ أن الدوحة وأنقرة مصدر الإرهاب في أفريقيا. 

وتابع الباحث في الشأن الإفريقي، أن حركة «الشباب» وتنظيم «داعش» الإرهابييين، فقدا كمية كبيرة من مناطق نفوذهما، وما يقومان به من عمليات إرهابية الآن ما هي إلا نوع من إثبات الوجود فقط.
"