يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانتخابات الرئاسية الإيرانية.. مناظرات مشتعلة بين المرشحين

الأربعاء 09/يونيو/2021 - 05:22 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
يتصاعد الجدل المصاحب للانتخابات الرئاسية في إيران المقررة في 18 من الشهر الجاري، إذ استبعد مجلس صيانة الدستور غالبية المرشحين ولم يقبل سوى سبعة فقط.

وأدى قرار مجلس صيانة الدستور إلى توجيه انتقادات حادة لنظام الملالي، كونه فرض قيودًا على إرادة الناخبين قبل أن تبدأ العملية التصويتية، لكن المرشد الأعلى للثورة «على خامنئي» فاجأ المتابعين في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، حين انتقد قرار مجلس صيانة الدستور الذي يشرف عليه رجل الدين المتشدد، أحمد جنتي، ووصف ما حدث بأنه ظلم.

وقال: «أطالب مجلس صيانة الدستور بتعويض بعض المرشحين الذين حاق بهم ظلم برفض أهليتهم»، وهو التصريح الذي تم تفسيره بشكل واسع على أنه يعني اعطاء ضوء أخضر بعودة رئيس البرلمان السابق «علي لاريجاني» إلى قائمة المرشحين.

وفور انتهاء خطاب المرشد، علق المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس كد خدايي، قائلاً: «المجلس سيعلن قريبًا الرأي النهائي، وإن كلمة الفصل هي للقائد ومجلس صيانة الدستور ليس منزهًا عن الخطأ».

لكن مهدي فضائلي، عضو المكتب الإعلامي للمرشد الإيراني، استبعد ما تردد من إمكانية تغيير قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية الحالية.

وكتب على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «تركيبة المرشحين لا تتغير بعد خطاب خامنئي، وحديث القائد عن الاضطهاد والظلم لبعض المرشحين أثناء ترشحهم لمنصب الرئاسة ليس موجهًا لمجلس صيانة الدستور الموقر، وليس له تأثير على النتيجة التي يعلنها هذا المجلس».

وبالفعل ظلت قائمة المرشحين للرئاسة دون تغيير، إذ أبقى مجلس صيانة الدستور، على موقفه وكأن شيئًا لم يكن.

وبذلك تبددت الآمال في إمكانية السماح بترشح «علي لاريجاني»، الذي يعمل في الوقت الحالي مستشارًا للمرشد، وتتردد أقاويل إن استبعاده تم بسبب إقامة ابنته في الولايات المتحدة.

في 25 مايو الماضي، صرحت وزارة الداخلية الإيرانية بأن مجلس صيانة الدستور، أجاز سبعة مرشحين للانتخابات، هم: «إبراهيم رئيسي وسعيد جليلي، ومحسن رضائي، وعلي رضا زاكاني، وقاضي زاده هاشمي»، وهم جميعًا من الجناح المتشدد، كما وافق على ترشيح عبدالناصر همتي ومحسن مهر علي زاده، وهما محسوبان على المعتدلين.
الانتخابات الرئاسية
تراشق بالاتهامات

وتبادل المرشحون الانتقادات الحادة في المناظرة التلفازية التي جمعتهم السبت 5 يونيو ، وتراشقوا الاتهامات بالخيانة ونقص الكفاءة العلمية في ظل ما تعانيه البلاد من ضعف اقتصادي بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة منذ عام 2018.

وبينما هاجم المرشحون المحافظون الخمسة أداء الرئيس حسن روحاني المنتهية ولايته بعد ثماني سنوات في الحكم، ألقى المرشح المعتدل، والرئيس السابق للبنك المركزي عبدالناصر همتي، اللوم والمسؤولية على المتشددين في إشعال التوترات مع الغرب، معتبرًا أن ذلك هو سبب تفاقم المصاعب الاقتصادية.

وفي أول مناظرة، من بين 3 مناظرات مقررة، اتهم رئيس الحرس الثوري السابق «محسن رضائي»، في المناظرة التي استمرت ثلاث ساعات ونقلها التلفزيون الرسمي، منافسه «عبدالناصر همتي» بالرضوخ التام للعقوبات الأمريكية ، قائلًا إنه ينبغي أن يواجه اتهامات بالخيانة.

وأضاف: «إذا أصبحت رئيسًا سأفرض حظرًا على همتي وعدد آخر من المسؤولين في حكومة روحاني وسأمنعهم من الخروج من البلاد وسوف أثبت في المحكمة المواقف الخائنة التي تورطوا فيها».

وبعد تصريحات «رضائي» توجه «همتي» بسؤال لأبرز المرشحين المحافظين ورئيس السلطة القضائية «إبراهيم رئيسي» ، مازحا: «سيد رئيسي هل تعطني ضمانات بعدم اتخاذ إجراء قضائي ضدي بعد هذه المناظرة؟»، في إشارة إلى أن رئيسي هو الذي سيفوز بالمنصب بسبب دعم المرشد الأعلى له.
"