يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زيادة ميزانية مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة وعلاقتها باليمين المتطرف والإخوان

السبت 08/مايو/2021 - 03:25 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
تعمل الولايات المتحدة لتقويض الخطر الناشئ عن تصاعد تيارات الإرهاب المحلي بما فيها اليمين المتطرف، وسط استمرارية في التهديد الموجه من الجماعات الإسلاموية، محاولة تركيز جهودها خلال الفترة المقبلة على مضاعفة ميزانية مكافحة الإرهاب كسبيل معاون على حل الأزمة.


زيادة ميزانية مكافحة
وطالب المدعي العام الأمريكي، ميريك جارلاند في 4 مايو 2021 بزيادة ميزانية وزارة العدل كأولوية لمكافحة الإرهاب وحماية الحقوق الشخصية، مشيرًا إلى أن الإرهاب المحلي وجرائم الكراهية يعدان من أكثر المخاطر المتسارعة في البلاد.

وقال جارلاند في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي إن مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن المجتمعي يلزمهما تعزيز قدرات الشرطة المجتمعية من النواحي البشرية واللوجستية، مطالبًا بزيادة ميزانية قوات الأمن وإنفاذ القانون لتحقيق العدالة بالمجتمع، لافتًا إلى أن التهديدات التي تشكلها الجماعات الإرهابية العابرة للقارات لا تزال خطيرة إلى جانب الوتيرة المتسارعة للإرهاب المحلي.

وأفاد المدعي العام بأن جميع الأجهزة المعنية بحفظ الأمن بالبلاد يجب ألَّا تنسى أحداث الحادي عشر من سبتمبر والمخاطر الناشئة عن الجماعات الإرهابية ذات المرجعية الإسلاموية، مع ضرورة تعزيز الجهود لمواجهة التطرف المحلي وقوى اليمين المتطرف وما تشكله من زعزعة للاستقرار.

وتكمن المخاطر المتزايدة من الجماعات الإرهابية سواء الداخلية أو الخارجية في قدرتها على الحصول على أسلحة متطورة وإستراتيجيات قتالية تمكنها من حصد عدد كبير من الأرواح بتكلفة أقل، إلى جانب شبكات الاتصالات والمعلومات المتقدمة التي يعتمد عليها المتطرفون للتواصل فيما بينهم وإيصال البيانات والأوامر ونشر الأفكار.


زيادة ميزانية مكافحة
اليمين المتطرف في الولايات المتحدة

تمثل مطالبات المدعي العام الامريكي الأخيرة، إدراكًا واعترافًا رسميًّا أيضًا بخطورة تصاعد اليمين المتطرف في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الآونة الأخيرة، إذ شكل عدم الاعتراف بجرائم اليمين المتطرف، كـ«إرهابٍ»، ووصفها فقط بـ«جرائم كراهية» تعطيلًا للمواجهة وانقسامًا حول تعريفات العنف القانونية وسبل مكافحتها.

ومن ثم فإن التوجه الرسمي للولايات المتحدة الأمريكية من قبل إدارة الرئيس جو بايدن لمعالجة ملف اليمين المتطرف، يبقى أمرًا حيويًا لحفظ الأمن القومي، مع الأخذ في الاعتبار المواد الدستورية الخاصة بالحريات المدنية وعدم تعارضها مع سبل المكافحة المطروحة لمعالجة العراقيل في هذا الإطار.

واختبرت الولايات المتحدة أحداثًا عنيفة بسبب اليمين المتطرف، حين قررت تياراته اقتحام مقر الكونجرس في 6 يناير 2021 اعتراضًا على نتائج الانتخابات الرئاسية، والتي أيدت فوز جو بايدن، وتسببت الاحتجاجات في مقتل وإصابة العشرات، ما شكل إنذارًا بخطر حقيقي يتنامي في البلاد.


زيادة ميزانية مكافحة
شبكات التواصل الاجتماعي والجماعات الإرهابية

منحت شبكات التواصل الاجتماعي فرصة للجماعات المتطرفة لنشر أفكارها على نطاقات أوسع ومنح الأوامر وترتيب التجمعات بما يشكل تحديًا لقوات الأمن، كما أعطت فرصًا لاستخبارات الدول الأجنبية لاستغلال الخوارزميات المتطورة لتوجيه المجموعات وفقًا لأجندات خاصة، وهو ما يتخوف منه الجانب الغربي، إذ تعتقد أوروبا أن الاستخبارات الروسية تلعب دورًا في توجيه اليمين بالمنطقة الغربية.

وتأسيسًا على الانتشار الممنوح من شبكات التواصل لقوى اليمين المتطرف، قررت كندا في 4 فبراير 2021 حظر المجموعات الأمريكية من اليمين بعد تقارير عن نفوذهم المتصاعد بالداخل وأبرزهم جماعة «براود بويز» التي لعبت دورًا خطيرًا في اقتحام الكونجرس.


زيادة ميزانية مكافحة
لعبة الإخوان ومطالبات زيادة ميزانية الأمن والعدالة 

تصطدم المطالبات بزيادة ميزانية وزارة العدل والشرطة لمكافحة الإرهاب بالحملات التي تشنها منظمات الإخوان في الولايات المتحدة للتقليل من أهمية ميزانية الشرطة وضرورة توجيه هذه النفقات في بنود أخرى لتطوير المجتمعات الأكثر احتياجًا، إذ وظفت جماعة الإخوان حادث مقتل المواطن الأمريكي ذى الأصول الأفريقية "جورج فلويد" على يد عناصر الشرطة للترويج لتقليل ميزانية الشرطة وحلحلة بعض أجهزتها وأبرزها العاملة في مجالات مكافحة الإرهاب، ما يطرح التساؤلات حول دور مؤسسات التنظيم الدولي في أوساط الأقليات والمهاجرين وتأثير ذلك على اندماجهم وتقبلهم بالمجتمعات على إثر الخلافات في الرؤى والأهداف الوطنية.

"