يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سجل الجهادي«رومان كاييه» يفضح تناقضات الصحافة الفرنسية

السبت 26/مايو/2018 - 04:51 م
رولان كاييه
رولان كاييه
طباعة
ماذا كتبت صحف فرنسا من عامين عن الجهادي «كاييه» المسؤول عن الحملة المغرضة ضد الدكتور عبدالرحيم علي عضو مجلس النواب ورئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس؟


سجل الجهادي«رومان
منذ عامين.. وصفته بـ«خطر على الأمن القومي».. وحكت «حقيقة طرده من لبنان».. وكشفت «علاقاته المشبوهة مع حركات متطرفة».. والآن تنقل تغريداته المشبوهة وتروج لأكاذيبه!

كشفت حملة الانتقادات الممنهجة التي تعرض لها النائب عبدالرحيم علي، في الصحف الفرنسية عن تناقضات صارخة في أسلوب تغطية وسائل الإعلام الفرنسية، وتعاملها المثير للجدل مع العديد من القضايا.. فبعد أن كانت تنتقد الجهادي رومان كاييه المسؤول عن هذه الحملة المغرضة، وتفضح علاقاته المشبوهة مع بعض المنظمات المتطرفة، إضافة إلى تصنيفه من قبل أجهزة الأمن الفرنسية «Fiché S» أي مصنف خطر على الأمن القومي الفرنسي، وطرده من القناة التي كان يعمل بها، نجدها اليوم تنقل عنه اتهامات لا أساس لها من الصحة.

فضيحة مهنية كشفت طريقة تعامل معظم الصحف الفرنسية مع ذلك الجهادي صاحب الأفكار المظلمة، فعندما تتابع تاريخ هذا الشخص المشبوه وطريقة تعامل وسائل الإعلام الفرنسية معه خلال السنوات الماضية تكتشف بسهولة التناقض الغريب والمثير للجدل في الصحف ووسائل الإعلام الفرنسية، فمنذ عامين تم طرد «كاييه» من قناة BFMTV، لشبهات عديدة واتصاله بجهات مصنفة «خطر على الأمن القومي لفرنسا».. منذ عامين كان لقبه «أستاذ الجهاد، والعقيد السلفي»، والآن تتناقل المواقع والصحف الفرنسية تغريداته المغرضة والمشبوهة.

البداية كانت من موقع مجلة «لو نوفيل أوبسيرفاترو» الذي فجر المفاجأة وكشف أن رومان كاييه موضوع على قائمة الأشخاص الخطرين على الأمن القومي الفرنسي منذ عدة سنوات، ونشرت نبذة تاريخ «كاييه» الجهادي والمثير للجدل وحكاية طرده من لبنان، وعلاقاته المشبوهة مع بعض المنظمات المتطرفة، والعديد من الأسرار الأخرى لتقوم قناة BFMTV بطرده بعد 24 ساعة فقط من نشر هذا التقرير، ولتبدأ الصحف ووسائل الإعلام الفرنسية في فضح تاريخه الأسود المليء بالأسرار والخبايا الصادمة.

نقلت صحيفة «لوفيجارو» خبر طرد «كاييه» من القناة في مقال عنوانه «قناة BFMTV تشكر كاييه وتوقف التعاون معه»، فيما نقلت قناة «أوروبا 1» الماضي الأسود لكاييه، متسائلة كيف وصل لدرجة مستشار لقناة BFMTV رغم أنه مصنف خطر على الأمن القومي الفرنسي؟.. ليس هذا فحسب بل قدمت القناة التي كان يعمل بها كاييه اعتذارًا عن التعاون معه، وأنه قام بحجب العديد من المعلومات المهمة عن تاريخه وماضيه، ولو عرفتها لما وافقت على التعاون معه، في حين كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية ملابسات طرد كاييه من بيروت، وتوقيفه عدة مرات هناك قبل طرده، وعلاقته بجبهة النصرة والحركات المتطرفة.

كل هذه المقالات التي نشرتها الصحف الفرنسية تكشف تناقضها، وتثير الجدل حول طبيعة التعامل مع بعض الملفات بطريقة غير مهنية، وتفقدها المصداقية، وهذه نسخة من المقالات التي نشرتها الصحف الفرنسية منذ عامين عن كاييه، لتقدم الصحف الفرنسية أدلة إدانتها بأقلامها.

سجل الجهادي«رومان
«لو نوفيل أوبسيرفاتور»: مستشار BFMTV خطر على الأمن القومي

فجرت صحيفة «لو نوفيل أوبسيرفاتور» القنبلة في مقال حمل عنوان «أستاذ الجهاد على قناة BFMTV خطر على الأمن القومي»، وجاء في المقال الحصري للصحيفة «بعد أسابيع قليلة من تصعيده تم طرد كاييه من قناة BFMTV؛ وذلك بسبب تنصيه خطر على الأمن القومي الفرنسي من قبل أجهزة الأمن المختصة لمحاربة الإرهاب».

ونقلت الصحيفة في مايو 2016 خبر استغناء القناة الفرنسية عن خدمات مستشارها في شؤون الجهاد؛ لاكتشاف حقائق صادمة عن تاريخه الأسود، قائلة عن مسيرته «بعد طفولة غير مستقرة وشهادة لدراسات مهنية بدون فائدة، اعتنق كاييه الإسلام في 1997 وفي 2005 حصل على دراسات في تاريخ العصور الوسطى وبدأ في دراسة شؤون الإرهاب بعدما حصل على دبلومته في تاريخ القرون الوسطى وبعد ذلك ذهب فترة لمصر وبعدها للأردن ثم لبنان قبل أن يطرد منها في 2015 بسبب آرائه المتخلفة والمظلمة».

وكشفت المجلة أن «كاييه» كان يدخل لمنتديات التواصل الاجتماعي على الإنترنت باسم مستعار هو «العقيد السلفي» ولم يخف آراءه المساندة للجهاد والجهاديين، وسافر بعدها لمصر وانضم لمركز قرطبة المشبوه؛ الذي تم إغلاقه في 2005 وكانت تحوم حوله شبهات تجنيد الجهاديين، وتعرف بعد ذلك على الأخوين «كلين» فالأخ الأكبر فابيان يعتبر الآن أحد قادة «داعش» الكبار، والذي أعلن مسؤولية التنظيم المسلح عن عمليات نوفمبر 2015 الإرهابية في فرنسا.

ونشرت المجلة بعضًا من أفكاره ومعتقداته خلال استجوابه عند توقيفه من قبل سلطات مكافحة الإرهاب نفى اقتناعه بأفكار الأخوة كلين وأنه لا يساند فكر الجهاد وقال في أحد تصريحاته: «أتمنى ألا أكون السبب وراء تجنيد الشباب في صفوف الجهاديين وحاولت أن أكفر عن ذلك بخدمات مدنية»، ورصدت المجلة بعد فترة التحول في معتقدات كاييه، التي كتبها بنفسه على الإنترنت، إذ قال: «عندما كنت جهاديًّا كنت أنام وأنا أفكر ليلًا في تنفيذ العمليات الإرهابية»، وكشفت المجلة أن العدالة لم تحاسبه عن تلك التصريحات.


سجل الجهادي«رومان
«لوفيجارو»: قناة BFMTV تطرد خبير الجهاد رومان كاييه

قالت الصحيفة في تغطيتها للخبر في مايو 2016 إن كاييه الذي اعتنق الإسلام عندما كان عمره 20 عامًا، ووضع على قائمة الخطرين على الأمن القومي الفرنسي منذ فترة نظرًا لأفكاره ومعتقداته، وأيضًا علاقاته مع بعض التنظيمات والحركات المتطرفة كالإخوة كلين المتورطين في العديد من العمليات الإرهابية، منها التفجير الإرهابي في مصر عام 2009، والعمليات الإرهابية في نوفمبر 2015 في فرنسا، كما نشرت الصحيفة له مقطع فيديو وهو يتحدث عن الفارق بين السلفية والجهاد، وذلك قبل أن يتم الكشف عن حقيقته وتاريخه الأسود وعلاقاته المشبوهة.

وكشفت الصحيفة عن رحلته لمصر ومقابلته هناك للأخوين كلين المشهورين بأفكارهما الجهادية، مضيفة أن كاييه لم يكشف عن حقيقة معتقداته ووجه الفعلي الذي يخفي خلفه أسرارًا عديدة وأفكارًا جهادية تعتبر شديدة الخطورة على الأمن القومي الفرنسي، وقالت: إن «المعومات التي قام كاييه بإخفائها عن قناة BFMTV تسببت في إحراج القناة ودفعها للتخلص منه بعد التعرف على تاريخه الجهادي الحقيقي.. كاييه اعترف بنفسه أنه خاض مغامرة فكرية، وأنه يتعاطف مع بعض الجهاديين وأفكارهم، إلا أنه لا يفضل الخيار المسلح».

ووصفت المجلة تصريحاته بالمتناقضة والغريبة، فتارة يقول إنه لا ينتمي للجهاديين، وتارة يؤكد أنه خاض مغامرة فكرية لم يكشف عن تفاصيلها. 

كما نقلت الصحيفة قول كاييه: «اقتربت من الحركات الإسلامية وكانت بالنسبة لي بمثابة التسهيلات في مسيرتي ولسيت معوقات»، في إشارة إلى إعجابه بفكر هذه الجماعات المتطرفة، وسلطت أيضًا «لوفيجارو» الضوء على تصريحاته عن علاقاته بالسلفيين والإخوان وبعض الحركات الإسلامية الأخرى.
سجل الجهادي«رومان
قناة «أوروبا 1»: ماضي رومان كاييه يضع حدًا لمسيرته ويصنفه خطرًا على الأمن القومي

بدورها اهتمت أيضًا منذ أكثر من عامين قناة أوروبا 1 بخبر طرد قناة BFMTV لخبير الجهاد رومان كاييه، وقامت بنقل تقرير مجلة «لو نوفيل أبسيرفاتور»، كاشفة أن فرنسا بها ما يقرب من 10 آلاف شخص مصنف خطر على الأمن القومي بسبب علاقاتهم واتصالاتهم المشبوهة وعلاقاتهم بحركات جهادية متطرفة وإرهابية.

وقالت القناة: «كاييه كان يؤكد في كل تصريحاته بأنه ضد الجهاد، وضد أن يضحي الشباب بأرواحهم في حين أنهم لم يتعرفوا على الإسلام بشكل جيد، ولكن المفاجأة أنه يظهر خلاف ما يبطن، ولا يريد الكشف عن حقيقة معتقداته، ولا علاقاته مع الحركات المتطرفة في سوريا والقاعدة».

وروت القناة مسيرة للجهادي رومان كاييه مع الحركات المتطرفة، واقتناعه بأفكارهم، وأيضًا علاقاته المستمرة مع قيادات مهمة ومؤثرة في تنظيم «داعش»، ومتورطة بالعديد من الهجمات الإرهابية في فرنسا والعديد من المناطق على مستوى العالم.


سجل الجهادي«رومان
«لوموند»: طرد خبير فرنسي في شؤون الإرهاب من لبنان

نقلت صحيفة «لوموند» في نهاية 2015، خبر طرد الخبير الفرنسي كاييه من لبنان بعد احتجازه في بيروت عدة مرات، قائلة: «كاييه طُرِدَ بسبب خطورته على أمن لبنان، وانتقاداته اللاذعة التي وجهها لحزب الله الشيعي، وأيضًا بسبب محاولته إثارة الفتن بين السنة والشيعة في لبنان، التي تعاني من مشاكل بين مختلف فئاتها وطوائفها، وأن لبنان وجدت أنه من الأفضل طرد كاييه الذي كان يدرس ويعمل في المعهد الفرنسي في لبنان».

وكشفت أنه طرد من لبنان؛ حيث كان يقيم منذ عام 2010، بقرار من الأمن العام اللبناني، إثر اكتشاف معلومات تشير بأن كاييه كان على ارتباط بجماعات جهادية متطرفة في سوريا.

وقبل انتقاله للإقامة في لبنان، كان رومان كاييه قد اعتنق الإسلام عام 1997، وهو في سن العشرين، وانتمى على مدى سنوات طويلة لجماعة الإخوان، وكشفت التحقيقات الفرنسية أنه أقام في مصر بداية من عام 2005 بحجة تعلم اللغة العربية، وكان يقطن في شقة بالحي الثامن بمدينة نصر، برفقة متطرفين فرنسيين كان من بينهم «فابيان كلين» الجهادي الفرنسي الذي تبنى بصوته تفجيرات باريس، في نوفمبر 2015، باسم «داعش».
سجل الجهادي«رومان
«لوباريزيان»: قناة BFMTV تنفصل عن خبير الجهاد كاييه الخَطِر على الأمن القومي

وانضمت صحيفة «لوباريويان» لحملة صحف فرنسا، التي كشفت عن حقيقة أفكار كاييه المتطرفة، وعلاقاته المشبوهة ومسيرته المثيرة للجدل، وإخفائه العديد من المعلومات المتعلقة بتاريخه عن القناة التي عينته مستشارًا لديها في شؤون الجهاد، لتكتشف القناة فجأة أنها استعانت بشخص له علاقات مشبوهة مع حركات متطرفة وإرهابية.

وتناولت الصحيفة الخبر ببداية مسيرته في لبنان، وعلاقاته المشبوهة هناك، وتحدثت أيضًا عن إقامته في مصر بحجة دراسة اللغة العربية إلى أن تعرف على أخوين يعتبران من قادة الجماعات الإرهابية والمتطرفة.
"