يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محمد جواد ظريف.. الرئاسة مقابل النووي

الخميس 29/أبريل/2021 - 02:05 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
تظهر بين الحين والآخر انقسامات في صفوف النظام الإيراني؛ فيما يخص الرغبة في الوصول إلى اتفاق حول الملف النووي، فالتيار المتشدد يدفع نحو إفشال المفاوضات الجارية حاليًا في العاصمة النمساوية فيينا، خوفًا على حظوظ مرشحيه بالفوز بالرئاسة في انتخابات المقبلة.


محمد جواد ظريف..
ويرغب الإصلاحيون في العودة إلى ما قبل خطوة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق الموقع عام 2015، وعدّ في وقته أكبر مكسب سياسي لهذا التيار. 

وأظهرت رسالة مسربة نشرها الإعلام الإيراني الأحد، سعي وزير الخارجية الايرانى محمد جواد ظريف المحسوب على الإصلاحيين، إلى مقايضة المرشد الأعلى علي خامنئي، برفع يده عن الضغط على المفاوضين في فيينا، مقابل انسحاب ظريف من السباق الرئاسي. 

الرسالة المرسلة منذ مدة؛ حسبما أفاد مصدر مقرب من وزير الخارجية الإيراني لموقع إخبارى إيرانى، تأتي بعد صعود اسم ظريف مؤخرًا في نتائج استطلاعات الرأي ، حيث زاد مؤيدو ترشيحه للرئاسيات المقررة في 18 يونيو المقبل، فيما زاد ضغط التيار المتشدد على فريق التفاوض كثيرًا لدرجة أن «ظريف» اضطر لطلب المساعدة من خامنئي، لأن معارضي الاتفاق النووي خلقوا أجواء تخوين للفريق المفاوض حاليًا في فيينا.

وتظهر معارضة جدية في التيار المتشدد لمفاوضات فيينا، بالتزامن مع حملة إعلامية، لإضعاف موقف الفريق الدبلوماسي، وإظهار فشل محادثات إحياء الاتفاق النووي، إذ يري بعض المتشددين أن نجاح المفاوضات الحالية في فيينا، قد يضر بالتيار المحافظ في انتخابات الرئاسة، وكذلك من المرجح أن تؤدي نتيجة إيجابية للمفاوضات إلى زيادة إقبال الناخبين على الاقتراع، وبالتالي تقليص حظوظ مرشح المتشددين. 


محمد جواد ظريف..
وعلى بعد أقل من شهرين على يوم الاقتراع المرتقب، لم يعلن التيار الإصلاحي بعد مرشحه للانتخابات، ولم يعد يحق للرئيس الحالي حسن روحاني حق الترشح وفقًا للدستور، بعدما شغل المنصب لولايتين متتاليتين. 

ويتصدر قائمة مرشحي التيار المحافظ قادة سابقون لميليشيات الحرس الثوري، ومتشددون مقربون من المرشد الأعلى، مثل مستشاره الجنرال حسين دهقان، وزير الدفاع السابق.

وتحدث الإصلاحيون عن اسمين كمرشحين محتملين: الرئيس السابق محمد خاتمي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، رغم أن الأخير سبق وأعلن عن نيته عدم الترشح.

وانطلقت منتصف الشهر الجاري، جولة جديدة من المحادثات النووية في فيينا، في مفاوضات تعتبر الأولى بعد هجوم استهدف محطة «نطنز» الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، وقرار طهران رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 60%. 

وقالت الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران في وقت سابق: «إنها لمست تقدمًا في أول جولتين من المفاوضات لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة ينبغي التغلب عليها». 

وستتواصل المحادثات الأسبوع المقبل، حيث يوجد وفد أمريكي في مكان آخر بفيينا مما يسمح لممثلي القوى الخمس بالتنقل بين الطرفين لأن طهران رفضت إجراء محادثات مباشرة.
"