يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كواليس استقالة «ظريف إيران».. ما علاقة الرئيس السوري؟

الأربعاء 27/فبراير/2019 - 10:25 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أثارت استقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، التساؤلات حول دوافع أحد أهم أركان حكومة النظام الإيراني، وأكبر داعم الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب.


محمد جواد ظريف
محمد جواد ظريف
وفي حين كانت التوقعات تشير إلى ارتباط استقالة «ظريف» والضغوط بشأن الاتفاق النووي؛ خاصة مع تلميح «نظام الملالي» بعدم ثقته في الدول الأوروبية – التي مازالت ملتزمة بالاتفاق بعد الانسحاب الأمريكي، لكن نبأ زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لطهران كشف جزءًا آخر ربما يكون أساس الخلاف.

ورفض الرئيس الإيراني حسن روحاني استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف التي أعلن عنها عبر تدوينة على حسابه في موقع «إنستجرام»، في حين لم يفصح أي من الجانبين عن أسباب الاستقالة.

وفي قرار رفضه الاستقالة قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنها «تتعارض مع المصالح الوطنية».، لكن تقارير صحفية أفادت، أن الخطوة التي اتخذها «ظريف» سببها عدم مشاركته في الزيارة التي قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران، في وقت يعتقد بعض المراقبين أن سياسة طهران الخارجية ستبدأ بالتشدد في وجه حملة مركزة تقودها أمريكا وحلفاؤها كان ظريف وصفها في مقابلة الأسبوع الماضي في ميونخ بأنها تهدف لتغيير النظام.

وما عزز هذه الاحتمالية تصريحات نسبت إلى ظريف بأنه بعد نشر صور المقابلة بين المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، والرئيس السوري بشار الأسد في طهران دون حضوره، قال: «لم يعد هناك أدنى احترام للوجود في منصب وزير الخارجية».
وتولى «ظريف» منصب وزير الخارجية في أغسطس عام 2013، وكان مبعوث إيران لدى الأمم المتحدة للفترة بين 2002 و2007.

وكان «ظريف» مهندس الاتفاق النووي الإيراني، يقود جهودًا دبلوماسية لإنقاذه في الوقت الذي تسببت عقوبات جديدة في مصاعب إقتصادية لإيران، ولكن ظريف يواجه ضغوطا هائلة من المتشددين في إيران والذين لم يحبوه يومًا ولم يثقوا في مفاوضاته مع الغرب.

وكان ظريف تحت ضغوط كبيرة من معسكر المتشددين في إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي يحد من قدرات طهران على تخصيب اليورانيوم.

وقال «روحاني»، في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا): «وصفك المرشد الأعلى بأنك أهل للثقة وشجاع ومتدين في صدارة التصدي للضغوط الأمريكية، وأعتبر قبول استقالتك ضد المصلحة الوطنية وأرفضها».
 قاسم سليماني
قاسم سليماني
وقال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إن «ظريف» هو المسؤول عن السياسة الخارجية الإيرانية، وإنه يحظى بدعم آية الله على خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية.

وإيران هي أحد الداعمين الرئيسيين للحكومة السورية، وهذه الزيارة هي الثانية للرئيس السورى خارجيًّا منذ بداية الحرب عام 2011.

وفي اليوم الثاني للاستقالة، دعا الرئيس السوري بشار الأسد، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لزيارة دمشق دون تحديد موعد للزيارة.

ويظهر الخلاف بين المتشددين والمعتدلين بشأن الاتفاق النووي الإيراني، التوتر في إيران بين الجانبين، وبين الحكومة المنتخبة التي تسير الشؤون اليومية للبلاد وبين المؤسسة الدينية صاحبة القوة العليا في البلاد. 

الكلمات المفتاحية

"