يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.. المرأة الأفغانية في ورطة «2-5»

الأربعاء 28/أبريل/2021 - 04:52 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
يبدو أن المرأة الأفغانية باتت على مقربة من أيام صعبة، عقب قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بالانسحاب الكامل من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر الجاري، رغم أنها لم تحقق حتى الآن جميع أهدافها.


الانسحاب الأمريكي
بمجرد إعلان الإدارة الأمريكية الانسحاب من أفغانستان تصاعدت المخاوف من عودة المرأة الأفغانية إلى الخلف بعد أن خطت خطوات واسعة نحو المستقبل على مدار السنوات القليلة الماضية، فرغم مساوئ الاحتلال الأمريكي فإنه حافظ على حرية الأفغانيات، فقبل ذلك لم تكن تأمن على نفسها السير في الشارع لأنها كان من الممكن أن تتعرض للجلد أو الضرب، وهذا ما حذرت منه النائبة الأفغانية فوزية كوفي التي تعرضت من قبل لمحاولة اغتيال، بأنه بعد الانسحاب الأمريكي ينبغي علينا تدبر الأمر مع ناس لا يؤمنون بوجود النساء، محذرة من أن التقدم قد يتبخر، فهم يعتبرون المرأة مواطن درجة ثانية.


الانسحاب الأمريكي
يشار إلى أن فوزية كوفي تعرضت لمحاولة اغتيال كما سجن عناصر حركة طالبان زوجها أثناء حكمهم الذي دام خمسة أعوام، وكانت مهددة بالرجم لأنها وضعت طلاء أظافر.

ومن أبرز المخاوف التي تسيطر على المرأة الأفغانية إغلاق مدارس البنات، وتقليص الخيارات الوظيفية للنساء وكما سيتزايد العنف القائم على التمييز على أساس الجنس.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية فإنه على مدار العشرين سنة الماضية، برغم التقدم غير المتساوي، فإن النساء الأفغانيات انضممن إلى قوات الجيش والشرطة وتقلدن مناصب ووظائف سياسية، وأصبح بعضهن نجمات موسيقى البوب، ونافس بعضهن في الفرق الأولمبية وفرق الروبوت، وغير ذلك، لكن مع استعداد القوات الأمريكية والناتو للانسحاب من أفغانستان، تخشى النساء الأفغانيات حقبة جديدة من حكم حركة طالبان، التي أذاقتهن ويلات العذاب.


الانسحاب الأمريكي
يشار إلى أن حركة طالبان تولت السلطة في أفغانستان قبل الغزو الأمريكي عام 2001، ذاقت المرأة خلالها الويلات إذ حولتهن إلى سجينات بموجب تفسير خاطئ للشريعة الإسلامية، ومع سقوط حكم طالبان، تغيرت حياتهن في البلاد خصوصًا في المناطق الحضرية مثل كابول أكثر منها في المناطق الريفية المحافظة.

وبدأ وضع المرأة في أفغانستان يتحسن بعد أن كانت الفتيات ممنوعات تحت حكم طالبان من الذهاب إلى المدرسة والخروج للعمل.

وتقول تقارير صادرة عن البنك الدولي إن 36% من الفتيات يذهبن للمدرسة – على الرغم من أن العديد منهن لا يكملن تعليمهن الثانوي، كما أن 52% من النساء يتزوجن في سن العشرين.

ولا تزال نسبة الأمية مرتفعة بين الفتيات إذ تصل بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف إن 22.2% من النساء في المرحلة العمرية بين 15 و24 عامًا يمكنهن القراءة والكتابة.


الانسحاب الأمريكي
المرأة الأفغانية رغم الإنجازات التي تحققت لكنها لا تزال تواجه العديد من المشكلات والعقبات حتى الآن مما يزيد من مخاوفها من عودة طالبان للحكم، إذ ما زالت تحت نيران الاتهامات، ولعل ما حدث مع الممثلة الأفغانية حسيبة إبراهيمى خير دليل على ذلك، يكفي أن تعرف أن كلمة ممثلة أفغانستان هي إحدى المرادفات العامية لكلمة عاهرة، إذ تعرضت للإهانات والسباب فى الشارع وعبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى أن أسرتها لم تقبل عملها بسهولة بسبب نظرة المجتمع المنغلقة، كما تعرضت للعديد من التهديدات والتحرش من قبل المارة.

كما أصيبت الممثلة الأفغانية البارزة والناشطة فى مجال حقوق المرأة، سابا سحر، 46 عامًا، إثر تعرضها لمحاولة اغتيال فى كابول أدت أيضًا لإصابة سائقها وحارسها الشخصي.
 
حتى البرلمانية الأفغانية ريحانة آزاد لم تسلم من تنمر المجتمع رغم فوزها بأكبر الأصوات في مقاطعتها بوسط أفغانستان، لمجرد أنها مطلقة لدرجة أن برلمانيًّا زميلها وصفها بأنها عاهرة وجاسوسة وخالفت تعاليم الإسلام بطلاقها، ترى ماذا سيحدث إذا عاد طالبان مرة أخرى للحكم؟.

الكلمات المفتاحية

"