يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زيارة الرئيس التونسي للقاهرة.. مستقبل إسلاميي المغرب العربي إلى المجهول

الثلاثاء 13/أبريل/2021 - 02:02 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

يومًا بعد يوم يثبت الرئيس التونسي «قيس سعيد»، انحيازه للدولة المدنية، تارة في مواقفه الداخلية التي أعلن فيها مرارًا برفضه تمدد الفكر المتطرف، وتارة خارجيًّا حينما زار القاهرة، والتقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا تعاونه مع الجارة العربية في محاربة الإرهاب.


وحملت الزيارة العديد من الدلالات وأرسل من خلالها «سعيد» مجموعة رسائل، منها دعمه لمصر في سياساتها ضد الإرهاب، لاسيما زيارته لضريح الرئيس المصرى الراحل جمال عبدالناصر، الذي كان متبنيًا سياسات محجمة لجماعة الإخوان، وتجول «سعيد» بصحبة وزير الآثار والسياحة، خالد العناني، في زيارة لشوارع القاهرة الأثرية.


واعتاد «سعيد» النزول إلى الشارع التونسي والعبور وسط المارة، لتفقد أحوالهم، كما فعل ذلك في مرات عديدة رفع فيها تونسيون شعارات تطالب برفع مستوى المعيشة وإسقاط الحكومة والبرلمان.


ورغم عدم التطرق للأزمات التونسية الداخلية خلال الزيارة التي تنتهي الأحد 11 أبريل، أو إشارته من قريب أو من بعيد لحركة النهضة الإخوانية التي تسيطر على البرلمان التونسي، فإن الزيارة تهم بالدرجة الأولى الحركة التي كانت تجد تونس صيدًا سهلًا منذ 2011.


وعلى عكس أجنحة جماعة الإخوان في المشرق العربي وما وجدته من تحجيم وإطاحة بفرصها، كان المغرب العربي وتونس تحديدًا، المكان الذي مارسوا فيه السياسة ووصلوا فيها إلى رأس السلطة.


المملكة المغربية كذلك وإدارة حكومتها من قبل العدالة والتنمية المغربي الإخواني، كان معززًا لحضور الإخوان في الجانب المغاربي، بل كانت الجماعة تتعامل مع هذه المنطقة على إنها المكان الوحيد الذي لم ينافسها به أحد وبالتالي فرصتها لإثبات نجاح تجربته في الحكم.


لكن الخط الذي يتبناه الرئيس التونسي وانحيازه إلى مصر، يعني أن تجربة الجماعة في المغرب العربي تمر بتهديد يشير إلى احتمالية خروج تونس من سيطرة الجماعة، الأمر الذي سيؤثر على تجربة الإخوان بشكل عام في المغرب العربي.


 ومنذ مطلع العام الجاري تحاول القوى السياسية المدنية التونسية، تكرار التجربة الجماهيرية المصرية الناجحة، في الإطاحة بالإخوان عبر ثورة 30 يونيو، إذ حاولوا لأكثر من مرة النزول إلى الشارع والمطالبة بإسقاط النظام، إلا أنهم نجحوا حتى الآن في إزعاج الجماعة وليس الإطاحة بها بشكل كامل.


للمزيد.. «باب سويقة».. لعنة تلاحق «النهضة» في تونس بعد أكثر من ثلاثين عامًا


الكلمات المفتاحية

"