يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

باتهامات باطلة.. طهران تواصل احتجاز الأجانب للضغط على دولهم والمساومة بهم

الخميس 18/مارس/2021 - 05:40 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
يواصل النظام الإيراني سياسة احتجاز الأجانب للضغط على دولهم وممارسة الابتزاز بحقها عندما تتعثر المفاوضات لا سيما فيما يتعلق بالملف النووي.

باتهامات باطلة..
التجسس.. تهمة جاهزة
 
وكدأبها وجهت إيران تهمة التجسس لسائح فرنسي يدعى بنجامين برير بالتزامن مع تعثر المباحثات مع الغرب حول العودة للاتفاق المبرم عام ٢٠١٥2015. وقال سعيد دهقان محامي السائح الفرنسي الذي ألقي القبض عليه في إيران قبل عشرة أشهر إن موكله يواجه اتهامات «بالتجسس والدعاية ضد النظام». ويعد برير من بين عشرات المتهمين الآخرين الذين يحملون جنسيات غربية ويواجهون اتهامات بالتجسس ضد النظام في إيران والمساس بالأمن القومي، وأضاف المحامي أن موكله اتهم بالتجسس، وكذلك بالدعاية ضد النظام يوم الأحد 15 مارس، مشيرًا إلى أنه قد يحكم على برير بالسجن لفترة طويلة.

اتهمات باطلة

 وأشار إلى أنه يواجه اتهام «الدعاية ضد النظام» بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفًا: «نعتقد أن هذه الاتهامات باطلة ولا أساس لها، لكن علينا أن ننتظر حتى يجري القاضي تحقيقًا كاملًا في الأيام القليلة المقبلة ويعلن حكمه". 

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أكدت الشهر الماضي احتجاز مواطن فرنسي في إيران قائلة إنها تتابع الموقف، يأتي هذا بينما تتصاعد قضية المحتجزة البريطانية من أصل إيراني نازانين زاغاري راتكليف، والتي بدأت محاكمتها في قضية جديدة في طهران بعد أسبوع من إزالة الشريط الإلكتروني عن معصمها عقب قضائها خمس سنوات في السجن، في قضية أخرى. 

وتلقت المحامية التي تعمل لدى منظمة خيرية أمرًا بالمثول أمام المحكمة بتهمة نشر «دعاية مناهضة للنظام». وأخبرها القاضي أن حكمًا سيصدر بحقها خلال سبعة أيام، وفقًا لحملة «الحرية لنازانين». 

زاغاري
زاغاري
أين بريطانيا؟

وكانت زاغاري راتكليف قد أدينت بتهمة العمل ضد الحكومة الإيرانية عام 2016، وهو ما تنفيه دائمًا، وقالت نائبة البرلمان البريطاني تيوليب صديق: «إنها قلقة للغاية بسبب ما يمكن أن تتمخض عنه المحاكمة»، وأضافت: «إن القلق بانتظار الحكم سيضاف إلى معاناة نازانين النفسية المستمرة». 

وانتقدت رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لأنه لم يتأكد من حضور مسؤولين بريطانيين جلسة المحاكمة للتأكد من عدالة سير القضية، قائلة «حان الوقت لإحضار نازانين إلى المملكة المتحدة، وعلى حكومتنا مسؤولية فعل كل ما بوسعها من أجل تحقيق ذلك». 

وتخشى عائلة زاغاري راتكليف أن تستخدم المحكمة القضية ذريعة لمنعها من العودة إلى المملكة المتحدة لأن الحكومة الإيرانية تريد أن تبقيها كورقة دبلوماسية، وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد طالب بالإفراج الفوري عن زاغاري راتكليف. 

وتلقت راتكليف أمرًا بالمثول أمام المحكمة الثورية ونفس القاضي الذي ترأس جلسات محاكمتها السابقة، لكن زوجها قال إنه لا يعرف هو ولا زوجته ما المتوقع من تلك المحاكمة، مضيفًا: «التهم غير معقولة، هذا ليس إجراء قضائيًّا، هذه ليست محاكمة عادلة، هذا انتهاك». 

انتهاك صارخ

وتأتي هذه التطورات بعد أن حذرت منظمة خيرية في تقرير أرسل إلى الحكومة البريطانية من أن السيدة البالغة من العمر 43 عامًا تعاني من اكتئاب خطير وبحاجة لعلاج عاجل. 

وكانت زاغاري رهن الإقامة الجبرية في منزلها في طهران منذ الإفراج عنها في مارس الماضي بسبب أزمة كورونا، وتعد هذه الحالات أمثلة فقط لظاهرة الاحتجاز التعسفي الذي يعاني منه مزدوجو الجنسية في إيران إذ يؤخذون كرهائن للضغط على دولهم وفي الوقت نفسه لا تعترف طهران بازدواجية الجنسية وتحرم دولهم من متابعة قضاياهم.
"