يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد عام من الكارثة.. عار الطائرة الأوكرانية يلاحق عصابات طهران ولا هروب من العدالة

السبت 13/فبراير/2021 - 03:49 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
مازالت تبعات حادث الهجوم الإرهابي على الطائرة الأوكرانية المنكوبة، والذي تورطت فيه السلطات الإيرانية العام الماضي تلاحق طهران، وتغلق عليها منافذ التهرب من العدالة. 

رواية مختلفة

بثت هيئة الإذاعة الكندية «سي بي سي»، تسجيلًا صوتيًّا قدّم رواية مختلفة تمامًا عما أعلنته طهران وبمساعدة عدد من المترجمين، استمعت الهيئة إلى تسجيل المحادثة الخاصة، التي جرت عقب مأساة الرحلة PS752 مباشرة. وأكدت الهيئة، أن الحكومة الكندية والوكالات الأمنية تراجع التسجيل الصوتي الذي يتحدث فيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، حول احتمال أن يكون إسقاط الطائرة «عملًا متعمدًا». وسُمع ذلك الشخص يقول إن هناك «ألف احتمال» لتفسير إسقاط الطائرة، بما في ذلك هجوم متعمد شارك فيه اثنان أو ثلاثة «متسللين»، وهو السيناريو الذي لم يستبعده على الإطلاق. 
بعد عام من الكارثة..
تعتيم ايراني

بحسب مصادر،  فأنه سيتم التعتيم على الحقيقة بقرار من أعلى المستويات في الحكومة والجيش الإيراني، حيث قال الشخص سالف الذكر، إن«هناك أسبابًا لعدم الكشف عنها أبدًا»، مضيفًا «لن يخبرونا، ولا أي شخص آخر، لأنهم إذا فعلوا ذلك فسوف يفتحون الأبواب أمام أنظمة الدفاع في البلاد التي لن تكون من مصلحة الأمة أن تقولها علنًا». 

جدير بالذكر أنه في 8 يناير 2020 ، أسقط الحرس الثوري الإيراني طائرة تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية في سماء طهران بصاروخين أرض - جو، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصًا غالبيتهم من الإيرانيين والكنديين. 

وأنكرت إيران في البداية، أي تورط لها في إسقاط الطائرة بل ونفت أن يكون تم استهدافها أصلًا وأصرت على أنها وقعت بسبب عطل فني، لكن سرعان ما رضخت أمام أدلة الأقمار الصناعية المتواترة، باعتراف الرئيس حسن روحاني، أن الجيش هو من أسقط الطائرة . 

وألقى روحاني باللوم على خطأ بشري، قائلًا إن الجيش أخطأ في اعتبار الطائرة النفاثة هدفَا معاديًا، وذلك في أعقاب مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، في غارة جوية أمريكية قرب مطار العاصمة العراقية بغداد، وخلال العام الماضي، حافظ وزير الخارجية الإيراني على ادعاء الحكومة الرسمي بأن الخطأ البشري هو المسؤول عن الكارثة. 
بعد عام من الكارثة..
ثارًا لسليماني

في المقابل، قال رالف جودال، المستشار الخاص لرئيس الوزراء الكندي بشأن ملف الرحلة المنكوبة، إن الحكومة على علم بالتسجيل، وكذلك جهاز الاستخبارات، ومؤسسة أمن الاتصالات، الذين يقومون بتقييم صحته. 

ولفت جودال إلى أن الملف الصوتي يحتوي على معلومات حساسة، محذرًا من أن التعليق علنًا على تفاصيله قد يعرض الأرواح للخطر، لكنه عبّر عن تفهمه الشديد لـ«تعطش العائلات للحقيقة الكاملة والواضحة وغير المتجسدة، وهذا ما سنبذل قصارى جهدنا للحصول عليه».

 وفي 8 يناير الماضي، أقلعت طائرة بوينج متجهة إلى كييف، من مطار الخميني الدولي في طهران، وبعد دقائق، أصابت صواريخ مضادة للطائرات تابعة للحرس الثوري الطائرة، وقبل ساعات من إسقاط الطائرة، أطلقت إيران صواريخ على قاعدتين عسكريتين في العراق، ضمت قوات أمريكية، وذلك ردًا على مقتل الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، في غارة أمريكية ببغداد في الثالث من يناير. 

ورغم تلك الظروف الاستثنائية، وفي ظروف غامضة، أبقت الحكومة المجال الجوي مفتوحًا، وسمحت للطائرة الأوكرانية بالإقلاع.
"