يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في ذكرى سليماني.. الخليج يتابع بقلق «الحرب الكلامية» بين طهران واشنطن

الإثنين 04/يناير/2021 - 06:39 م
سليماني
سليماني
اسلام محمد
طباعة
مع قُرب حلول الذكرى الأولى لرحيل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، تشهد منطقة الخليج العربي تصاعدًا كبيرًا في الحشد العسكري من جانب كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

وتأتي تلك التحركات مع تصاعد التراشق الكلامي بين الطرفين، وإصدار العديد من المسؤولين الإيرانيين تصريحات تهديد بالانتقام من اغتيال واشنطن قائد فيلق القدس قبل عام.

وقد نقلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن مسؤول أمريكي قوله إن القوات البحرية الإيرانية رفعت جهوزيتها خلال اليومين المنصرمين في الخليج، مشيرًا إلى أن طبيعة هذه التحركات غير واضحة.

وقال المسؤول الأمريكي المطلع على أحدث المعلومات الاستخباراتية، والذي لم تذكر الشبكة اسمه، إن القوات الإيرانية رفعت مستويات استعدادها خلال الـ48 ساعة الماضية، مشيرًا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت تحركات الإيرانيين «دفاعية» لأنهم يتوقعون هجومًا أمريكيًّا محتملا، أو أنها إشارات إلى أن الإيرانيين يستعدون لعمليات في الخليج ضد الولايات المتحدة الأمريكية.

ولفت المسؤول إلى أن أحد المؤشرات الرئيسية لذلك هو أن عددًا من السفن العسكرية الإيرانية لم تعد في الميناء ولكنها في البحر.

ووفق ما ذكرت شبكة «سي إن إن»، فإن «المسؤول رفض الإدلاء بتفاصيل محددة بشأن التحركات الإيرانية بسبب حساسية الموقف، لذلك لا يعرف علنًا مدى اتساع الاستعداد المتزايد، أو النوايا الإيرانية».

وتمتلك الولايات المتحدة حاليًّا عدة سفن حربية في الخليج العربي قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك، وهناك 40 إلى 50 ألف عسكري أمريكي منتشرون في جميع أنحاء المنطقة، لكن العديد منهم ليسوا في أدوار قتالية مباشرة، وفق «سي إن إن».

وكان القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي كريستوفر ميللر، أعلن أن واشنطن قررت سحب حاملة الطائرات «يو إس إس نيميتز» من الشرق الأوسط.

وفي زيادة لمستوى التوتر بين واشنطن وطهران أخطرت الأخيرة المفتشين الدوليين بأنها على وشك البدء في إنتاج اليورانيوم بمستوى أعلى بكثير من التخصيب في منشأة «فوردو»، التي تقع في أعماق الجبال، حيث يصعب مهاجمتها، فيما يعتبر علامة حمراء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد تدفعه لإعادة إحياء خطط قصف المنشآت النووية الإيرانية، وهو القرار الذي كان على وشك اتخاذه مؤخرًا ثم تراجع عنه في اللحظة الأخيرة. 

يأتي ذلك فيما قال مستشار المرشد الإيراني يحيى رحيم صفوي: إن بلاده تأمل أن لا يحدث شيء في المنطقة حتى يرحل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن السلطة.

واعتبر أن الأمريكيين قلقون في ذكرى اغتيال سليماني خشية القيام بعمليات عسكرية، وأن بإمكان القوات الإيرانية أن تُغرِقَ حاملات الطائرات الأمريكية في غضون ساعات على حد زعمه.

كما هدد قائدُ فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، بعمليات إرهابية داخل أمريكا، وقال إن مقتل الجنرال قاسم سليماني في هجوم أمريكي لن يثني طهران عن المقاومة في ظل تصاعد التوترات مع اقتراب الذكرى الأولى للضربة التي نفذتها الولايات المتحدة بطائرة مسيرة.
"