يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الجزيرة الإنجليزية.. منبر قطري بإدارة أجنبية لخدمة أهداف الدوحة

الأربعاء 09/ديسمبر/2020 - 09:45 ص
المرجع
اسلام محمد
طباعة

عادت قناة الجزيرة الإنجليزية لدورها الأصلي في ترويج سياسات النظام القطري، إلى الواجهة من جديد بعد التسريبات التي نشرها المعارض القطري خالد الهيل، إذ نشر تسجيلًا قديمًا كشف فيه عن حوار دار بين رئيس تحرير قناة الجزيرة ومدير عام برامجها مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، إذ أكد الأول أن الأمير حمد بن خليفة يشرف بشكل مباشر على القناة، ويطمح في إنشاء قناة إنجليزية.

الجزيرة الإنجليزية..
 وجاءت تلك القناة الإخبارية الناطقة باللغة الإنجليزية لتصبح فرعًا من شبكة قنوات الجزيرة التي يقع مقرها الرئيسي في قطر، وكان من المقرر أن تبدأ البث في يونيو 2006 لكن البث تأخر حتى 15 نوفمبر 2006، وغيرت اسمها من الجزيرة الدولية إلى الجزيرة الإنجليزية قبل يوم واحد من بدء البث. 

سيطرة أجنبية

 ومنذ انطلاقها يسيطر الأجانب على أهم المواقع داخل القناة القطرية، فمن أبرز كوادر المحطة الدولية، ديفيد بارادين فروست وهو صحفي وكاتب ومذيع تلفزيوني بريطاني، والصحفي الأمريكي اليهودي دايف ماراش، وريز خان وهو مذيع تلفزيوني بريطاني عمل في عدة محطات معروفة ومنها: «بي.بي.سي» و«السي. إن. إن»، وراجح عمر والذي عمل في التليفزيون البريطاني كمقدم برامج. 

وقد انعكس وجود الأجانب في القناة على لغة الحوار والسياسة التحريرية بصفة عامة، فمثلا تحت مبرر اختلاف الشريحة المستهدفة من الجمهور وتركيزها على المواطن الغربي الناطق باللغة الإنجليزية، يمكننا أن نلحظ مدى التغير في لغة الخطاب بين النسختين العربية والإنجليزية، إذ تبدو الأخيرة في ثوب غربي تمامًا. 

جدل كبير منذ النشأة

وقد أثارت القناة جدلًا كبيرًا حولها منذ يومها الأول بسبب تبعيتها للنظام القطري، ومؤخرًا تصاعد الضغط الإعلامي تجاه قناة الجزيرة القطرية بالولايات المتحدة الأمريكية على إثر مطالبة عدد من أعضاء من مجلس الشيوخ والكونجرس النائب العام بأن تقوم وزارة العدل بتطبيق قانون تسجيل الوكلاء الأجانب FARA على قناة الجزيرة القطرية. 

وقاد خطاب المشرّعين الأمريكيين الذي وُجّهه للنائب العام، السيناتور الجمهوري عن فلوريدا ماركو روبيو، مرشح الرئاسة الأمريكية عام 2016، والنائب الجمهوري عن ولاية نيويورك لي زيلدين، وتوم كوتون، عضو لجنة الاستخبارات والدفاع في مجلس الشيوخ، وتيد كروز رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، إضافة إلى كل من ليزي لدين، وبراين ماست، وجاك بيرغمان، وآن فاغنر، وستيف تشابوت، وبيتر كينغ. 

ورد في الخطاب أنه من أجل (حماية المصالح القومية للولايات المتحدة من النفوذ غير المبرر للدول الأجنبية، ولضمان تطبيق هذا القانون بشكل صارم، نطلب من وزارة العدل أن تطلب من قناة الجزيرة، وهي الشبكة الإعلامية التي تملكها وتمولها دولة قطر، أن تسجل تحت قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA) والامتثال لقوانين الاتصالات الفيدرالية الجديدة (FCC) المتعلقة بوسائل الإعلام الأجنبية التي تخضع لسيطرة الحكومة.

وركز خطاب المشرعين على أن الجزيرة ليست منصة مستقلة بل يتم تكميمها وظيفيًّا عندما يتعلق الأمر بتغطية الأخبار المحلية القطرية، كذلك فإنها تغض الطرف عن قضايا تمويل الإرهاب وهي التهم الموجهة لقطر، كما تخضع الجزيرة إلي قانون جديد أصدره أمير قطر في يناير 2020، يحظر على جميع وسائل الإعلام القطرية، نشر أي «شائعات أو بيانات أو أخبار كاذبة أو متحيزة، أو دعاية تحريضية، محليًّا أو في الخارج، بقصد الإضرار بالمصالح الوطنية، أو إثارة الرأي العام، أو التعدي على النظام الاجتماعي أو النظام العام للدولة القطرية، وعلى غرار الحكومة القطرية، تروج الجزيرة للسلطوية الإسلامية للإخوان المسلمين، فخلال الربيع العربي، ألقت الدوحة بثقلها وراء الحكومات المتحالفة مع الإخوان في العالم وانعكس ذلك على أداء القناة. 
"