يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نسرين سوتودة حرة مؤقتا.. الملالي يطلق سراح أشهر سجينات إيران

الخميس 12/نوفمبر/2020 - 11:48 ص
نسرين سوتودة
نسرين سوتودة
إسلام محمد
طباعة
لطالما استخدم نظام الملالي، قبضته الأمنية الغليظة، ممسكًا بهراوة القمع لإسكات أصوات المعارضين بالقوة، وظل هذا الملف إحدى أبرز القضايا الخلافية بين طهران والغرب.


نسرين سوتودة حرة
إفراج مؤقت بعد عامين من الاعتقال

أفرج النظام الإيراني، في السبت 7 نوفمبر 2020، عن نسرين سوتوده، المعتقلة منذ أكثر من عامين، بسبب تصاعد الضغوط الأوروبية، وسجنت المحامية الحائزة عام 2012 على جائزة «ساخاروف» من البرلمان الأوروبي، حكمًا بالحبس لمدة 12 عامًا، وأثار زوجها في الفترة الأخيرة قلقًا من تراجع وضعها الصحي، في ظل تفشي فيروس كوفيد-19 في السجون.

معتقلات كورونا

وذكر موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية الإيرانية السبت، أن سوتوده، أفرج عنها بشكل مؤقت بناء على قرار المدعي المكلف بسجن النساء، وكانت قد نقلت مؤخرًا من سجن إوين في طهران إلى سجن قرتشك للنساء جنوب شرق العاصمة، في 21 أكتوبر، وقال زوجها حينها «كنا نتوقع أن يتم نقلها للمستشفى لتصوير الأوعية الدموية، قبل نحو شهر اللجنة الطبية في سجن إوين، أوصت بأن تخضع لتصوير الأوعية».

وأكدت منظمة السجون في طهران يومها نقل سوتوده إلى «القسم العام لسجن النساء في طهران (سجن قرتشك)»، لصدور حكم بالسجن عليها بعدما أدينت «بارتكاب جريمة عامة»، موضحة أن هذا الحكم تم تثبيته في الفترة الأخيرة وأصبح نهائيا، وكان رضا خندان زوج المعتقلة البالغة من العمر 57 عاما أفاد في أواخر سبتمبر الماضي بأن زوجته أنهت إضرابًا عن الطعام امتد لأكثر من 45 يومًا، وتخلله نقلها لأيام إلى وحدة العناية بالأمراض القلبية بعد تراجع في وضعها الصحي، وبدأت سوتوده إضرابها في أغسطس للمطالبة بتحسين أوضاع السجناء السياسيين، لاسيما في ظل القلق من وباء كوفيد-19، إذ تعد إيران أكثر الدول تأثرًا به في الشرق الأوسط.

وتصاعدت مؤخرًا الضغوط الأوروبية على طهران، للإفراج عن «سوتوده»؛ حيث أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في مطلع أكتوبر الماضي، عن قلقها حيال أوضاع نشطاء حقوقيين وسجناء سياسيين موقوفين في إيران، على خلفية أزمة فيروس كورونا، معربة عن قلق بالغ من أن حياة نسرين سوتوده في خطر، موضحة في بيان عن مكتبها أن نظام الإفراج المؤقت الذي بدأ تطبيقه لخفض أعداد السجناء في ظل كوفيد-19، أتاح الإفراج عما يقارب 120 ألفا منهم، رغم من أنه طلب من بعضهم العودة للتوقيف.


نسرين سوتودة حرة
ضغوط ألمانية

وكانت وزارة الخارجية الألمانية دعت إلى إطلاق سراح الناشطة الحقوقية الإيرانية، وقال نيلس أنين، وكيل وزارة الخارجية الألمانية، لصحيفة «فيلت أم زونتاج» الأسبوعية في عددها الصادر الأحد: إن ستوده تواجه خطرًا شديدًا على حياتها حاليا، حيث دخلت في إضراب عن الطعام منذ أسابيع طويلة.

وقالت سوتوده سابقا: إن الهدف من إضرابها كان تأمين إطلاق سراح سجناء لم يستفيدوا من قرارات العفو التي أتاحت الإفراج عن عشرات آلاف المدانين الآخرين إثر كوفيد-19، بعد عدم تجاوب القضاء مع مناشدتها المكتوبة.

ويأتي الإفراج المؤقت عن سوتوده بعد قرابة شهر على إجراء مماثل طال الباحثة الإيرانية-الفرنسية فاريبا عادلخاه التي تقضي حكمًا بالسجن خمسة أعوام، مع تزويدها بسوار إلكتروني وبقائها في طهران مع عائلتها، بحسب ما أفاد محاميها سعيد دهقان في الثالث من أكتوبر وأوقفت عادلخاه، الباحثة في معهد العلوم السياسية في باريس وعالمة الأنتروبولوجيا المتخصصة في المذهب الشيعي، مطلع يونيو 2019، مثلها مثل شريكها الباحث رولان مارشال الذي وصل طهران لزيارتها.

وأفرجت إيران عن مارشال في أواخر مارس، في خطوة أتت إثر إطلاق فرنسا سراح الإيراني جلال روح الله نجاد الذي كان يواجه احتمال تسليمه إلى الولايات المتحدة على خلفية اتهامات بتهريب مواد تكنولوجية إلى إيران تشكل خرقًا للعقوبات الأمريكية، أما الباحثة، فأصدر القضاء الإيراني في 16 مايو الماضي، حكما بسجنها خمسة أعوام لإدانتها بـالتآمر على الأمن القومي.
"