يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

القمع.. الاغتيال أحد أسلحة «أردوغان» للقضاء على المعارضة «7-7»

الأحد 08/نوفمبر/2020 - 12:08 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
تناولنا في الأجزاء السابقة من ملف «القمع» وسائل وحيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي لا تنتهي لقهر المعارضة بدأ من استغلاله أجهزة المخابرات والعصابات وزعماء المافيا في ابتزاز المعارضين، فضلًا عن خطفهم، ومصادرة أموالهم.

ونتناول في الجزء السابع والأخير من الملف محاولات النظام التركي لاغتيال خصومه، فهم يطبقون مقولة «السلطان إما في القصر وإما في القبر» لذا لا يسمح بأن يكون له منافس.

من يتابع سياسات النظام التركي منذ تولي حزب العدالة والتنمية حكم البلاد نهاية عام 2002، يجد أنه لا مكان للرأي الآخر، فكل صوت يجب حجبه، ولاسيما بعد مسرحية انقلاب 15 يوليو 2016 الهزلية، إذ تفنن النظام التركي في التنكيل بالمعارضة سواء بالداخل أو الخارج.

سياسات النظام التركي القمعية، جعلت أصابع الاتهام تتجه إليه عند محاولة اغتيال «أكرم إمام أوغلو» رئيس بلدية إسطنبول، والذي يشكل تهديدًا مباشرًا لعرش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ لأنه جرت القاعدة أن من يحكم إسطنبول يحكم البلاد، فهي تعد المدينة الرئيسية في تركيا، كما أنها معقل الحزب الحاكم منذ مجيئه للحكم.

وجاءت محاولة الاغتيال بعد قيام المعارضة التركية والمنشقين عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، وعلى رأسهم وزير الاقتصاد الأسبق علي باباجان بتأسيس أحزاب معارضة، من أجل تشتيت الأصوات التي كانت تدعم الحزب الحاكم، وتوحيد الأصوات التي تدعم التحالف المعارض بقيادة أكرم إمام أوغلو الذي أصبح تميمة المعارضة التركية.

القمع.. الاغتيال
يشار إلى أن «أوغلو» تعرض لمحاولة اغتيال على يد شاب يُدعى إبراهيم أي، ويبلغ من العمر 27 عامًا، إذ حاول اقتحام مقر كتب رئيس البلدية عبر الشرفة، إلا أن الحرس منعوه من الوصول إليه، وحاول الشاب اقتحام شرفة المكتب، بعدما تسلل خلف الأشجار المحيطة بالمكان، وتسلق جدار مبنى البلدية، حاملًا معه شفرة حلاقة، وحاول تهديد الحراس بإيذاء نفسه إن اقترب منه أحد، إلا أنهم سيطروا على الموقف سريعًا، ليتبين فيما بعد أنه كان يحاول اغتيال رئيس البلدية.

في سياق آخر، أحبطت السلطات الأمنية في النمسا إحدى عمليات الاغتيال التي اعتزم جهاز المخابرات التركية تنفيذها في العاصمة النمساوية فيينا، وكانت تستهدف النائبة في البرلمان النمساوي عن حزب الخضر بيريفان أصلان، وذلك بعد أن اعترف أحد عملاء المخابرات التركية، ويدعى فياز أو، بتلقي أوامر من قيادة الاستخبارات التركية في أغسطس الماضي لمراقبة وملاحقة السياسية النمساوية ذات الأصول الكردية؛ بهدف اغتيالها.

العميل التركي الذي يحمل أيضًا الجنسية الإيطالية، اعترف أنه يراقب أصلان منذ فترة طويلة، وأنه حجز غرفة في فندق كانت حجزت فيه من أجل أن يظل بشكل دائم مراقبًا لكل تحركاتها.
القمع.. الاغتيال
وأكدت السياسية الكردية الأصل أن وسائل الإعلام والدوائر الموالية للحكومة التركية حاولت التغطية على هذه الفضيحة، وتصوير الحادث على أنه لا أساس له من الصحة، لكن خطة الاغتيال حقيقية، وأن المخابرات النمساوية أبلغتها بالخطة.

وأضافت: «نحن نتذكر جميعًا اغتيال ثلاث ناشطات كرديات من بينهن عضو مؤسس حزب العمال الكردستاني في باريس عام 2013، هؤلاء الأشخاص كانوا أعضاء في منظمات في حين أنا سياسية مستقلة ولست عضوة في أي منظمة، ولم أتصور يومًا أنهم سيحاولون اغتيال السياسيين الأوروبيين المستقلين».

يذكر أن «أصلان» تنشط في المجال الحقوقي، وتحديدًا حقوق الأقليات داخل النمسا، وكشفت من خلال أنشطتها عن عدة عملاء تابعين للاستخبارات التركية في العديد من المقاطعات النمساوية، بما في ذلك العاصمة فيينا.

كما تورط النظام التركي في محاولة اغتيال حسن كوكوك، وهو مراسل تركي مخضرم كان يعمل صحفيًّا في الدنمارك منذ التسعينيات، ومشهور بأنه صحفي معارض معروف بانتقاده لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، التي ساعدت في فبركة قضية جنائية ضده، قبل أن تقوم المخابرات الدنماركية من إنقاذه ونقله إلى مكان آمن بعد اكتشاف مؤامرة لاغتياله.

ولعل آخر محاولة اغتيال تم الكشف عنها كانت من نصيب الصحفي التركي عبد الله بوزكورت اللاجئ في السويد عبر 3 من القتلة المحترفين في 24 سبتمبر الماضي، ولكن تم كشف المخطط المشبوه، والقبض على الجناة.
"