يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

برلين تحاول قراءة الملف الليبي.. مساعٍ ألمانية لإنهاء الصراع والجلوس على مائدة الحوار

الثلاثاء 06/أكتوبر/2020 - 01:47 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

في وقت تعثّر فيه حوار «بوزنيقة» في المغرب، حول الملف الليبي، وتأجلت الجولة الثانية من المشاورات الثنائية بين وفدي مجلس النواب ومجلس الدولة الليبية، دخلت ألمانيا على خط الجهود الساعية لتقريب وجهات النظر المتباينة بين طرفي الصراع، في محاولة منها للوصول لتسوية سياسية شاملة في ليبيا، تنهي سنوات من الفوضى والحروب المتواصلة، إذ تنظيم برلين مؤتمرًا افتراضيًا حول ليبيا، عبر تقنية الفيديو، بهدف تسريع الجهود لتحقيق وقف إطلاق النار بين الفرقاء الليبيين، وسط تخوّفات من إجهاض جميع المحاولات المحلية والدولية لإنهاء الصراع، إضافة إلى تجديد الالتزامات التي جرى التعهد بها مطلع 2020 في قمة برلين وخاصة تطبيقها.


مؤتمر ألمانيا


تسعى ألمانيا في الوقت الراهن لتنظيم مؤتمر افتراضي عبر تقنية الفيديو حول ليبيا من أجل إنهاء حالة الصراع بين الفرقاء الليبيين، إذ تستعد برلين الإثنين 5 أكتوبر 2020، لإجراء الحوار دون مشاركة طرفي النزاع لإنهاء حالة الانقسام والذي يهدف إلى تسريع الجهود لتحقيق وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع في البلاد.

برلين تحاول قراءة
قبل المربع صفر


وسيشارك في الاجتماع كل الدول التي حضرت قمة برلين في يناير 2020، إضافة إلى دول المنطقة، لكن دون مشاركة طرفي النزاع؛ وسط تخوفات من تزايد التعقيدات والصعوبات التي قد تدفع الأزمة الليبية إلى مربع الصفر وتجهض كل المحاولات محليًّا ودوليًّا لإنهائها، في الوقت الذي تشير فيه الأحداث في المشهد الليبي إلى اقتراب حدوث انفراجة في المشهد المتأزم منذ سنوات وإعادة البلاد لمسار الاستقرار والبناء.


فيما أكد «غونتر سوتر» نائب مندوب ألمانيا في الأمم المتحدة، أن المؤتمر يأتي في وقت حساس، وسط تسجيل تطورات مشجعة في ليبيا خلال الآونة الأخيرة، موضحًا «نأمل بوقف الانتهاكات المتواصلة والصارخة لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ عام 2011، وتعزيز دور الأمم المتحدة بوصفها وسيطًا محوريًّا في الحوار السياسي في ليبيا».


الالتزام بمطالب قمة برلين


لن تكتفي ألمانيا جمع دول الجوار والدول التي شاركت في قمة برلين للتحدث حول الصراع الليبي-الليبي، بل ستطالب خلال المؤتمر بتجديد الالتزامات التي جرى التعهد بها مطلع العام في قمة برلين؛ إذ يأتي الحديث عن مؤتمر ألمانيا في وقت تتواصل فيه المشاورات في بوزنيقة المغربية والتي تعثرت خلال الأيام الماضية، حيث كان مُتوقعًا انطلاق الجلسة الثانية من الحوار الليبي-الليبي، برعاية مغربية، 25 سبتمبر الماضي، ليتم تأجيله مرات عدة ثُم إلى وقت غير مُسمى.


وكانت ألمانيا عقدت مؤتمرًا دوليًّا حول ليبيا في برلين 19 يناير الماضي، بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وتركيا ومصر وعدد من الدول الأخرى، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة؛ إذ أوصى المؤتمر آنذاك بضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا والالتزام بالامتناع عن التدخل في النزاع، مع مراعاة الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى الأطراف المتصارعة، حيث اقترح المشاركون في الاجتماع إنشاء لجنة لمراقبة لوقف إطلاق النار.


محاولات للإجهاض


في الجهة المقابلة، تخشى ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي، والجوار الليبي، من التصعيد في المشهد الداخلي لليبيا واستحداث المزيد من التعقيدات والصعوبات قبيل انطلاق المؤتمر، والتي قد تدفع الأزمة الليبية إلى الصفر وإجهاض كل المحاولات الساعية لإحلال السلام بين الفرقاء الليبيين.


وتأتي في مقدمة تلك المحاولات، ما شهدته ليبيا خلال الأيام الماضية، والذي جاء في مقدمتها ما أعلنه المدعو «فايز السراج» رئيس ما تسمى بـ«حكومة الوفاق» 16 سبتمبر 2020، اعتزامه التنحي من منصبه أكتوبر الجاري، الأمر الذي أثار تساؤلات عدة كان من أبرزها مصير الميليشيات ومرتزقة تركيا، إضافة إلى تطورات أمنية بعودة تنظيم داعش الإرهابي إلى واجهة الأحداث في البلاد.


للمزيد: بعد تعثر حوار «بوزنيقة».. لم الشمل الليبي على طاولة «المصالحة» في القاهرة

"