يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من أرض الصخيرات ...عقيلة صالح يحشد للحل السياسي للقضية الليبية

الخميس 30/يوليو/2020 - 11:03 م
عقيلة صالح
عقيلة صالح
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يشهد الملف الليبي تطورات يومية تؤثر على اتجاهات المشهد بمنطقة الشرق الأوسط، إذ أعلن رئيس البرلمان الليبي في 27 يوليو 2020 من المغرب مبادرة سياسية لحل الأزمة الليبية، قائلًا بإن اتفاق الصخيرات الموقع بالبلاد لا يتعارض مع مبادرته أو مع أي مبادرة سياسية إنما المشكلة الحالية تقع على عاتق من نفذوه لمصالحهم الخاصة.


وأكد عقيلة صالح حرصه على وجود حل سياسي للأزمة الليبية، بعيدًا عن الأجندات المخربة للبلاد، مضيفًا أن الحرب شر للجميع ولا تفيد إلا الأعداء الذين يسعون لتدمير البلاد ونهب ثرواتها.


وزير الخارجية المغربي،
وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة

رمزية أرض الدعوة


يحمل اتجاه عقيلة للمغرب رمزية سياسية في واقعه، إذ أن اتفاق الصخيرات الموقع في 2015، والذي جرى انتهاكه عبر المنفذين، وفقًا لما قال رئيس برلمان طبرق، قد خرج من ذات الموقع، وبناء على الدور الذي تلعبه الرباط لحل القضية الليبية، أكد صالح بأن المغرب له دور إيجابي في الأزمة ولذلك يعول عليه لاستكمال حل القضايا عبر المسار الدولي وبرعاية هيئة الأمم المتحدة.


كما أكد صالح في المؤتمر الصحفي الذي عقد مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة أن الحل لليبيا يبدأ من وقف إطلاق النار، ومن جهته أعلن بوريطة أن الحل المقدم من عقيلة صالح يعد تطورًا في سبيل حل القضية ومعالجة اتفاق الصخيرات، مضيفًا أن مبادرة النواب يمكن البناء عليها لتطوير الهيئات الليبية بما فيها المجلس الرئاسي وغيره من المؤسسات المهمة لضمان الاستقرار للبلاد.


وشدد الوزير المغربي على دعمه لحل عقيلة صالح لكونه نابعًا من الشعب الليبي، مؤكدًا أن بلاده لن تتوانى عن دعم أي مبادرة تسعى لإنقاذ الأوضاع في ليبيا وتحقق طموحات شعبه في مستقبل مستقر، إذ تؤثر أوضاع طرابلس على أمن منطقة شمال أفريقيا بأكملها، مشيرًا إلى أن الرباط ستظل دائمًا بابًا مفتوحًا لليبيين حتى خروجهم من الأزمة الصعبة التي يمرون بها.


وزير الخارجية والتعاون
وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي، عبد الهادي الحويج

نزع سلاح المرتزقة


دعمًا للحل السياسي الذي تقدم به عقيلة صالح، والذي يناضل من أجله ضمن مبادرة تشمل مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة، شدد وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي، عبد الهادي الحويج، في 27 يوليو 2020 على أن المباحثات التي أجراها رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، في المغرب تهدف لتعزيز الدعم الدولي للحل السياسي للقضية، معربًا عن شكره للرباط لمساعيها الجادة لحل الأزمة.


فيما أكد الحويج أن مبادرة صالح ترتكز على نزع سلاح الميليشيات الإرهابية والمرتزقة ووقف جلبهم للبلاد وخروج من تبقى منهم إلى جانب جعل الأسلحة والعتاد العسكري في يد الجيش فقط لحفظ وحدة البلاد وعدم تمزقها لصالح سيناريوها التقسيم المستهدفة للشرق الأوسط.


مضيفًا أن توافق الجميع حول رؤية واحدة يخدم القضية ويعجل بحلها، مشددًا على ضرورة وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات لعملية سياسية جادة تنتشل البلاد من أزمتها وتؤسس لسلطات وطنية تسعى لخدمة الشعب وليس المحتل التركي.


وتجدر الإشار إلى أن مؤتمر برلين وإعلان القاهرة كانا من الدعائم لوجود حل سياسي للبلاد يرتكز على نزع سلاح الميليشيات وانخراط مؤسسات البلاد في العملية السياسية عبر منظومة وطنية تسمح لليبين بالاستفادة من مقدراتهم النفطية دون تقسيم للبلاد.


وتعليقًا على ذلك، يقول الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والمتخصص في الشأن التركي، كرم سعيد في تصريح لـ«المرجع» إن برلمان طبرق بما يمثله من سلطة منتخبة هي الوحيدة في البلاد التي لها هذاه الميزة يبقى ممثلا للشرعية الحقيقية لإرادة الليبيين، مضيفًا بأن قراراته ملزمة ولها صفة قانونية في التنفيذ.


مشيرًا إلى أن تبني المجلس لحل سياسي للأزمة الليبية يدعم هذا المنحى ويحشد له دوليًّا كي يكون المسار الأهم لحل القضية، ولكن تبقى حكومة الوفاق المدعومة من تركيا ممثلًا للمصالح العثمانية بالمنطقة وستظل تحارب بقوة لتحقيق مصالح أردوغان حتى تتحقق رغبة دولية قوية لوقف انتهاكات أنقرة في طرابلس.


المزيد.. المسافة الواحدة.. «علامة استفهام» حول الموقف الروسي من الأزمة الليبية

الكلمات المفتاحية

"