يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«النفط وحده لا يكفي».. ميليشيات «أردوغان» تقطع المياه عن السوريين رغم تفشي «كورونا»

السبت 11/يوليو/2020 - 04:28 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
وجد النظام التركي برئاسة رجب طيب أردوغان، في الأزمة السورية منذ بدايتها في مارس 2011، فرصة سانحة له للتدخّل واستغلال الاحتجاجات الشعبيّة لصالحه، إذ عمل من خلالها على التغلغل في الداخل السوري.


أردوغان
أردوغان
ويسعى النظام التركي، في طريق تحقيق مطامعه التوسعية داخل الدول العربية والإسلامية والأفريقية، إلى تدريب واستغلال الإرهاب لصالحه، وتقديم كل الدعم للجماعات المتطرفة، وكما عمل على نهب الموارد الطبيعية السورية مثل النفط، سرق مياه نهر الفرات من خلال إقامة سدود ستتسبب في كارثة إنسانية بحق السوريين.


على صعيد الإرهاب، بنى رجب طيب أردوغان مخططه في سوريا على تدريب وتسليح الجماعات الإرهابية داخل تركيا، ثم إرسالهم عقب ذلك إلى الأراضي السورية بهدف التخريب وزعزعة الاستقرار، أملًا في الإطاحة بنظام الحكم والتخلص من الرئيس السوري بشار الأسد، واستبدال نظامه بآخر يدين بالولاء للأتراك ويأتمر بأوامرهم.

وعملت أنقرة أيضًا على تمكين الجماعات الإرهابية وتمويلها بالأسلحة وتسهيل دخولها من وإلى سوريا عبر الحدود التركية، وعملت على تحويل "إدلب" فى الشمال السورى إلى منطقة تجميع للإرهابيين تحت إشراف المخابرات التركية التي كانت ولا تزال تعيث فسادًا في المنطقة.


سعت مخابرات «أردوغان» منذ سنوات إلى تحويل «إدلب» إلى بؤرة إرهابية تسيطر عليها بذريعة مواجهة الأكراد، واستغلّتها من أجل التغلغل من خلالها إلى العمق السوري، وتهديد أمن المحافظات الأخرى القريبة منها، كحلب واللاذقية وحمص وحماة.  

وفتحت تركيا حدودها لعناصر الإرهاب من مختلف أصقاع الأرض، ففتحت مطاراتها ومعابرها لإدخالهم إلى سوريا، للقتال إلى جانب تنظيم «داعش».



«النفط وحده لا يكفي»..
وكشفت تصريحات للرئيس التركي، في مارس 2020، عن أطماعه في النفط السوري، وفضحت مزاعمه بالحرص على السوريين، وعلى وحدة الأراضي السورية، حين أعلن أنّه طلب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين التشارك في إدارة حقول النفط في محافظة "دير الزور" بشرق سوريا بدلًا من القوات التي يقودها الأكراد التي تسيطر على الحقول.

وقال «أردوغان» حينها: «عرضت على السيد بوتين أنه إذا قدم الدعم الاقتصادي فبإمكاننا عمل البنية ومن خلال النفط المستخرج هنا، يمكننا مساعدة سوريا المدمرة في الوقوف على قدميها». 

وأضاف أردوغان: «بدلًا من الإرهابيين الذين يستفيدون هنا، ستكون لدينا الفرصة لإعادة بناء سوريا من عائدات هذا (النفط). سيكون من شأن هذا أيضًا إظهار من الذي يسعى لحماية وحدة سوريا ومن الذي يسعى للاستحواذ عليها». 

ومن اللافت أنّ احتياطي النفط في سوريا يشكل نحو ملياري برميل، ويتركز في الجزء الأكبر منه في محافظة دير الزور (شرق) التي يتحدث عنها أردوغان. وتتركز معظم الحقول النفطية المعلن عنها بالقرب من الحدود مع العراق ومع تركيا.

وفي إطار التخريب الاجتماعي والضغط على الأكراد، قطعت الجماعات السورية المسلّحة المتعاونة مع أنقرة، المياه عن أكثر من 500 ألف سوري في محافظ الحسكة ومنطقة رأس العين، عبر محطة العلوك التي تسيطر عليها. 

وتعمل تركيا على معاقبة هؤلاء وتعطيشهم، من أجل دفعهم للضغط على الإدارة الذاتية الكردية وإثارتهم ضدّها، ما دفع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) للتحذير من أن مئات آلاف الأشخاص في شمال شرق سوريا يواجهون مخاطر متزايدة بالإصابة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» بسبب انقطاع إمدادات المياه.

وبالإضافة إلى ممارساتها العدوانية والانتقامية، وصلت الحكومة التركية إلى مستوى استغلال جائحة كورونا لنقل الأسلحة تحت غطاء المساعدات الإنسانية إلى الإرهابيين في «إدلب» ومناطق أخرى تخضع للاحتلال التركي في سوريا، كعفرين ومناطق حدودية أخرى بين تل أبيض ورأس العين.
"