يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإرهاب البيئي.. خطة طهران لاستهداف الأحوازيين العرب

الخميس 25/يونيو/2020 - 07:54 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

تواصل سلطات الاحتلال الإيرانية ممارسة الإرهاب البيئي ضد السكان العرب في إقليم الأحواز جنوب غرب البلاد، بهدف تدمير حياة المطالبين بالاستقلال عن نظام الملالي القمعي الذي يعتمد على نهب ثروات الإقليم وأهمها النفط والغاز.

ويملك «الأحواز» موارد مائية ضخمة، ورغم ذلك يعاني أبناؤه من أزمة مائية كبيرة بسبب سياسة الحرس الثوري المتمثلة في تجفيف الأنهار وتلويثها وسرقتها عبر تحويل مجاريها إلى مدن ذات أغلبية فارسية؛ كأصفهان ويزد وقم، مثلما حدث لأنهار كارون وكرخة والجراحي، بينما يُحرم المزارعون العرب من المياه وتموت محاصيلهم عطشًا، كما تسببت هذه السياسات في جعل المنطقة واحدة من أكثر المناطق تلوثاً في العالم.


كما يحرم أهالي الأحواز من الخدمات الأساسية والبنى التحتية، بهدف تصفية العنصر العربي الذي يُمثل أغلبية السكان، فتوفير مياه الشرب محظور حتى أن هذه القضية كانت عنوانًا لاحتجاجات اندلعت مؤخرًا لم يجد الأمن الإيراني ردًا مناسبًا عليها سوى تصويب الرصاص إلى المتظاهرين الذين يطالبون بماء الشرب.


الإرهاب البيئي..

نظام القتلة


بالرغم من أن النظام مدين بمعظم دخل البلاد لنفط الأحواز، فالغيزانية وحدها بها 300 بئر نفط، ومع ذلك يعاني الأهالي للحصول على كوب ماء نقي، بل إن النظام إمعانًا في إذلالهم أصدر قرارًا مؤخرًا بتغيير اسم هذه القرية ليصبح «قاسم سليماني». عدو الأحواز الأول.



الدكتور عارف الكعبي
الدكتور عارف الكعبي

صلب القضية

من جهته قال الدكتور عارف الكعبي، رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة الشرعية لدولة الأحواز: إن طهران احتلت الأحواز عام 1925 حين كانت للأحواز سيادة وحاكم شرعي وشعب وثروات هائلة، من ضمنها أول بئر نفط في الشرق الأوسط ومصفاة عبادان (أكبر مصفاة نفط بالعالم وقتها)، وذلك بحسب ما هو ثابت في الوثائق التأريخية. وكانت إيران قبلها قد انضمّت لعصبة الأمم المتحدة في 1920، وكانت الأحواز على وشك الانضمام لعصبة الأمم المتحدة.


وأضاف في تصريحات لـ «المرجع» أن 80% على الأقل من الاقتصاد الإيراني يأتي من الأحواز كالنفط، والغاز، والمياه، والموانيء، وحتى الأرض الزراعية، مبينًا أن أهالي الأحواز يناضلون لنيل استقلالهم وتحقيق العدالة الدولية والإنسانية.


منظور قومي


وتابع أن الأنظمة الإيرانية المتعاقبة تعامل الأحوازيين بمنظور قومي شوفيني تحت أقنعة مختلفة، علمانية أو دينية، فـ«الشاه» كان يريد أحياء الإمبراطورية الفارسية بقناع علماني، ثم جاء الخميني ليكمل نفس الحلم بقناع مذهبي، فأدخل الشرق الأوسط والعالم في مشاكل وحروب مباشرة وبالوكالة لأجل مشروعه التوسعي، واستمرت تدخلاته واستهدافاته للدول من خلال أذرع إرهابية وتجسسية بالوكالة عنه.

 

 

"