يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إحسان الفقيه داعشية أردوغان.. حرباء تقف في نصف المسافة

السبت 13/يونيو/2020 - 10:32 ص
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

لطالما وجد مثلث الشر (نظام الحمدين- نظام الملالي- تركيا) في ضعاف النفوس والطامعين بالثراء السريع وبائعي الأوطان ملاذًا وعونًا لهم؛ حيث يسهل عليهم إغراء هؤلاء الجشعين وجذبهم إلى معسكراتهم، ودفعهم إلى تغيير مبادئهم وأفكارهم، من ضمن هؤلاء إحسان الفقيه.

الوقوف في نصف المسافة

تعرف نفسها عبر موقع التغريدات القصيرة «تويتر» قائلة «أحلم بإسلام يمشي على الأرض لا في صفحات فيسبوك ويُغرد في سماء بلادي لا فوق شجر تويتر أحلم بك تُقدم النُصح بذوق تسعى للعدل تنتمي للحق أينما كانتحدث معي بأدب!».

ولدت بتاريخ 10 ديسمبر 1978 في قرية كفرابيل، التابعة لمحافظة إربد في شمال الأردن، درست في السعودية خلال مرحلة الطفولة، قبل أن تعود مع أسرتها التي تعود لأصول فلسطينية إلى الأردن.

تزوجت في سن صغيرة عندما بلغت 15 عامًا، ولها ابن يدرس في بريطانيا، وتركت على أثر ذلك التعليم؛ حيث لم تنجح في دراسة التاريخ بعد أن التحقت بهذا التخصص في جامعة مؤتة في عام 2001، ثم انتقلت لجامعة أخرى لمدة 3 سنوات ولم تنجح في إكمال دراستها، قبل أن تدرس الإعلام، وتعمل لمدة عامين في صحيفة الدستور الأردنية قبل أن تغادر بلادها عام 2006، ثم تنفصل عن زوجها.

لها مؤلف بعنوان نِصْفُ المَسافَة بصائر في النفس والحياة، كما كتبت في عدة مواقع إخوانية مثل عربي 21، وترك برس، وإضاءة، ووكالة الأنباء الرسمية الأناضول، ثم فتحت لها المواقع الإرهابية الأخرى والمنصات الإلكترونية التابعة لها أبوابها لنشر أفكارها ومهاجمة الدول الأخرى.

إحسان الفقيه داعشية
حرباء متلونة

انتقلت الفقيه بين الدول الخليجية مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، قبل أن تنتقل إلى الدوحة مساندة ومؤيدة لنظام الحمدين، متنكرة لأصولها الفلسطينية، وكذلك للدول التي احتضنتها في مراحل حياتها المختلفة.

ففي الوقت الذي دافعت فيه عن السعودية والإمارات خلال إقامتها فيهما، سارعت إلى مهاجمتهما بعد أن انتقلت إلى الدوحة، وحصلت على تمويل لمهاجمة دول المقاطعة العربية.

ومع انتقالها إلى الدوحة، ومساندة قيادات في تنظيم الإخوان الإرهابي لها، ارتدت الحجاب، وقالت «خلعته لخمس سنوات متتاليات إثر اتهامي باني انتمي لجماعة متشددة»، وفقًا لما هو منشور عبر موقعها الإلكتروني.

وبعد أن دعت للتقارب العربي التركي خلال وجودها في السعودية، قائلة في أكتوبر 2015 «السعودية وتركيا نحو المزيد من التقارب، والجبير يؤكد عمق العلاقة بين البلدين. مرحى لشرفاء أمتي. نسأل الله أن يوفقكم».

عادت إلى التمجيد في التاريخ العثماني، وإعلان رغبتها في تمكين أردوغان من تحقيق أهدافه؛ حيث كتبت مقالًا بعنوان «هل حقًا مكن السلطان عبد الحميد الإنجليز من مصر؟» عبر موقع إضاءة.

كما كتبت مقالًا في موقع نيسان عام 2015 بعنوان «هل إبراز السمت الإسلامي لدى أردوغان (دروشة)؟»، تمجد خلاله أردوغان قائلة «لم يكن هذا المشهد الذي يتجلّى فيه حرص أردوغان على إبراز هويته الإسلامية هو الأول من نوعه، بل أصبح أمرًا اعتياديا مألوفًا في حياة الرجل الذي أصبح زعيما للأتراك، وأنموذجًا للحاكم المسلم العادل الذي يتطّلع إلى مثله المسلمون».

- داعمة لداعش

لم تكتف الفقيه بدعم التنظيمات الإرهابية مثل جماعة الإخوان الإرهابية والدول الداعمة لها مثل قطر وتركيا، ولكنها أخذت منحنى أكثر تطرفًا عندما ناصرت تنظيم داعش الإرهابي.

حيث كتبت قصيدة بعنوان «نعم، أناصر الدولة الإسلامية»، في إشارة لتنظيم داعش الإرهابي، في ديسمبر 2014، ويتضح من عنوان القصيدة أنها تستخدم المسمى المفضل للتنظيم وليس المسمى الارهابي المعترف به عالميًا.

وقالت خلال قصيدتها «المسلم الموحد المؤمن بما جاء في القرآن الكريم، ليس له خيار في التعاطف مع داعش»، وهو ما يظهر دعمها الواضح للتنظيم وحث الشباب المسلم على دعمه والانضمام إليه، في جريمة تستوجب العقاب والمحاكمة، إلا أن نظام الحمدين يحميها ويضمن أمنها داخل بلاده، وكذلك يفعل أردوغان.

وفي ذات الشهر ذاته كتبت عبر حسابها الرسمي في موقع التغريدات القصيرة تويتر قائلة «داعش هي الإسلام، لا نريد أن يبقى الإسلام حرًا يقرر فيه المسلمون ما هو الإسلام، بل نحن من يقرر لهم ما هو الإسلام»، ذلك ضمن مناشدتها للمسلمين السنة في العراق بضرورة دعم التنظيم الإرهابي وتقديم يد العون له.

للمزيد: «حراك الإخشيدي».. مطالب بحل البرلمان التونسى وإعلان الإخوان جماعة إرهابية

"