يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سنوات المقاطعة.. الاقتصاد القطري يدفع فاتورة العزلة ودعم الإرهاب

الأحد 07/يونيو/2020 - 10:06 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

دفع الاقتصاد القطري، ضريبة مواقفه السياسية الداعمة للإرهاب، على مدار ثلاثة أعوام هى عمر المقاطعة الرباعية التي أعلنتها كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية في عام 2017.


وفي عام 2017، فرضت الدول الأربع مقاطعة دبلوماسية على الدوحة، بسبب دعم الأخيرة للإرهاب، وعدم التزام قطر بالبنود الـ 12 التي طالبت بها الدول الأربع، وعلى رأسها توقفها عن دعم جماعة الإخوان الإرهابية.


ونتيجة للضغوط الاقتصادية على قطر، تزايدت وتيرة الديون الخارجية والمحلية بمعدلات كبيرة، في ظل تراكم أعباء الدين عامًا تلو آخر، وبشكل يستنزف الثروات النقدية الضخمة.


سنوات المقاطعة..

وبحسب تقديرات سابقة لصندوق النقد الدولي، فإن نسبة الديون الخارجية لقطر كنسبة للناتج المحلي قفزت إلى 106.7% نهاية 2019، مقارنة بنحو 101.1% بالعام السابق له، فيما تتراجع إلى 98.3% خلال العام 2020.


وارتفع حجم الدين الخارجي خلال 2019 بنسبة 25.34% على أساس سنوي، تقدر بـ39.64 مليار ريال (10.99 مليار دولار)، ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق.


وحسب البيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي، سجل الدين الخارجي للبلاد في العام 2019، 196.040 مليار ريال (54.373 مليار دولار)، مقابل 156.400 مليار ريال (43.379 مليار دولار) عام 2018.


وتظهر البيانات قفزة ملحوظة للدين الخارجي لقطر في الـ16 عامًا الماضية، ليتضاعف بنحو 12 مرة، بنسبة 1245.41%.


وخلال عام 2019، ارتفعت إصدارات الديون؛ ما تسبب في ارتفاع الدين المحلي الحكومي إلى نحو 133.25 مليار ريال (37 مليار دولار)، وهو يمثل الرصيد القائم لإصدارات الأذون والسندات والصكوك خلال السنوات الأخيرة بنهاية 2019.


وتوزع الدين القائم إلى إصدارات سندات بقيمة 83.7 مليار ريال (23.2 مليار دولار) يبدأ سدادها اعتبارًا من العام المقبل، ويمتد أجلها لعام 2029، أما الرصيد القائم للصكوك الإسلامية فنحو 46.5 مليار ريال (12.9 مليار دولار)، بالإضافة إلى رصيد أذون بقيمة 3 مليارات ريال (832 مليون دولار).


سنوات المقاطعة..

وعانت الأسواق القطرية، خلال الفترة الماضية، تراجعًا متسارعًا في وفرة السيولة خاصة الأجنبية منها؛ ما دفع وزارة المالية ومصرف قطر المركزي للتوجه إلى أسواق الدين الدولية لتوفير السيولة.


وخلال عامي 2018 و2019، أصدرت الدوحة أكبر قيمة فردية للسندات الدولية في تاريخها، بقيمة إجمالية بلغت 12 مليار دولار لكل إصدار، وهي سندات صادرة عن وزارة المالية في البلاد، وغير مسجلة في دفاتر مصرف قطر المركزي.


ومع دخول المقاطعة العربية عامها الرابع، يواجه الاقتصاد القطري، مستوى هائلًا من الخسائر وارتفاع مستوى التضخم، وهروب الاستثمارات الأجنبية وتحول كبرى الشركات من المكاسب الهائلة لخسائر غير محتملة، بالإضافة للتداعيات الاقتصادية لأزمة  فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19».


ويكون حل الأزمة المالية القطرية مع دخول عامها الرابع مشروطا باتباعها المبادئ النابعة من اتفاقيتي الرياض 2013 و2014، والتزامها الجاد بمكافحة التطرف والإرهاب، ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة لهما، وإيقاف كل أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

الكلمات المفتاحية

"