يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بأموال القطريين.. تميم يمول مساجد أوروبا دعمًا للإرهاب وبحثًا عن نفوذ في الغرب

الإثنين 08/يونيو/2020 - 04:41 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

لا يمكن أن تتغلغل في أوروبا إلا بقناع خيري أو من وراء ستار ديني، قاعدة سياسية يعرفها الخبثاء ويبذل النظام القطري جهودًا مضنية لتحقيقها على أرض الواقع، عبر تمويل بناء مؤسسات دينية ومساجد؛ تهدف للسيطرة على توجهات الجاليات العربية في الدول غير الناطقة بالعربية، وتقديم أنفسهم باعتبارهم حرّاس الدين، من خلال أئمة ينفذون أجندة الدوحة،



المسجد الكبير في
المسجد الكبير في طاجيكستان
سموم قطر

انتبه الغرب لما تبثه قطر من سموم من أفكار متطرفة في عقول حديثي الإسلام، وفرض إجراءات صارمة على المال القطري المخصص لبناء المساجد.

في أبريل 2019، كشف شكورجان زهور زادة ، رئيس مجلس النواب للمجلس الأعلى في جمهورية طاجيكستان، عن تمويل قطري لأكبر مسجد في منطقة آسيا الوسطى، مشيرًا إلى أن الدوحة مولت عملية بناء المسجد الكبير التي قدرت بنحو 100 مليون دولار، ضمن حزمة من المشاريع التي تنفذها بحجم استثمارات تقدر بنحو 500 مليون دولار في طاجيكستان.

كما شهدت هولندا مجموعة من الاستجوابات، للجنة مجلس النواب التي تحقق في التأثير الأجنبي غير المرغوب فيه على المساجد، في فبراير 2020، باستجواب عمدة لاهاي للتحقيق معه بشأن وجود تمويل قطري غير قانوني لمسجد السنّة في البلاد.

ورفضت إدارة المسجد تقديم المعلومات، وقدم مجلس النواب طعنًا أمام المحكمة، مطالبًا بمثولهم أمام البرلمان للتحقيق معهم في شبهة انتشار الفكر المتطرف في المساجد الهولندية وظاهرة التمويل الخارجي للإسلام في هولندا.

ستار للإرهاب

ونشطت قطر في المشاركة بعمليات تمويل مساجد داخل الدول الغربية، من بينها: فرنسا وسويسرا والسويد، إذ تغلغلت الإمارة الصغيرة في البلاد عبر الاستثمار في مشروعات صغيرة بالضواحي، بحسب تقرير لمعهد «جيتستون» الأمريكي للدراسات.

ولفت المعهد إلى أن النظام القطري يتخذ من التبرع للمساجد في فرنسا ستارًا لتمويل الإرهاب في هذا البلد الذي شهد هجمات إرهابية مروعة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن النشاط القطري في فرنسا يثير القلق على استقرار الديمقراطيات الأوروبية.

وأوضح المعهد، أن الدوحة كانت الداعم الأول لجماعة الإخوان على مدى السنوات الماضية، واصطفت مع إيران وتنظيم داعش وأعضاء القاعدة وحماس وطالبان وغيرهم من الإرهابيين، مشددًا على أن تمويل المساجد يأتي ضمن خطة قطر لشراء النفوذ في الغرب.




بأموال القطريين..
أوراق قطر

وفضح كتاب لصحفيين فرنسيين يحمل اسم «أوراق قطر» التمويل القطري للإرهاب في أوروبا، عبر مؤسسة «قطر الخيرية»، التي تبث سمومها تحت ستار المساعدات الإنسانية وتمويل بناء مساجد ومراكز ومؤسسات تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي، وطبقاً لموقع «آر تي إل توداي» في لوكسمبورج، فإن الكتاب أشار إلى مساهمة المؤسسة بـ2 مليون يورو لمسجد في مدينة «بونفوي».

ولم تسلم إسبانيا من التحركات المشبوهة لنظام الحمدين، سعت الدوحة لتمويل بناء مسجد فى قلب مدينة برشلونة، وجاءت التسريبات التى نشرتها صحيفة «الموندو» الإسبانية حول سعى قطر لشراء ساحة مصارعة الثيران، لتسبب إزعاجًا كبيرًا للحكومة الإسبانية التى اعترضت على إقامة مثل هذا المسجد، الذى تتسع مساحته لـ40 ألف شخص للصلاة، بعد تقدم رجل أعمال قطري بهذا المشروع الذي رفضه رئيس بلدية برشلونة خافيير ترياس لتحويل ساحة الثيران إلى مسجد، مؤكدًا أنها من مآثر المدينة، معلنًا في الوقت ذاته أنه يفضل تحويلها إلى مركز ثقافى على أن يحولها إلى مسجد تستغله قطر لنشر أذرعها الإرهابية.

وفي هذا الصدد، حصل الصحفيان الفرنسيان كريستيان شيسنو وجورج مالبرونو، على وثائق تم نشرها في كتاب «أوراق قطر. كيف تمول الإمارة إسلام فرنسا وأوروبا» والتي تتضمن أدلة على تمويل قطر لمؤسسات ومشاريع بناء مساجد مرتبطة بشبكة الإخوان في أوروبا.

وسلط الصحفيان الضوء على ما تقوم به قطر عبر التمويل الواسع للجمعيات الإسلامية، لأجل نشر فكر الإخوان ليس فقط في فرنسا وهو المحور الأساسي للكتاب ولكن أيضًا في سويسرا وإيطاليا وألمانيا وبلدان البلقان.

وكشف المؤلفان النقاب عن 140 وثيقة وتتناول تمويل قطر لعشرات المساجد والجمعيات الإسلامية لصالح الإخوان في أوروبا وأنه «ثمرة تحقيق شمل 6 بلدان» إضافة إلى العديد من المدن الفرنسية.

وسرد كتاب «أوراق قطرية»، الذي يعج بالوثائق الرسمية، عددًا لا يحصى من المشاريع الدينية ذات الأهداف السياسية على الأراضي الفرنسية بتمويل مباشر من هذه المنظمة غير الحكومية «مؤسسة قطر الخيرية» المرتبطة بالأمير.

وعمد المؤلفان إلى تفكيك إستراتيجية قطر التي تسعى لتكون جزءًا من معركة التأثير الديني في فرنسا والعديد من البلدان الأوروبية من خلال دعم الأيديولوجيا التي تروج لها جماعة الإخوان ذات المفاهيم المتطرفة.

"