يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مع تفشي «كورونا» في أفغانستان.. هجمات «طالبان» تهدد اتفاق السلام مع واشنطن

الأحد 31/مايو/2020 - 10:32 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

عادت حركة طالبان الأفغانية، لإشعال فتيل الصراع مع الحكومة، بتنفيذ عمليات تستهدف الجيش، لتضع صعوبات جديدة أمام تنفيذ اتفاق السلام مع الولايات المتحدة الذي وقعته في فبراير 2020.


مع تفشي «كورونا»

وفي 28 مايو 2020، أعلنت المتحدثة باسم حاكم إقليم "باراون" الأفغاني وحيدة شهكار، مقتل ما لا يقل عن سبعة من القوات الأفغانية وإصابة آخر بجروح، في هجوم شنته عناصر تابعة لـ"طالبان" على نقطة تفتيش أمنية.

وقالت "شهكار" بحسب قناة "طلوع" الأفغانية، إن عناصر "طالبان" هاجمت نقطة التفتيش الأمنية في منطقة "سييجريد" واشتبكت مع قوات الأمن، مؤكدة سقوط ضحايا في صفوف قوات الحركة دون الإِشارة إلى عدد محدد.


وعلى مدار أقل من ثلاثة أشهر من توقيع اتفاق بين حركة طالبان وبين واشنطن، يمهد لانسحاب القوات الأمريكية من البلاد، نفذت الحركة العديد من الهجمات، إذ رصد تقرير لوكالة رويترز، أنها نفذت خلال 45 يوما فقط أكثر من 4500 هجوم، في تصعيد شديد للعنف.


وقالت الوكالة في وقت سابق هذا الشهر: إن عمليات حركة طالبان، ارتفعت بنسبة تزيد عن 70% خلال الفترة من بداية مارس 2020، وحتى 15 أبريل مقارنة بنظيرتها من العام الماضي، كما تشير بيانات الحكومة الأفغانية إلى أن أكثر من 900 من أفراد القوات المحلية والوطنية الأفغانية قُتلوا خلال نفس المدة، ارتفاعا من 520 في الفترة نفسها من العام الماضي.


كما انخفض عدد القتلى في صفوف "طالبان" إلى 610 في نفس المدة، نزولا من 1660 تقريباً قبل عام، بعد أن قلصت القوات الأمريكية والأفغانية الهجمات والضربات الجوية عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان.


ويقول مسؤولون غربيون وأفغان ومستقلون يتابعون الموقف على الأرض فى البلد الذي دمرته الحرب إن زيادة الهجمات تظهر عدم احترام الجماعة بشكل متعمد للتعهد الخاص بخفض العنف المنصوص عليه في الاتفاق الموقع أواخر فبراير.


مع تفشي «كورونا»

زيادة العنف وفيروس كورونا

تزامنت زيادة هجمات حركة "طالبان"، مع زيادة التوتر العالمي بشأن انتشار فيروس كورونا المستجد، وانشغال القيادات الدولية بمعالجة أوضاع بلادهم لمواجهة الوباء.


وفي أفغانستان، سجلت زيادة الأعمال الإرهابية والإصابة بكورونا، معدلا طرديا، إذ كانت المقاطعات الأربع التى سجلت أكبر عدد من حالات الإصابة هي أيضاً الأشد تضرراً من عنف "طالبان".


وعلى الرغم من زيادة العمليات الإرهابية، كأسلوب تعتمد عليه "طالبان" للضغط على المجتمع الدولي، فإن الحركة تنفي مسؤوليتها عن غالبية الهجمات فى الأسابيع الاخيرة واتهمت الولايات المتحدة بتعريض اتفاق السلام للخطر من خلال دعم قوات الأمن الأفغانية وعدم إطلاق سراح جميع سجناء طالبان البالغ عددهم 5000 المطلوب إطلاق سراحهم بموجب الاتفاق.


ومنذ بداية مايو 2020، بدأ سجال بين الطرفين، ظهر في تغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، يدين الاتفاق "غير المفعل" وسط تصاعد هجمات الحركة بأفغانستان.


وكتب "سوني ليجيت" المتحدث باسم القوات الأمريكية في أفغانستان، عبر "تويتر"، يقول إن القوات الأمريكية ترغب في تقدم عملية السلام إلى الأمام لكنها سترد إذا واصلت الجماعة المسلحة الهجمات، مضيفا أن "الهجمات تولد هجمات بينما يؤدي ضبط النفس إلى ضبط النفس. إذا لم يكن من الممكن تقليل العنف ستكون هناك ردود".


ورد المتحدث باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد، قائلا: "لا تضر البيئة الحالية بتصريحات لا معنى لها واستفزازية"، مضيفا: "نحن ملتزمون بتحقيق أهدافنا. التزم بتعهداتك".


وكشف تقرير أمريكي أن بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان التي تقودها الولايات المتحدة تحجب معلومات عن هجمات حركة طالبان.


وقال مكتب المفتش الخاص لإعادة إعمار أفغانستان "جون سوبكو" إن البعثة توقفت عن نشر أرقام ومعلومات بشأن الهجمات، ما يحد من فهم تطور النزاع، بينما تُقلص واشنطن وجودها العسكري في أفغانستان، موضحا أن هذه الأرقام كانت المؤشرات الوحيدة التي يمكن استخدامها لتوضيح الوضع الأمني هناك.


وقال مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان التابع لوزارة الدفاع الامريكية "بنتاجون"، إنه رغم زيادة هجمات "طالبان" ضد القوات الأفغانية، فإنها امتنعت بشكل ملحوظ طيلة أبريل 2020 عن شن أي هجمات ضد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.


وأضاف التقرير أن الربع الأول من هذا العام شهد عودة أكثر من ربع مليون لاجئ أفغاني من إيران إلى بلادهم، وقال إن ذلك ربما يعزز المخاوف من تفشي وباء كورنا في البلاد بسبب ضعف نظامها الصحي.


لكن  على الرغم من عدم استهداف القوات الأمريكية، لكن تصاعد وتيرة العنف في البلد المتهالك من جراء الإرهاب على مدى سنوات، سيضع اتفاق السلام وبالأحرى وضع المدنيين الأفغان، في دائرة الخطر مجددا.

اقرأ أيضا

وسط الاستمالات السياسية.. استمرار هدنة «طالبان» المؤقتة

الكلمات المفتاحية

"