يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كورونا في إيران.. النظام يتستر على آلاف الضحايا ويعتقل منتقديه

الأربعاء 06/مايو/2020 - 12:41 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

لم يكتف النظام الإيراني بالتهاون في اتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية؛ لاحتواء وباء كورونا المستجد، المعروف باسم «كوفيد-19»، بل استغل سلطاته ومارس سياسة التعتيم، فيما يتعلق بأعداد القتلى والمصابين من جراء هذا الوباء، بل وبلغ به الأمر، أن أعلن عن اعتقال الآلاف من المواطنين الذين انتقدوا هذا الفشل الحكومي والتهاون في أمر يمس حقهم في الحياة.



 كورونا في إيران..

ويصر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على أن تعامل حكومته مع الوباء المستجد، أفضل بكثير من تعامل الدول الأوروبية، وأن بلاده في وضع أفضل من دول الاتحاد الأوروبي، في ظل تفشي الجائحة، وكشفت مصادر معارضة عن أن نحو 70% من الإصابات التي تم تسجيلها رسميًّا في بعض المحافظات مثل محافظة لرستان غرب البلاد، لم تدرج على «نظام معلومات المستشفيات»، التابع لوزارة الصحة والتعليم الطبي، ولم تذكر في التقارير الرسمية، بينما وصلت النسبة في محافظات كلستان، وكيلان، وكهكيلوية وبوير أحمد، وكرمانشاه، وكردستان، وإيلام، وهرمزكان، إلى أكثر من نصف المصابين.


وأثبتت وثيقة وصلت إليها قناة «إيران إنترناشيونال» المعارضة بالخارج، أن تسجيل بيانات الحالة المرضية للمواطنين، قد يتأخر لأكثر من 20 يومًا، في نظام «مركز مراقبة الرعاية العلاجية المحلي».


وكانت وسائل إعلامية غربية، كشفت عن حفر السلطات مقابر جماعية كبيرة؛ لدفن ضحايا الوباء ليلًا؛ سعيًا للتغطية على الأعداد الحقيقية للمتوفين، في محاولة لإخفاء فشل السلطات في التعامل مع الأزمة.


وتواصل الأجهزة الأمنية الإيرانية، ملاحقة من يشككون في الأرقام الرسمية التي تعلنها الدولة حول ضحايا المرض القاتل، ومن ينتقدون أداء الأجهزة الأمنية في التعامل مع الوباء، وقد أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، أبو الفضل شكارجي، القبض على 3600 ممن اتهموا بأنهم من رؤوس مدبري ومروجي الشائعات.

 كورونا في إيران..

وكان الحرس الثوري، أعلن في مارس الماضي، عن توليه مسؤولية مكافحة كورونا المستجد، وقامت قواته ببعض الإجراءات الاستعراضية، كنشر الآليات العسكرية في الشوارع، وتصوير كوادره وهم يرشون المطهرات في الطرقات، كما تم إسناد مهمة إصدار شهادات الوفاة لميليشيات الحرس، في خطوة ألقت بظلال من الشك حول مصداقية البيانات المعلنة.


وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، في مقابلة مع القناة الثانية بالتليفزيون الرسمي مساء الثلاثاء: إن هذه الاعتقالات تمت على أيدي عناصر الأمن الداخلي وميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري، نافيًا وفاة عشرات الكوادر الطبية بالفيروس، زاعمًا أن تلك الأنباء تأتي في سياق «الحرب النفسية من قبل الأعداء»، على حد قوله، مضيفًا، أن «مروجي هذه الشائعات اعتقلوا».


وانتقد العديد من النواب والسياسيين والمسؤولين الإيرانيين، عدم مصداقية الجهات الرسمية، فيما يخص أعداد الوفيات والإصابات بكورنا.


يذكر، أن  مركز أبحاث البرلمان الإيراني، أكد في تقرير له، أن العدد الحقيقي للوفيات ضعف ما تعلنه وزارة الصحة، وأن عدد المصابين قد يصل إلى 10 أضعاف الحالات المعلنة رسميًّا.

 

"