يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تخبط تركي وفشل اقتصادي.. أردوغان يرفع أسعار المحروقات رغم انهيارها عالميًّا

الجمعة 01/مايو/2020 - 09:02 م
المرجع
أنديانا خالد
طباعة

عمل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على تحميل شعبه فاتورة فشل إدارته الاقتصادية، ودعمه الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، وهي التي أدت إلى التهاوي، فضلًا عن تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، وارتفاع أعداد الإصابات به؛ حيث رفعت الحكومة أسعار الوقود للمرة الثالثة، في فترة لا تتعدى 60 يومًا، رغم تراجع أسعار النفط عالميًّا؛ تأثرًا بأزمة كورونا.


وقررت السلطات التركية، زيادة أسعار البنزين، اعتبارًا من السبت 25 أبريل 2020؛ ليسجل بعد الزيادة الجديدة، سعر اللتر في العاصمة أنقرة 5.39 ليرة، بدلًا من 5.24، وفي إسطنبول 5.25، بدلًا من 5.10 ليرة، وفي مدينة إزمير 5.42 ليرة، بدلًا من 5.27، حسبما ذكرت صحيفة «جمهورييت» التركية.


أما سعر لتر الديزل بأنقرة، فسيرتفع إلى 5.26، بدلًا من 5.16 ليرة، وفي إسطنبول من 5.08 إلى 5.18 ليرة، وفي إزمير من 5.19 إلى 5.29 ليرة.


وجاءت تلك الزيادات المتتالية، على الرغم من اتجاه سوق النفط العالمي، الذي شهد انخفاضًا حادًا في الأسعار، فضلًا عن أنها تتجاهل الظروف المعيشية البالغة الصعوبة للمواطنين الأتراك، التي ازدادت سوءًا مع تفشي فيروس كورونا.

تخبط تركي وفشل اقتصادي..

التخبط

ويواصل الاقتصاد التركي تراجعه، متأثرًا بالسياسات المتخبطة، التي يتبعها نظام «أردوغان»؛ حيث أعلن مركز الإحصاء التركي، عن أرقام معدل التضخم الاقتصادي فى تركيا لشهر مارس 2020، وارتفعت نسبته وفقًا لما أعلن عنه المركز 11.8 % على أساس سنوي، و0.57 % على أساس شهري، بالنسبة لمؤشر أسعار المستهلك.


ويتم تحديد أسعار الوقود في تركيا، بناءً على متغيرات سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية الليرة «الدولار يساوي 7 ليرات تقريبًا»، وتعد الزيادة الجديدة في أسعار البنزين، هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوعين، والثالثة في أقل من شهر.


وقبل الزيادة الحالية لأسعار الديزل، كانت السلطات قد رفعت سعر اللتر منه في 31 مارس الماضي، بمقدار 7 قروش، وقبلها بنحو أسبوع تقريبًا، كانت قد رفعته بمقدار 11 قرشًا.


هل تعوض الأموال الليبية الخسائر؟

وعلى جانب آخر، قال رئيس لجنة أزمة السيولة بمصرف ليبيا المركزي البيضاء، رمزي الأغا: إن تركيا تحتجز الأرصدة الليبية المودعة في مصارفها، مستغلةً حكومة الوفاق؛ للاستفادة من الأموال الليبية؛ لتعويض خسائرها والانهيار المحتمل لليرة التركية.


وكشف بحسب «العربية نت»، أن المصرف المركزي، الذي يملك احتياطات من النقد الأجنبي، تتجاوز 80 مليار دولار، قام بتحويل جزء كبير منها إلى البنوك التركية خلال الفترة الماضية، وذلك بعد شهرين من تحويل 4 مليارات دولار، مضيفًا أن كل هذه الأموال أصبحت اليوم - بموجب قرار المصرف المركزي التركي- غير قابلة للتصرف والاستخدام، من قبل الدولة الليبية.

الدكتور بشير عبد
الدكتور بشير عبد الفتاح

انكماش الاقتصاد التركي

من جانبه، قال الدكتور بشير عبد الفتاح، المتخصص في الشأن التركي: إن رجب طيب أردوغان فشل في التعامل مع أزمة فيروس كورونا، من حيث التوقع والاستجابة والشفافية، وعلى العكس، أخذ يتباهى بقوة بلاده في التصدي للفيروس، لكنه يعاني اليوم انهيارًا اقتصاديًّا كبيرًا.


وأضاف في تصريح لـ«المرجع»، أن أردوغان أرهق شعبه اقتصاديًّا، من خلال رفع الأسعار، كالبنزين مثلًا، وجعله يتحمل نتيجة فشله، مشيرًا إلى أن المؤسسات الاقتصادية الدولية، توقعت أن يتعرض الاقتصاد التركي للانكماش نهاية عام 2020، خاصةً وأن الليرة تعاني من تدهور كبير قبل أزمة كورونا.


"