يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«جسم».. ميليشيات إيرانية جديدة في العراق لمناورة واشنطن

الخميس 30/أبريل/2020 - 10:17 ص
المرجع
اسلام محمد
طباعة

في خضم اشتعال التوتر بين طهران وواشنطن والذي وصل حده الأقصى منذ اغتيال قاسم سليماني القائد السابق لـفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في الثالث من يناير 2020، تحاول إيران تنفيذ هدفها المعلن بإخراج القوات الأمريكية من العراق لتنفرد بالهيمنة عليه عبر شن هجمات على القواعد الأمريكية من خلال وسطاء في إطار استراتيجية الحرب البديلة.


للمزيد: هل يتحول الحشد الشعبي لـ«الحرس الثوري» في العراق؟

«جسم».. ميليشيات
وقد أتى تأسيس ما يسمى بـ"الجيش الإسلامي للمقاومة" والذي يسمى اختصارًا "جسم" في ذكرى مرور 100 يوم على مقتل سليماني، ضمن استراتيجية إيرانية للحفاظ على هيمنتها على العراق، فبعد أن تولت ميليشيات الحشد الشعبي التي يبلغ تعدادها مئات الآلاف، مهمة شن الهجمات بالوكالة على القواعد الأمريكية بالعراق، وهو ما ترتب عليه استهدافها عدة مرات، قررت طهران إنشاء ميليشيا جديدة تتولى هذه المهمة تكون بمنأى عن الحشد ولو ظاهريًا، بعدما تم دمج الحشد مع الجيش العراقي وأصبح له صفة رسمية.


ويقال إن سليماني الذي اغتيل في بغداد بصحبة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبومهدي المهندس، كان صاحب هذه الفكرة لكنه قتل قبل تنفيذها، إذ ترتبط الميليشيا المستجدة بميليشيات الحرس الثوري الإيراني، ووفقا لما ورد في التقارير الإعلامية فإن عناصر "جسم" يحظر عليهم الانتماء إلى أحزاب أو هيئات رسمية أو خاصة، وتتكون من خليط من آلاف المقاتلين الذين تم تجميعهم من ميليشيات الحشد الشعبي مثل فصائل الأبدال وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء وجند الإمام والنجباء


وفيما يبدو ذو صلة بالميليشيا المستجدة تم الإعلان الشهر الماضي لأول مرة عن ميليشيا وهمية تدعى "عصبة الثائرين"، تبنت هجومًا على قاعدة "التاجي" العسكرية، شمالي بغداد، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وثالث بريطاني، ونشرت فيديوهات تهدد القوات الأمريكية وتظهر صورًا لقواعدها من الجو، ليتم بعدها الإعلان عن ميليشيا جسم لتقوم بذات المهمة.


وبحسب المعلومات المتوافرة فإن لواءً في الحرس الثوري من أصل عربي يُدعى ماجد الشرهاني الطرفي، حصل على الجنسية العراقية عام 2007، يترأس المجموعة الجديدة، وقد جاء تشكيلها قرب زيارة ‫الجنرال الإيراني عبد الرضا العبيداوي، إلى العراق، بعد توليه مسؤولية ادارة الميليشيات في هذا البلد .


وقد جاءت هذه الخطوة الإيرانية بعد أزمة ثقة بين طهران وفصائل الحشد لاسيما بعدما أعلن عدد من تلك الفصائل المدربة والمجهزة جيدًا انسحابها من هيئة الحشد الشعبي، فيما قيل إنها خطوة تأتي ضمن صراع مرجعية السيستاني العراقي، مع مرجعية ولاية الفقيه في إيران، كما أن عملية اغتيال سليماني أظهرت كم الاختراق الأمريكي للعراق فلذلك جاء التوجه بتشكيل ميليشيا أكثر ولاءً لطهران.


وقد شهد العراق مؤخرًا تحركات عسكرية من جانب الجيش الأمريكي، وأيضًا من جانب الحرس الثوري الإيراني وميليشيات الحشد الشعبي التابعة لطهران، على اعتبار أن ساحة المواجهة المفترضة بين واشنطن وطهران ستكون داخل الأراضي العراقية على الأغلب.

 

"