يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لاينشر..تم التصحيح..بتقرير الفتنة.. «الجزيرة» تروج لأكاذيب أردوغان حول الأقلية المسلمة في اليونان

الثلاثاء 21/أبريل/2020 - 10:09 ص
المرجع
المرجع (برلين)
طباعة
نشرت قناة الجزيرة القطرية بالنسخة الإنجليزية تقريرًا مصورًا، عن حالة مسلمي اليونان القاطنين في مدينة كوموتيني شمال اليونان، وكعادة «الجزيرة»، بدأت التقرير في ترويج أيديولوجية وسياسة حزب العدالة والتنمية التركي، فقناة الجزيرة أصبحت بوقًا لأردوغان وللإخوان في نشر أكاذيبهم، وزعمت في تقريرها، أن الأقلية المسلمة في اليونان تعيش في ذل كبير، وهو ما ينافي الواقع الذي نراه في الحياة العامة لمسلمي هذا البلد.
لاينشر..تم التصحيح..بتقرير


الجزيرة تنافي الواقع وتتجاهل الحقيقة


وقال أحد الصحفيين اليونايين تعقيبًا على تقرير قناة الجزيرة القطرية، „ ليس من المفاجئ أن قطر الديكتاتورية والتي قدمت في السابق دعمًا لوجستيًا وماليًا لداعش ، أن تدعم  الدعاية التركية للادعاء بأن الأقلية المسلمة في مدينة كوموتيني تتعرض للتمييز من قبل الدولة اليونانية.“

 

وأضاف الصحفي اليوناني قولة بأن هناك أكثر من 150.000 مسلم في منطقة تراقيا الغربية التي تشكل كوموتيني عاصمة لها، لكن هذا لا يجعلهم أتراكًا عرقيا بشكل تلقائي، ما فشل منفذ الدعاية القطري في ذكره هو أنه ضمن ذلك العدد 150.000 ليس فقط من أصل تركي، ولكن أيضًا من الروما المسلمين والمسلمين السلافيين المعروفين باسم بوماك وهناك أيضا بعض المسلمين اليونانيين العرقيين الذين تحولوا خلال العصر العثماني لكنهم حافظوا على هويتهم اليونانية.

 

وفي وقت سابق بداية عام ١٩٩٩ أكدت الحكومة اليونانية أن  50 % من المسلمين في منطقة تراقيا  هم من الأتراك ، و 35 % من البوماك و 15 %من الروما. بالطبع تجاهلت قناة الجزيرة هذه الحقيقة واستمرت في تكرار الشعار بأن جميع 150.000 مسلم في تراقيا الغربية كانوا أتراك ، نافين هوية المسلمين اليونانيين والروماس والبوماك لخدمة أجندة أنقرة ضد اليونان.

 

وأنتقد الكثير من اليونانيين هذا التقرير، حيث ذكر أحد انصار أردوغان اليونانيين في تقرير الجزيرة "تشعر بأنك مجبر على الاختباء ، أو عدم الكشف عن إسمك ، أو عدم القدرة على التعبير عن هويتك بحرية. هكذا هو وضع المسلمين هنا ". ولكن هذا الادعاء السخيف يكشف كيف تتلاعب الجزيرة بعقول متابعيها، وكيف تنشر أكاذيب أردوغان والإخوان في قنواتها، فمراسل الجزيرة الذي زار المناطق المسلمية في شمال اليونان لم ير الأندية الثقافية حيث يرتدي الأطفال الأزياء التركية التقليدية بكل حرية، ويستمعون فيها الى الموسيقى ذات الطابع العثماني القديم ويرقصون عليها؟

 

لاينشر..تم التصحيح..بتقرير

تقرير الفتنة والأحلام العثمانية

تقرير قناة الفتنة وصف الأقلية المسلمة في اليونان بالأقلية التركية، وهذا ليس دقيقًا، فالمسلمون في اليونان هم يونانيون ويتمتعون بالحقوق التي يتمتع بها كل أبناء وبنات الشعب اليوناني، من حق الانتخاب واحترام حقوق الإنسان وتطبيق دينهم على أرض الواقع كما يتمنون.

 

مصطفى مصطفى النائب عن حزب رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس أكد من مدينته الحدودية البالغ عدد سكانها 60 ألفا إن "أبناء الأقلية المسلمة ومواطنيهم اليونانيين يتعايشون مع بعضهم البعض". وأضاف مصطفى أن الاقلية المسلمة في شمال اليونان "تود أن تكون جسرًا للسلام والصداقة وأن نعيش بسلام مع الجميع"

 

ولم يعد خافياً أنّ أردوغان ينظر إلى نفسه على أنّه خليفة غير متوّج للمسلمين، مستندًا في ذلك إلى الإرث التاريخي للعثمانيين، والأحلام العثمانية لأردوغان تريد السيطرة على الدول العثمانية سابقا بديلاً عن الإخفاق في الدخول في الوحدة الأوروبية، ولأجل ذلك الهدف يتخذ من الأقليات الدينية في المنطفة والخلفية التاريخية العثمانية لبعض الدول سبيلاً إلى ذلك.

 

في سبيل الأوهام العثمانية لأردوغان أتجه الديكتاتور التركي إلى ممارسات تكشف أحلامه العثمانية ؛ حيث قام ببناء قاعدة عسكرية في قطر، ثم قاعدة عسكرية أخرى في السودان في عهد عمر البشير، وما زال يمارس التدخل في الشأن الليبي بما يؤدي إلى حلمه لمحاصرة مصر وتصدير جماعات العنف والعمليات الإرهابية إليها.

 

وصرحت مواطنة مسلمة طلبت عدم الكشف عن اسمها تقطن مدينةكوموتيني أنه "من المحزن أن يتم استخدام بهذه الطريقة الرخيصه من قبل الرئيس التركى وأضافت المواطنة، „إن  أهالي كوموتيني  أشخاص عاديون مثلنا، هم يدفعون ثمن المصالح السياسية لبعض الدول“.

 

"