يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كتاب «الإخوان والغرب».. مؤرخ بريطاني يرصد العلاقة بين الطرفين

الخميس 28/يونيو/2018 - 03:35 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
يناقش المؤرخ البريطاني، مارتن فرامبتون، في كتابه الجديد الصادر من جامعة «هارفارد»، تحت عنوان «جماعة الإخوان المسلمين والغرب: تاريخ من الارتباط والعداوة»، علاقة الجماعة الإرهابية بالدول الغربية، تحديدًا بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، منذ تأسيس الجماعة عام 1928 على يد حسن البنّا، حتى حدوث ثورة يناير عام 2011.


ويكشف «فرامبتون»، الأستاذ في جامعة «كوين ماري» بلندن، التناقضات التي شابت علاقة الإخوان من جهة وبريطانيا وأمريكا من جهة أخرى، باعتبارهما الدولتين الأكثر تأثيرًا على مجريات الأمور في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث قال في ديباجة كتابه: «تستحقر بريطانيا وأمريكا هذه الجماعة، لكنْ كلاهما عمل معها».


وينقسم الكتاب لجزأين؛ الأول يناقش فيه «فرامبتون» علاقة بريطانيا بالجماعة الإرهابية منذ التأسيس وحتى عام 1952، ويعرض نظريات ووجهات النظر حول إسهام بريطانيا في تأسيس الجماعة لمحاربة التيار الليبرالي العربي، الذي يدعو إلى التحرر من الاحتلال البريطاني للدول العربية.


ورغم رؤية سفراء بريطانيين في مصر وصحف بريطانية لـ«الإخوان»، أنها جماعة متشددة تُجند الشباب وتدفعهم للتطرف، فإن ذلك لم يقف عقبة أمام التعاون مع الجماعة أثناء الحرب العالمية الثانية، التي كانت بريطانيا أحد أطرافها الرئيسيين، ووصف المؤرخ البريطاني هذه العلاقة بالجماعة الإرهابية بأنها «علاقة مع أفضل الأعداء».


ويتناول «فرامبتون» التحولات التي مرت بها علاقة الحكومة البريطانية بالجماعة خلال فترة إدارة مؤسس الجماعة حسن البنا، الذي قتل في حادث إطلاق نار من مجهولين عام 1949، وكيف تَطوَّر التواصل مع الإخوان وإدارة بريطانيا لعلاقتها مع الحكومة المصرية في ذاك الوقت.


ويبحث «فرامبتون» في الجزء الثاني من الكتاب، العلاقات الأمريكية مع الجماعة الإرهابية، وكيف بدأت وتطورت بعد صعود أمريكا لقيادة العالم عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، والرغبة في وجود نفوذ أمريكي قوي في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط لتحل محل بريطانيا.


ويشرح المؤرخ البريطاني كيف كانت السياسة الخارجية الأمريكية متجاهلة جماعة الإخوان، حتى بدأت الحرب الباردة مع روسيا، ومحاولة استخدام الدين ضد التوجه الشيوعي للاتحاد السوفييتي، كما حفز إعلان قيام نظام إسلامي في إيران من دفع أمريكا أكثر لفهم طبيعة الجماعات الإسلامية المختلفة.


ويتحدث «فرامبتون» عن هذه الفترة في كتابه، قائلًا: «بدأت الولايات المتحدة البحث عن شركاء محليين لتعزيز وتطوير العلاقات الأمريكية مع شعوب المنطقة، وكانت النتيجة هي التعاون مع جماعة الإخوان».


ويشير الأستاذ في جامعة «كوين ماري» بلندن، إلى علاقة الجماعة الإرهابية بأمريكا؛ حيث وصلت أقوى مراحلها عندما دعمت أمريكا تمرير السلطة في مصر للجماعة، عقب قيام الثورة ضد حكم نظام الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك عام 2011، والإسهام في توفير انتقال سلس للسلطة إلى الجماعة الإرهابية.
"