يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كورونا والملالي.. إيران ترفض المساعدات الأوروبية وتترك شعبها فريسة للوباء

الأحد 29/مارس/2020 - 12:34 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

بعد أشهر طويلة من الاتهامات والمشاحنات بين أوروبا وإيران، تحاول القارة العجوزحاليًّا مد يد العون إلى إيران؛ لمساعدتها على النهوض من كبوة الفيروس القاتل، الذي فتك بالآلاف من شعبها، في ظل قصور طبي كبير






جوزيف بوريل، الممثل
جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي

وقد واصل القادة الإيرانيون طيلة الفترة الماضية، كيل الاتهامات لأوروبا، بأن كل حديثهم عن مساعدة بلادهم، هو مجرد هراء، يُراد به كسب الوقت وإبقاء طهران في موقع الاستجداء للمعونات الخارجية، بينما كان الأوروبيون يشددون على أن ما يغل أيديهم عن تفعيل آلية التبادل التجاري، هو تلكؤ النظام الإيراني في التوقيع على معاهدات، تمنع الانخراط في تمويل الإرهاب وغسيل الأموال والجريمة المنظمة.


وجاء إعلان الاتحاد الأوروبي، بتقديم مساعدات بأكثر من 20 مليون دولار؛ ليعيد الأمل داخل إيران، بالانتصار على الوباء؛ إذ إنها تعد من بين أكثر الدول تضررًا من فيروس كوفيد 19ــــــ



وضع صعب للغاية

وقال جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي: إن الدعم من المتوقع أن يتسلم خلال الأسابيع القادمة، مبينًا أن هذا القرار يأتي؛ لأن طهران «في وضع صعب للغاية؛ بسبب العقوبات الأمريكية، التي تمنعها من الحصول على دخل عن طريق بيع نفطها»، مشيرًا في  الوقت ذاته، إلى أن «الغذاء الزراعي، والمواد الطبية، والأدوية، لا تدخل ضمن العقوبات الأمريكية».


ولم يكتف الأوروبيون بذلك، بل أكد الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن دول الاتحاد ومؤسساته، تدعم طلب طهران للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي؛ للتصدي لوباء كورونا.


ويأتي هذا الدعم، بعد طلب طهران قرضًا من صندوق النقد الدولي، بقيمة 5 مليارات دولار؛ بحجة التصدي للوباء، الذي قتل الآلاف من المواطنين.


وأتت تلك القرارات الأوروبية أيضًا، بعد رفض طهران تلقي المساعدات من واشنطن؛ بسبب احتدام الخلافات بين الطرفين، على خلفية النزاع على بنود الاتفاق النووي، الموقع عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في مايو 2018.

كورونا والملالي..

أطباء بلا حدود

لكن رغم ذلك، فإنه ليس من السهل توقع رد الفعل الإيراني على هذه المبادرات الأوروبية، التي تأتي تزامنًا مع طرد فريق طبي، أرسلته المجموعة غير الحكومية الدولية، «أطباء بلا حدود»؛ بحجة أنها «دمية أمريكية»، على حد وصف حسين شريعتمداري، مدير التحرير في صحيفة كيهان الإيرانية، المقربة من المرشد.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود، بعثت شحنة مساعدات طبية إلى إيران، وأدوية وأقنعة تنفسية وملابس واقية، في 22 مارس الجاري، وبررت ذلك بأن إيران هي الدولة الأكثر تضررًا في المنطقة إلى حد كبير، وأن أصفهان تحديدًا هي ثاني أكثر المناطق تضررًا في البلاد، وشملت المساعدات 50 سريرًا وطاقم طوارئ من 9 أفراد.

لكن مستشار وزير الصحة الإيراني، علي رضا وهاب زاده، فاجأ المنظمة، بتغريدة على حسابه على تويتر، قائلًا: إن وجود «أطباء بلا حدود»  في بلاده غير مبرر؛ نظرًا لأن القدرات الطبية للقوات المسلحة الإيرانية متوافرة، وأن بلاده لم تكن بحاجة إلى مستلزمات من الخارج.


وبذلك تكون إيران خسرت مساعدات، كانت في أمس الحاجة إليها، أكثر من مرة؛ بسبب سيطرة تيار المتشددين على مفاصل السلطة في طهران

"