يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أخوات المقاصد المحددة.. نساء «الإخوان» في مهمة تجنيد المرأة الأسترالية

الإثنين 23/مارس/2020 - 06:42 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يسعى التنظيم الدولي للإخوان إلى تمديد نفوذه داخل المجتمع الأسترالي عبر كيان يسمى بـ(مجلس الأئمة الفيدرالي الإسترالي) أو (ANIC)، معتمدًا في ذلك على استراتيجية التماهي مع مفردات البيئة المحيطة أيًّا كانت، وذلك وفق أدبياته التوسعية القائمة على الانتشار وسط الفئات الدنيا من المجتمع لتكوين الأسر والروابط التفاعلية؛ تمهيدًا للوصول يومًا إلى سدة الحكم.


رامية عبده سلطان
رامية عبده سلطان

أخوات المقاصد المحددة 

وبطبيعة الإخوان المنهجية تبقى النساء (الإخوات) متغيرًا فاعلًا وفقًا للأجندة الموضوعة، بمعنى أنها لا تمتلك سلطة الإدارة ولا تكن ممثلة بقوة في الهيكل الأعلى للمنظومة، ولكن هي تنفذ فقط مقاصد محددة قد لا تمر إلا من خلالها مثل إعطاء صورة مزيفة عن تقدير الدور السياسي والدعوي للمرأة عند المجتمعات أو الظروف التي تحتاج إلى ذلك.
نساء الهيئات السيادية

من الأدوار الأهم والأكثر خطورة هو سعي الجماعة لتوظيف المرأة لاستقطاب أقرانها من النساء العاملات في طبقات سياسية عليا وبدوائر سيادية خطيرة، فإسقاطًا على نشاط الجماعة في أستراليا نجد أن مجلس الأئمة نشر مرارًا عدة صور للجمعية العمومية الخاصة به واجتمعاتها الدورية ولم تظهر أي إمرأة في تكوينه الإداري.


وبمراجعة أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية للمجلس لم يكن بالأسماء العشرين أي إمرأة ولكن كلهم من الرجال، ومع ذلك يعتمد الفرع الأسترالي للتنظيم الدولي على اختيار النساء لتمثيلهم في المناسبات الإعلامية والسياسية والمجتمعية التي تحظى بتسليط ضوئي كبير، إلى جانب استغلال الاجتماعات النسوية لاستقطاب نساء الوزارات السيادية عبر تخصيص إحدى إخوات الجماعة لحضور تلك الفعاليات وإظهار صورة مغايرة لما تعتقده الجماعة تجاه المرأة.

أخوات المقاصد المحددة..

نسوة الطبقة السياسية 

في 10 مارس 2020 حرصت الجماعة على حضور احتفال لوزارة الداخلية الأسترالية حول دور المرأة بالمجتمع والإنجازات التي تحققها عبر إحدى الإخوات المدعوة بـ(رامية عبده سلطان) والتي يقول المجلس أنها تتقلد منصب مستشارة العلاقات المجتمعية به، وبهذا يتضح سعي المجلس لتكوين علاقات وارتباطات بنسوة الطبقات السياسية عبر استغلال المناسبات النسائية للحديث عن إنجازات لم تحققها الجماعة بفرع أستراليا.

الواجهة الإعلامية

لم يقف توظيف النساء إعلاميًّا ومجتمعيًّا عند هذا الحد، إذ يعتمد المجلس الذي لا تُمثل أي إمرأة في هيئته الإدارية على رامية عبده سلطان للظهور إعلاميًّا للحديث عن قضايا المسلمين في المجتمع الأسترالي كممثلة للمجلس، وكان آخر ظهور إعلامي لها على شاشة أسترالية في 15 مارس 2020 للحديث عن الذكرى السنوية الأولى للحادث الإرهابي ضد المسلمين المعروف بواقعة كرايستشرش، والتي قام خلالها متطرف بفتح النار على المصلين بمسجد النور والمركز الإسلامي لينود بنيوزيلندا، ما أدى إلى مقتل 51 شخصًا وإصابة العشرات.

وفي أحد الأخبار المهمة نشر المجلس في مطلع مارس 2020 صورة لأول باحثة انضمت كعالمة دين إلى هيئة الباحثين بالمجلس، وقد يرى البعض في ذلك إنصافًا للمرأة ولكن المجلس لم يتأسس حديثًا فهو يعمل تقريبًا منذ 2006 كما أن المجتمع الأسترالي بشكل نسبي لا يحد كثيرًا من حرية المرأة في تقلد المناصب السياسية.


رامية عبده سلطان
رامية عبده سلطان
حفلة وزارة الداخلية
حفلة وزارة الداخلية
أول باحثة بالمجلس
أول باحثة بالمجلس
"