يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نار الهندوسية تحرق المسلمين.. الفتنة تشتعل في الهند بقانون الجنسية الطائفي

السبت 29/فبراير/2020 - 08:47 م
المرجع
سارة وحيد
طباعة

تجتاح الهند حالة من الانقسام والتوتر، بسبب أعمال عنف طائفي خلفت العديد من القتلى والمصابين، نفذتها مجموعات هندوسية ضد مسلمين احتجوا سلميًّا لرفضهم قانون الجنسية؛ ما دفع المفوضية السامية في الأمم المتحدة للإعراب عن قلقها بشأن عدم تحرك الشرطة أمام هجمات المجموعات المسلحة ضد المسلمين، ويبلغ تعداد المسلمين 200 مليون نسمة من أصل 1,3 مليار نسمة يعيشون في الهند.

نار الهندوسية تحرق
فتنة طائفية بالقانون

وتشهد الهند احتجاجات عارمة بسبب إقرارها قانون في ديسمبر 2019، يمنح الجنسية الهندية للمهاجرين غير الشرعيين من مواطني أفغانستان وباكستان وبنجلاديش بعد إقامتهم في البلاد أو عملهم في مهن الحكومة لمدة لا تقل عن 11 شهرًا، واقتصر تطبيق القانون على أصحاب ديانات السيخ والمسيحية والجينية والبوذية والهندوسية والزرادشتية، وغيرها من الطوائف دون المسلمة، الأمر الذي أثار حفيظة المسلمين، واعتبروه قانونًا مناهضًا لوجودهم.

وكان إجراء «إسقاط الجنسية» من أبرز الإجراءات التي اتخذتها الهند للتضييق على المسلمين بها، ففي يوليو 2018؛ حيث أعلنت السلطات الهندية، سحب الجنسية من 4 ملايين شخص معظمهم من المسلمين الناطقين باللغة البنغالية، في ولاية آسام شمال شرق الهند، بموجب قائمة للمواطنة مثيرة للجدل.
نار الهندوسية تحرق
حذف المسلمين وهدم مساجدهم

وفي إجراء آخر اتخذته «الهند» للتضييق على المسلمين، ألغت الحكومة الهندية في أغسطس 2019، الحكم الذاتي الدستوري في ولاية «جامو» و«كشمير»، بموجب مرسوم رئاسي دخل حيز التنفيذ الفوري، تلك الخطوة التي اعتبرتها «باكستان» غير شرعية، مؤكدةً أن المنطقة معترف بها دوليًّا كأرض متنازع عليها.

وسبق هذا القرار، إجراءات أمنية مشددة، تضمنت وضع زعماء بالولاية قيد الإقامة الجبرية، وتعليق خدمات الهاتف والإنترنت.

وإضافة إلى ذلك، تم تعديل مناهج الكتب المدرسية الهندية؛ من أجل تقليص إسهامات المسلمين في تاريخ الهند، إذا أعيدت كتابة كتب التاريخ المدرسية، مع حذف الشخصيات المسلمة أو تشويهها، وذلك في ولاية راجاستان وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة حزب «بهاراتيا جاناتا» اليميني الهندوسي الحاكم.

«حرمان المسلمين من المساجد التاريخية» كان شاهدًا أيضًا على ممارسات التضييق ضد المسلمين، ففي سبتمبر 2019، قضت المحكمة العليا الهندية، بأحقية الهندوس في موقع مسجد «بابري» التاريخي شمالي البلاد، وأمرت بتخصيص أرض بديلة عنه للمسلمين.

وذكرت وسائل إعلام نقلًا عن رئيس القضاة رانجان جوجوي، أن «القرار جاء بالإجماع، وأنه اتخذ بناء على مسح أثري للهند» موضحًا أن البنية الأساسية في الموقع المتنازع عليه ليست ذات أصل إسلامي، ولم يُبنَ المسجد على أرض شاغرة.

وفي عام 2002، قُتل أكثر من 1000 شخص، معظمهم من المسلمين، في ثلاثة أيام من أعمال الشغب، في غياب حماية الشرطة، وذكرت صحيفة الجارديان أن بعض الهندوس يقومون بدوريات في المناطق الإسلامية لحماية السكان من العصابات، ويرحبون بالمسلمين في منازلهم لحمايتهم.
"