يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الفكر الداعشي يطرق أبواب المالديف

السبت 15/فبراير/2020 - 08:06 م
المرجع
منة عبد الرازق
طباعة

جزر «الجنة الزرقاء» كما يطلق عليها البعض، وجهة المتزوجين حديثًا، وقبلة المشاهير لقضاء بعض الوقت، إلا أنه رغم ذلك لم تنج من وصول الفكر الداعشي إليها؛ خصوصًا بعد إعلان جماعة مؤيدة للتنظيم الإرهابي مسؤوليتها عن طعن سائحين صينيين، وأسترالي واحد، خلال الأسبوع الأول من فبراير الحالي.


محاولة «داعش» تعويض خسائره وسقوط خلافته المكانية المزعومة في سوريا والعراق، جعلته يبحث عن بدائل في آسيا، ومنها جزر المالديف، ويؤكد الباحث الهندي براهما تشيلاني، أستاذ الدراسات الاستراتيجية في مركز نيودلهي لأبحاث السياسات، في ورقة بحثية بعنوان «آسيا مركز الإرهاب الجديد» صادرة في أبريل 2019، أن الجماعات الإسلاموية تحظى بنفوذ كبير من جزر المالديف إلى أرخبيل الملايو بالفلبين، مضيفًا أن الهجمات المتتالية تؤكد أن آسيا باتت المنطقة الأكثر تضررًا من الإرهاب، كما أشار إلى خطورة العائدين من «داعش» الذين تلقوا تدريبات مكثفة لتنفيذ عمليات إرهابية أكثر حرفية.

تنامٍ في الحركات المتطرفة

يقول الخبير الأمني في الشؤون الآسيوية «راجات جانجولي»، في تقرير بعنوان «الإرهاب الجهادي في جنوب وجنوب شرق آسيا» نشر في جامعة مردوخ بأستراليا في 2019: إن جزر المالديف تشهد تناميًا في التطرف بين أوساط الشباب.


في سبتمبر 2014 أُعلن مقتل المدعو «أبو دجانة المالديفي» الذي يعتبر من قيادات ما تُعرف بـ«هيئة تحرير الشام» «جبهة النصرة» سابقًا، المنبثقة عن تنظيم «القاعدة»، خلال استهداف الجيش العربي السوري مواقع للمسلحين في محيط معسكر وادي الضيف في معرة النعمان بريف محافظة إدلب.


فيما حصر موقع «صوفان جروب» الاستخباراتي الأمريكي وفقًا لتقرير نشره عام 2015، عدد من سافروا من المالديف للالتحاق بـ«داعش» في سوريا والعراق، بحوالي 200 مقاتل.


وتقول صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية إن عائلات من جزر المالديف تسعى لإعادة أبنائهم المنضمين إلى داعش، إذ طلبت الحكومة في يونيو 2019 مساعدة دولية؛ من أجل إعادة تأهيل نحو 160 من مواطنيها موجودين في معسكرات قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، عقب القبض عليهم خلال قتالهم في صفوف التنظيم.

الفكر الداعشي يطرق

صعود الإسلام السياسي


على عكس الصورة المُصدرة عن «الجزر الزرقاء»، إلا أنها تحظى بسيطرة للفكر المتشدد، فبعد إعلان استقلالها عام 1965 عن التاج البريطاني أُعلنت دولة إسلامية، وتولى مأمون عبد القيوم رئاستها؛ حيث سيطرت النزعة الإسلامية على كل مناحى الحياة بها، وفي عام 1994 نص دستور البلاد على إعدام أي شخص لا يعتنق الدين الإسلامى، وفي 1997 عدل البرلمان تلك المادة بحرمان أي شخص يرفض اعتناق الإسلام من حقوق المواطنة، وفقًا لتقرير عن مؤسسة «دبلومات» بواشنطن في 2019.


في عام 2015 تنبهت الدولة لخطورة انتشار أفكار التكفير والعناصر الإرهابية، فسن برلمان المالديف تشريعًا بمراقبة الاتصالات الهاتفية لأي شخص متعاطف مع «داعش»، وسجنه مدة تصل إلى 15 عامًا.


وفي تصريح لوكالة «أسوشيتيد برس» قال وزير داخلية المالديف عمر نصير: إن الحكومة لديها معلومات مؤكدة عن سبعة أشخاص يقاتلون في داعش.


تحذيرات بريطانية 

وحذر الموقع الرسمي للحكومة البريطانية، أنه من المرجح أن يحاول إرهابيون تنفيذ هجمات في الجزر الهادئة، يمكن أن تكون عشوائية، بما في ذلك الأماكن التي يرتادها السائحون.


وأضاف الموقع أن سلطات المالديف عطلت عددًا من الخطط الإرهابية منذ عام 2017، ونفذت العديد من الاعتقالات المتعلقة بالتخطيط للهجمات، وتجنيد المقاتلين، ونشر الأيديولوجيات المتطرفة، وكانت هناك احتجاجات مناهضة للغرب من قبل المتطرفين في بعض الجزر، بما في ذلك التعبير عن دعم داعش.


للمزيد..رغم الضربات القاصمة.. هل يستطيع «داعش» العودة عبر «الخلافة الافتراضية»؟

"