يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إندونيسيا ترفض عودة «دواعشها» وسط مخاوف من تنامي الإرهاب في البلاد

الأربعاء 12/فبراير/2020 - 01:39 م
المرجع
أنديانا خالد
طباعة

فى إجراء جديد لمواجهة أى احتمالات مقبلة لتنامي النشاط الإرهابي في البلاد، أعلنت إندونيسيا، عدم قبول عودة نحو 700 من مواطنيها الذين غادروها وانضموا لصفوف تنظيم «داعش» في سوريا والعراق.


وأكد الوزير المنسق للشؤون الأمنية، محفوظ إم.دي، في تصريحات للصحفيين، الثلاثاء 11 فبراير 2020، أن الحكومة تحتاج إلى ضمان أمن 267 مليون مواطن إندونيسي بإبقاء أولئك المقاتلين خارج البلاد.


وكانت إندونيسيا من أوائل دول جنوب شرق آسيا التي أعلن «داعش» وجوده فيها رسميًّا، عن طريق أذرعه التي أعلنت مبايعتها للزعيم السابق للتنظيم «أبوبكر البغدادي» المقتول في اواخر اكتوبر 2019 بعملية نفذتها القوات الأمريكية في سوريا؛ إذ تواجه الدولة ذات الأغلبية المسلمة خطر تصاعد نفوذ الجماعات المتشددة.

للمزيد .. دراسة: «داعش» يتجه لتبني نمط «الإرهاب الفردي»

وأوضح الوزير المنسق للشؤون الأمنية أن السلطات الإندونيسية ستسعى للحصول على بيانات أكثر دقة بشأن الذين انضموا لصفوف «داعش»، وربما تقبل بعودة الأطفال حتى سن 10 سنوات، وإن كان ذلك سيتقرر بناء على مراجعة كل حالة بمفردها، حسب قوله.


فيما ذكرت وكالة مكافحة الإرهاب الإندونيسية أن مواطنيها في سوريا - ومعظمهم من النساء والأطفال - موجودون في ثلاثة مخيمات.


إندونيسيا ترفض عودة
خلايا نائمة


في عام 2017 اعترفت جاكرتا، بوجود خلايا نائمة تابعة لـ«داعش» في أقاليم البلاد؛ حيث قامت جماعات عدة بمبايعته، أبرزها جماعات «أنصار دولة الخلافة»، التي تضم نحو 24 مجموعة متطرفة، و«كتيبة نوسانتارا» التي شاركت في معارك بسوريا، و«جماعة أنصار التوحيد»، و«حركة مجاهدي تيمور»، و«حركة مجاهدي شرق إندونيسيا».


وفي نهاية يوليو 2019، أعلنت وزارة الداخلية في البلاد إلقاء القبض على أحد العناصر الإرهابية من المنتمين لـ«داعش»، مُعلنةً على إثر ذلك إحباط عمليات إرهابية كثيرة كانت تنوي بعض العناصر المتطرفة ذات الصلة بجماعة «أبو سياف» الإرهابية الموالية لـ«داعش» في جنوب الفلبين تنفيذها إضافة إلى تفكيك خلية إرهابية في البلاد.


وفي سبتمبر 2019، ألقت السلطات الإندونيسية القبض على مئات المشتبه بصلتهم بـ«داعش»، بعد الهجمات الدامية التي وقعت في عام 2018 حين أقدمت عائلة من الانتحاريين على قتل عشرات المصلين في هجمات على كنائس في «سورابايا» ثانية كبرى مدن البلاد.


وفي أكتوبر 2019، تعرض وزير الأمن بالبلاد، للطعن على أيدي أحد الرجال الذين تربطهم السلطات بتنظيم «داعش»، الأمر الذي دعا الرئيس «جوكو ويدودو» لإصدار أوامره بتعزيز الأمن؛ وتم اثر ذلك القبض على ما لا يقل عن 36 مسلحًا، متهمين بالتخطيط لتنفيذ تفجيرات إرهابية.


وأطلقت الحكومة مطلع نوفمبر2019، موقعًا إلكترونيًّا على شبكة الإنترنت يتيح السيطرة على المحتوى المتطرف الذي يطلقه الموظفون الحكوميون على وجه الخصوص، ومصادرة المواد التي تروج للكراهية أو عدم التسامح والعنف.


إندونيسيا ترفض عودة
التحديات


ويوضح مؤشر الإرهاب الدولي «GTI» لعام 2019 الذي يصدره مركز الاقتصاد والسلام بمدينة سيدني الأسترالية«IEP»  أن إندونيسيا احتلت المرتبة 35 على مؤشر الدول الأكثر معاناة من الاستهداف المتطرف ونسب القتلى الناجمين عن العمليات الإرهابية، بنسبة ارتفاع 7 مراكز على التصنيف السنوي السابق، كما تنتشر بالبلاد أساليب الحوادث الانتحارية كتكيك عسكري تتبناه الجماعات الإرهابية.


وعن الهجمات الانتحارية وعلاقتها بالإرهاب في إندونيسيا، ذكرت دراسة لمؤسسة الأبحاث الأمريكية «راند» صدرت في سبتمبر 2019، أن العمليات الانتحارية، هي التكتيك الأوسع انتشارًا في جنوب شرق آسيا، وبالأخص في إندونيسيا، كما أن مناطق الشرطة والجيش هي الأبرز في نسب الاستهداف.


وتتوقع للدراسة، أن تتبوأ منطقة جنوب شرق آسيا مكانة بارزة على خريطة التنظيمات الإرهابية أكثر مما سبق، وذلك اعتمادًا على التنشئة المتطرفة التي يتلقاها الطلاب في المدارس والجامعات وتطور الإرهاب العائلي فيما بينهم، ما يمثل تحديًا كبيرًا للحكومة الإندونيسية.

للمزيد .. بإستراتيجية التخفي.. «القاعدة» يخطط للتغلغل في اليمن بعد مقتل «الريمي»


إندونيسيا ترفض عودة
إعادة تأهيل


ويوضح اللواء محمود زاهر، الخبير الأمني والإستراتيجي، أنه لابد من وضع آليات لعودة المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم، مشيرًا إلى أن رفض كل الدول عودتهم قد يعمل على توليد موقف عدائي أشد خطورة على تلك الدول.


وأضاف في تصريحات لـ «المرجع»، أنه من الممكن قيام سلطات الدول باستحداث برامج لإعادة تأهيل هؤلاء العناصر لضمان الأمن وتحويلهم إلى أفراد صالحين، حتى لا يرتدوا إلى أشخاص أكثر عنفًا وعداء وخطورة، ما يتبعه تزايد فى وتيرة العمليات الإرهابية.

الكلمات المفتاحية

"