يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تزامنًا مع تعديل حكومي... حلفاء «العثماني» يتخلون عن إخوان المغرب

الأربعاء 02/أكتوبر/2019 - 06:58 م
الملك محمد السادس
الملك محمد السادس وسعد الدين العثماني
دعاء إمام
طباعة

بعد أيام من لقاء جمع الملك محمد السادس، وسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية؛ للتشاور بشأن تعديل وزاري مرتقب قرر حزب التقدم والاشتراكية مغادرة الحكومة؛ بسبب ما أسماه الصراع بين مكونات الأغلبية الحكومية، الأمر الذي يصعب مهام «العثماني».


وتسبب انسحاب أقرب الأحزاب اليسارية، لحزب العدالة والتنمية، امتداد جماعة الإخوان في المغرب، والذي يتزعمه رئيس الحكومة، في خروج قيادات محسوبة على تيار الإسلام السياسي للهجوم على «العثماني»، إذ طالبت النائبة البرلمانية عن العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، باحترام قرار المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية.



تزامنًا مع تعديل
وحذرت من تشويه الحزب المنسحب، قائلة:«حزب العدالة والتنمية هو أول الأحزاب التي يجب أن تعبر عن احترامها للقرار تشبثا بأخلاق الوفاء، فلا يمكن أن يكون هذا الحزب مناضلًا وجيدًا، حينما تحالف معنا وصمد في تحالف أدى ثمنه غاليًا، ثم يصبح فجأةً حزبًا سيئًا، يمارس المزايدة ويرجح المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية، حينما يختار بقرار سيادي مغادرة الحكومة»

وأصدر المكتب السياسي لـ«التقدم والاشتراكية» بيانًا الثلاثاء 1 أكتوبر 2019، أوضح خلاله، أن الوضع غير السوي للأغلبية الحالية مرشح لمزيد من التفاقم في أفق عام 2021 كسنة انتخابية؛ ما سيحول دون أن تتمكن الحكومة من الاضطلاع بالمهام التي تنتظره.

ولفت الحزب اليساري، إلى أن الأغلبية الحكومية الحالية، ومنذ تأسيسها إلى اليوم، وضعت نفسها رهينة منطق تدبير حكومي مفتقد لأي نَفَس سياسي حقيقي يمكن من قيادة المرحلة، والتعاطي الفعال مع الملفات والقضايا المطروحة، مضيفًا، أن هذا الصراع ساهم في تذمر وإحباط فئات واسعة من المواطنين.

وأفادت وسائل إعلام محلية، أن أعضاء الحكومة بدأوا يحزمون حقائبهم ويرتبون الملفات التي كانت بحوزتهم؛ استعدادًا لمغادرة سفينة حكومة «العثماني»، بعد فشلهم في تدبير الملفات التي أسندت إليهم، فيما تعيش أسماء أخرى حالة من الترقب في انتظار أن تتضح معالم التعديل الحكومي.
تزامنًا مع تعديل
ووفق سلمان بونعمان، رئيس مركز معارف للدراسات والأبحاث، فإن المطلوب هو أن يتجاوز التعديل الحكومي ما أسماه خطيئة التأسيس الأولى المرتكبة على كافة المستويات، والتي أنتجت حكومة من دون رأي ولا هوية واضحة ولا تحالفات متماسكة.

وأوضح في تصريح صحفي، أن حكومة «العثماني» تعاني من غياب الانسجام السياسي والقدرة على الإنجاز، مشددًا على أن الشارع المغربي يراهن على تقوية البعد السياسي المؤسس على التعاقد الانتخابي في بنية الحكومة، مع استحضار معيار الكفاءة السياسية وعنصر القدرة التدبيرية والقيادة الفاعلة والقادرة على إبداع الحلول.

وأردف: « كل المؤشرات من الحقل الحزبي والسياسي لا تسعفنا بإمكانية استشراف أفق مستقبلي متفائل بحكومة العثماني؛ نحن أمام أزمة سياسية عميقة تخترق النخب والأحزاب، فالمطلوب هو أن يستجيب التعديل الحكومي للتحولات ومواكبة البرامج والسياسات وتنزيلها بكل جرأة وشفافية ومصداقية»

 ومن المنتظر، أن يفرز التعديل الوزاري حكومة جديدة تضع حدًا لتشتيت الصلاحيات بين الوزراء وكتاب الدولة.
"