يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

استهداف الكنائس.. عقيدة «داعشية» إجرامية

الإثنين 21/مايو/2018 - 06:15 م
استهداف الكنائس
استهداف الكنائس
نهلة عبدالمنعم
طباعة
أعلن تنظيم «داعش» الأحد 20 مايو، مسؤوليته عن استهداف كنيسة ميكائيل في العاصمة الشيشانية جروزني، والذي راح ضحيته شخصين، ونشر التنظيم بيانًا عبر أذرعه الإعلاميَّة، أن عناصره نفذت هجومًا بالسكاكين والبنادق والزجاجات الحارقة على الكنيسة.

 ويأتي الحادث بعد أيام من تبني «داعش» سلسلة هجمات شُنت على كنائس في إندونيسيا، والتي نفذتها عائلة تستقي أفكارها من «داعش».

تبنى التنظيم منذ ظهوره إلى ساحة الإرهاب العديد من العمليات التي طالت الكنائس وأماكن التعبد المسيحية في عدة دول، فكانت مصر من الدول التي استهدف التنظيم كنائسها العريقة، مثلما حدث عندما قام «محمود شفيق محمد مصطفى»، وكنيته «أبودجانة الكناني»، أحد عناصر «داعش»، بتفجير نفسه عن طريق حزام ناسف داخل الكنيسة البطرسية الموجودة بكاتدرائية القديس مرقس في 11 ديسمبر 2016، ما أدى إلى مقتل 29 شخصًا وإصابة 31 آخرين، وأعلن التنظيم مسؤوليته عن الحادث الإجرامي بعد نشره فيديو بعنوان: «الرسالة الأخيرة لمفجر الكنيسة البطرسية في العباسية».

كما تبنى «داعش» سلسلة تفجيرات سميت بــ«تفجيرات أحد السعف»، استهدفت كنيسة «مارجرجس» في مدينة طنطا، وكنيسة «مارمرقس» في مدينة الإسكندرية في 9 أبريل 2017.

وكان تفجير كنيسة «مارجرجس» قد أودى بحياة 29 شخصًا وإصابة 76 آخرين، أما هجوم «مارمرقس» فقد أدى إلى مقتل 17 وإصابة 48 كانوا يتحضرون لصلاة الأحد والاحتفال بعيد السعف.
 
وفي ديسمبر 2017، أعلن «داعش» مسؤوليته عن إطلاق النار الذي استهدف كنيسة «مارمينا» في حلوان، وأدى إلى مقتل اثنين، وتمكنت الأجهزة الأمنية بمساعدة الأهالي من إلقاء القبض على الإرهابي.
 
«داعش» يمحو التراث الحضاري والإنساني
وفي إطار الحملة التي تبناها «داعش» لمحو التراث الحضاري والإنساني في الدول التي يعشش بها غربانه، قام التنظيم الإرهابي بتدمير عدد من الكنائس التاريخية داخل الأراضي العراقية، إذ أقدمت عناصره في سبتمبر 2014، على تفجير الكنيسة الخضراء، الواقعة في وسط مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين، والتي تُعدُّ من أقدم الكنائس في منطقة الشرق الأوسط.

وفي نوفمبر 2014، قام التنظيم بتفجير كنيسة «ماركوركيس»، ودير الراهبات، في حي العربي شمال مدينة الموصل العراقية، كما أقدم مسلحو «داعش» في مايو 2015 على تدمير السياجات الخارجية المحيطة بكنيسة «تايتنك»، كبرى الكنائس في مدينة «الموصل»، إضافة إلى صليب الكنيسة.

وبعدما وطئت قدماه أرض سوريا -التي دمرتها الحرب- عمل «داعش» على تدمير الكنائس والمعالم المسيحية؛ حيث قام في سبتمبر 2013، بتكسير الصلبان المتمركزة أعلى كنيستي الشهداء والبشارة، كما أحرق محتوياتهما، فيما دمر التنظيم العديد من كنائس الرقة وكنائس نينوى، وأتلف محتوياتها، وحوَّل بعضها إلى مقرات إدارية له، رافعًا عليها راياته السوداء.

وعن منهج «داعش» في الهجوم على الكنائس، يقول الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن «داعش» يرى في تفجير الكنائس والهجوم عليها انتصارًا للإسلام، وهذا نتيجة عقيدة فاسدة يتبناها التنظيم ويُروِّج لها، وهي في مجملها تُخالف صحيح الدين الإسلامي.

وأضاف «سلامة» في تصريح خاص لـ«المرجع» أن الجرائم التي اعتاد «داعش» تنفيذها تُبرهن على أن التنظيم لا يحترم قدسية أي من الأديان، ولا يعترف بحق الآخر في الاختلاف.
"