يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الدوافع السرية للغزو القطري.. الدوحة تستغل «الجمعيات الخيرية» لنشر التطرف في أوروبا

الإثنين 09/سبتمبر/2019 - 12:02 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

لا تتوقف الدولة الصغيرة قطر عن دعم التطرف والإرهاب في دول أوروبا، من خلال عدد من المنظمات والأنشطة التي تمولها الدوحة في القارة العجوز، منها منظمة قطر الخيرية، ومنظمة قطر فاونديشن التعليمية، إضافة إلى البعثة الإسلامية «AIM» ومقرها سيدني.

الدوافع السرية للغزو

قطر الخيرية


وضمن أذرع قطر التي تمول الجماعات والتنظيمات المتطرفة «جمعية قطر الخيرية» التي تأسست عام 1992 بزعم تقديم المساعدات الإنسانية في 70 دولة حول العالم، لمساعدة اللاجئين وضحايا الكوارث الطبيعية والحروب، وعام 2012 فتحت فرعًا لها في لندن؛ ليكون مقر المؤسسة، ثم أصبح هذا المقر فيما بعد قنبلة موقوتة تهدد القارة الأوروبية.

 

وكشف فيلم وثائقي «فرنسي- بلجيكي» الستار عن تمويلات قطرية لقوى التطرف والإرهاب هناك، والدور المشبوه الذي تلعبه في دعم الإرهابيين.

 

وسلط الفيلم الوثائقي الضوء على جمعية قطر الخيرية التي تستغلها الدوحة؛ من أجل نشر التطرف في دول أوروبا، ويأتي الفيلم بعنوان «الدوافع السرية لمنظمة قطر الخيرية».

 

وتناولت محطة «آر تي بي إف» البلجيكية الفيلم، وقالت إن منظمة قطر الخيرية هي منظمة إنسانية بوجه مزدوج، مضيفةً أنها المنظمة الأكبر في الإمارة لكونها ممولة من قبل أمير قطر شخصيًّا تميم بن حمد آل ثاني.

 

وأضافت المحطة البلجيكية، أن الفيلم الوثائقي الذي أذيع الخميس 5 سبتمبر 2019، من إخراج جيروم سيسكان، وإعداد الصحفيين الفرنسيين جورج مالبرنو وكريستيان شينو، والصحفيان هما مؤلفا كتاب «أوراق قطر» الذي كشف قضية التمويلات المشبوهة قبل أشهر، ونشر الكتاب في أبريل الماضي.

 

ونقلت المحطة البلجيكية عن الصحفي «كريستيان شينو» قوله: إن نقطة الانطلاق التي دفعتنا لتقصي الأنشطة المشبوهة للمنظمة غير الحكومية، بعد حصولنا على ذاكرة حفظ «يو إس بي» أرسلها إلينا أحد المبلغين من داخل قطر الخيرية، تحمل الآلاف من المستندات تكشف أنشطة الدوحة عبر المنظمة في أوروبا، وصلتها بتنظيم الإخوان.

 

وأغدقت «قطر الخيرية» قيمة 14 مليون يورو لبناء مسجد النور في ميلوز يحتوي على مسبح طوله 25 مترًا ومنتجع صحي على مساحة 800 متر مربع وقاعة رياضية؛ لسجن المسلمين الفرنسيين في أيديولوجية الإخوان.

 

وتابع «شينو» أنهما اكتشفا من الوثائق تعاملات قطر مع 140 مشروعًا في أوروبا من مراكز ثقافية ومساجد وجمعيات إسلامية يديرها تنظيم الإخوان فرع أوروبا،  رغم النفي المستمر للدوحة عن علاقتها بهذه المشروعات.

 أنور العولقي
أنور العولقي

منظمة البعثة الإسلامية

وتسعى قطر باستخدام وسائل الإعلام إلى تقديم صورة جيدة عن المنظمات التي تدعمها كمنظمة البعثة الإسلامية؛ وتلك استراتيجية قطر الناعمة لخلق صورة جاذبة لهذه المنظمات.

 

ومنذ 4 أعوام قدمت البعثة الإسلامية اقتراحًا لبناء مسجد بقيمة 3 ملايين دولار في منطقة بنديجو الريفية؛ ما جذب الانتباه إلى مصدر التمويل الغامض لهذا المسجد.

 

كما مُنع العديد من أعضاء البعثة الإسلامية الأسترالية من الحصول على تأشيرات للولايات المتحدة الأمريكية؛ لأنهم متطرفون شديدو الخطورة، ولعلاقاتهم القوية بالإخوان.

 

 

وفي السنوات السابقة، نظمت الرابطة العديد من المؤتمرات؛ إذ إن المتحدث الرئيسي باسمها هو أنس التكريتي، ظل جماعة الإخوان في لندن، مؤسس مؤسسة قرطبة في المملكة المتحدة.

 

وتقود مؤسسة قرطبة عددًا من الأحداث كانت تنظمها مع زعيم تنظيم القاعدة الأسبق في اليمن، أنور العولقي، الذي قُتل بطائرة مسيرة بدون طيار في عام 2011.

 

وفي العام الماضي 2018، أغلق بنك «HSBC»، الحسابات البنكية لكل من التكريتي ومؤسسة قرطبة لأسباب أمنية.

 

كما شاركت صفحة «AIM» على موقع «فيس بوك» صورة لكتاب الإخواني يوسف القرضاوي «فقه الزكاة» تحت رعاية «اقرأ للفهم».

 

وهناك أيضًا جمعية مسلمي نوشاتيل (ACMN)، والمجموعة النسائية «نور الإسلام»، الذين يزعمون أنهم يدعون للدين المعتدل؛ وما أثبت عكس ذلك أنهم وجهوا دعوة بما لا يقل عن 6 مرات في عامي 2016 و2017 إلى أبي رمضان إمام من مدينة بيان، الذي أعلن في خطبته وجوب إبادة غير المسلمين، ودائمًا ما يكون أبو رمضان ملاصقًا لهاني رمضان -أحد أكثر الأئمة المتطرفين في أوروبا- في لقاءاته وإلى جانب لطفي الهمامي، رئيس اتحاد نوشاتيل للجمعيات الإسلامية.

 

إضافة إلى أنهفي عام 2016، أشارت جمعية مسلمي فريبورج السويسرية إلى مرجعها الديني في قوانينها: مجلس الفتاوى والبحث للقرضاوي.

 

واكتشفت أيضًا أن Frislam، وهي جمعية ديناميكية يعمل بها شباب يزعمون أنهم مواطنون مثاليون، وتعود في مرجعيتها الدينية إلى منصف زناتي، وهو أحد أكثر القادة المسلمين الفرنسيين تطرفًا.

 سامح عيد
سامح عيد

نشر الإسلام السياسي

في السياق ذاته، قال سامح عيد الباحث في حركات الإسلام السياسي: إن المراكز الإسلامية في أوروبا عليها رقابة صارمة وتتبع أوروبا المصروفات لكن النظام القطري في النهاية يحاول أن يكون أيديولوجيًّا ويثبت أقدامه هناك من خلال تلك الجمعيات والمنظمات؛ لأن الدول الأوروبية حتى في عمليات غسيل الأموال تسجل وتصرف بشكل رسمي.

 

وأشار «عيد» في تصريح خاص لـ«المرجع»، إلى أن خطر هذا التمويل القطري على أوروبا يكمن في رغبتهم في نشر الإسلام السياسي؛ للسيطرة على المجتمعات ونشر الفكر المتطرف؛ ما يحفز على الطائفية، بعيدًا عن مفهوم الإسلام المعتدل السلمي.

"