يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حرب الكيبورد».. إيران تؤسس كتائب إلكترونية للدفاع عن الملالي

الأحد 08/سبتمبر/2019 - 02:56 م
المرجع
علي رجب
طباعة

ليست حرب الرصاص والطائرات والصواريخ هي التي تبرز طبيعة المعارك بين إيران وأمريكا، لكن للحرب أوجه متعددة، فقد كشف رئيس منظمة «الباسيج» الإيرانية، العميد غلام رضا سليماني، يوم السبت 7 سبتمبر 2019، ان المنظمة قامت بتنظيم آلاف الكتائب الإلكترونية والسيبرانية في الفضاء الافتراضي، من أجل تعزيز حضور القوى الثورية في الفضاء الافتراضي.


وكلمة «كتيبة» هي مصطلح العسكرية تطلق على نحو 500 عسكري في المتوسط، وعلى هذا الأساس فإن إيجاد آلاف الكتائب تعني استخدام ما يقرب من نصف مليون شخص في الفضاء الافتراضي.


وأضاف «سليماني»، أن هذه الكتائب توظف الطاقات الشبابية الفاعلة والنشطة والمتخصصة في مجال الفضاء الافتراضي للقيام بمهامها.


يذكر أنه مع ارتفاع أهمية شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في التأثير على الرأي العام، تسعى التيارات السياسية والمؤسسات الحكومية المختلفة إلى أن تترك تأثيرًا في هذا المجال.


وتقوم بعض الحسابات المؤيدة لإيران بتقديم شخصية وهمية في الفضاء الافتراضي تدعم في بعض الأحيان المواقف الرسمية، لتعكس مدى شعبيتها على الصعيد العالمي، وتُعرف هذه الحسابات الوهمية باسم «الحسابات غير الآمنة».


«حرب الكيبورد»..
نشاط إلكتروني خبيث


ووجهت واشنطن اتهامات لطهران بتصعيد الهجمات الإلكترونية، حيث قال كريس كريبس، مدير وكالة الأمن الإلكتروني التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأمريكي، على «تويتر» يونيو الماضي: إن المسؤولين اكتشفوا زيادة في «النشاط الإلكتروني الخبيث» الموجه إلى الولايات المتحدة من قبل أشخاص مرتبطين بالحكومة الإيرانية.


وتملك إيران جيشًا سيبرانيًّا يستخدم في استهداف المؤسسات الاقتصادية والعسكرية الأمريكية، وهو ما يجعل الهجوم السيبرني الأمريكي يشكل تطورًا كبيرًا في الحرب الأمريكية الإيرانية.


وقد صنّف «ريتشارد كلارك» -المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي ومؤلّف كتاب «الحرب الإلكترونية»، في كتابه الصادر في عام 2010، إيران على أنّها تقع مباشرة بعد الصين من حيث امتلاك القدرات الهجوميّة في الحرب الإلكترونيّة.


وخلص تحليل أجراه خبراء الأمن السيبراني في ولاية كاليفورنيا الأمريكية إلى أن مجموعة مرتبطة بالحرس الثوري، كانت مسؤولة عن هذا الهجوم وكذلك الهجوم المماثل على الشبكة البرلمانية في عام 2017.


وقد قال تشارلز يو، رئيس شركة «ريسكيورتي» للأمن السيبراني، في فبراير الماضي خلال تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن: «المتسللين الإيرانيين قاموا بسرقة معلومات من قاعدة بيانات خلال هجوم على البرلمان والأحزاب الأسترالية، شملت تفاصيل معلومات وبيانات أكثر من 7000 شخصية سياسية، بما في ذلك أعضاء البرلمان».


كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في فبراير 2018 على 9 من كبار القادة والشركات التابعة لمجموعة معهد «مبنا» التابع للحرس الثوري الإيراني بتهم شن هجمات سيبرانية على أمريكا وأوروبا واختراق أنظمة الكمبيوتر وسرقة بيانات الملكية.


وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إن: «ضحايا المجموعة شملوا نحو 144 جامعة أمريكية، و176 جامعة أجنبية في 21 دولة، واثنتين من المنظمات غير الحكومية الدولية وخمس وكالات فيدرالية وحكومية في الولايات المتحدة، و11 شركة أجنبية خاصة».


الدكتور محمد بناية
الدكتور محمد بناية
ضربة لقدرات الملالي


من جانبه، قال الدكتور محمد بناية، الخبير في الشؤون الإيرانية: إن «الحرب الإلكترونية التي أعلنتها واشنطن ضد إيران تهدف إلى شل قدرة الجيش الإلكتروني الإيراني بما يتيح للولايات المتحدة الأمريكية السيطرة والتحكم في القدرات العسكرية الإيرانية، وإفشال منظومة الصواريخ الإيرانية بشكل واسع».


وأضاف «بناية» في تصريح لـ«المرجع»: «بالرغم من قدرات الجيش الإلكتروني الإيراني واستهدافه عدة أهداف في هجماته سابقة، لكن استهداف واشنطن لقدرات الجيش الإلكتروني الإيراني يشكل ضربة قوية لقدرات الملالي في الفضاء الإلكتروني، وأيضًا في قدرتها على التجسس وتوجيه ضربات لأهداف أمريكية وأوروبية وخليجية».


وأكد الخبير في الشؤون الإيرانية، أن أهداف الهجمات الإلكترونية الأمريكية المعلنة، باعتبارها أهدافًا عسكرية وتجسّسية بشكل كبير، لافتًا إلى أن واشنطن قد تكون استهدفت أيضًا مؤسسات اقتصادية لتضعف القدرات الاقتصادية لنظام الملالي.

الكلمات المفتاحية

"