يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أردوغان» يواصل خرافاته.. قادرون على إنشاء المنطقة الآمنة دون واشنطن

السبت 07/سبتمبر/2019 - 01:41 م
أردوغان
أردوغان
محمد عبد الغفار
طباعة

لخص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الحياة السياسية الخارجية لبلاده في إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا؛ حيث أصبح لا يترك فرصة أو مناسبة دون أن يذكر عزم بلاده على إنشائها، بغض النظر عن كل المعوقات الدولية.


وتأتي المنطقة الآمنة في الشمال السوري كجزء من استراتيجية الرئيس التركي للتوسع على حساب دول الجوار، تمهيدًا لإمبراطوريته المزعومة، ومحاولًا استغلال الأوضاع السياسية الصعبة في هذه الدول خصوصًا سوريا والعراق.

«أردوغان» يواصل خرافاته..

حديث جديد بنكهة قديمة

استغل الرئيس التركي الاجتماع الموسع لرؤساء أفرع حزب العدالة والتنمية بالولايات التركية، والذي عُقد في مقر الحزب بالعاصمة أنقرة، الخميس 5 سبتمبر 2019، للحديث مرة أخرى عن المنطقة الآمنة شرق الفرات في سوريا.


وصرح رجب طيب أردوغان بأن بلاده عازمة على إنشاء المنطقة الآمنة حتى الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر، وذلك وفقًا للطريقة التي تريدها تركيا، مشيرًا إلى أن بلاده ترغب في إنشاء هذه المنطقة بالتنسيق الكامل مع واشنطن إلا أن ذلك لن يمنعها من القيام بهذا الأمر بمفردها، ووفقًا لإمكانياتها، وذلك في حالة تعثر عملية التنسيق.


وأضاف الرئيس التركي خلال كلمته، أنه اقترح خلال لقاءاته مع الرؤساء دونالد ترامب وفلاديمير بوتين وباراك أوباما، وكذلك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إنشاء المنطقة، والقيام بعمليات بناء مكثفة لمجمعات سكنية في تلك المناطق، إضافة إلى حدائق صغيرة صالحة للزراعة؛ مضيفًا أن جميع الزعماء رحبوا بالفكرة، ولكنهم لم يقدموا أي دعم أو مساهمة واكتفوا بالترحيب فقط.


وأكد أردوغان أن ما يحدث في مناطق خفض التصعيد بمحافظة إدلب السورية ينذر بخطر كبير، خصوصًا على مستوى تدفق اللاجئين نحو تركيا، والذين قد يصل عددهم إلى مليون لاجئ جديد، وتساءل أردوغان «هل نحن فقط من سيتحمل عبء اللاجئين؟» في إشارة إلى التعاون مع روسيا حول إبقاء السوريين المقيمين هناك في منازلهم، وفقًا لما نقلته وكالة الأناضول التركية الرسمية.


وأشار أردوغان خلال حديثه إلى أن بلاده أنفقت 40 مليار دولار على اللاجئين المقيمين على أراضيها، على الرغم أن المساعدات التي وصلت لم تتجاوز 3 مليارات يورو فقط، معتبرًا أن معارضة إعادة السوريين إلى بلادهم تمثل «عقلية الانتداب».

بوتين
بوتين

خلافات متجذرة

تسعى تركيا لإنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري، منذ عام 2013، ولاقت الدعوة ترحيبًا من الدول الفاعلة في الأزمة السورية كافة، إلا أنهم اختلفوا حول تفاصيلها، وترى أنقرة أن المنطقة الآمنة تقع ما بين كوباني وعفرين، مرورًا بجرابلس، والتي تقع في ريف حلب، على أن تكون مساحتها ما بين 30 - 40 كيلومترًا داخل العمق السوري، وبطول 460 كيلومترًا على الحدود، مع إخراج عناصر حزب العمال الكردستاني منها.


وترى الولايات المتحدة الأمريكية أن إنشاء المنطقة الآمنة في الشمال السوري يجب ألا يزيد عن عمق 5 كيلومترات فقط، مع تحويل قوات سوريا الديمقراطية إلى ممثل للشرطة المحلية بالمنطقة، مع التأكيد على عدم وجود أي تمثيل لتركيا أو أذرعها العسكرية في المنطقة.


بينما ترى روسيا ضرورة إقامة مناطق آمنة في أجزاء من محافظة حمص بوسط سوريا، وفي منطقة الغوطة الشرقية بالجنوب، وبالقرب من العاصمة السورية دمشق، إضافة إلى منطقة في الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة في إدلب، وجاء ذلك على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع رجب طيب أردوغان في منتجع سوتشي، مايو 2017.

"