يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مع تزايد عملياته الإرهابية.. تحذيرات دولية من عودة «داعش» في العراق

الأربعاء 04/سبتمبر/2019 - 01:54 م
المرجع
معاذ محمد
طباعة

قال بول لاكاميرا، قائد قوات التحالف الدولي ضد داعش، الثلاثاء 3 سبتمبر 2019: إن خلايا التنظيم بدأت مجددًا في إعادة تنظيم صفوفها، وشنت عمليات في عدد من المناطق العراقية.


وأكد «كاميرا» خلال لقائه مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، في أربيل، أن تلك الخلايا لا تزال تمثل خطرًا جديًّا في هذه المناطق، وتشكل عائقًا أمام عودة النازحين إلى ديارهم، مشيرًا إلى أهمية التنسيق بين قوات البيشمركة والقوات العراقية؛ لمواجهة خطر تنظيم داعش.


وشدد رئيس حكومة كردستان، على أن العوامل التي أدت إلى ظهور داعش ما زالت قائمة، مؤكدًا أن التنظيم بدأ بتنفيذ نشاطات إرهابية في عدد من المناطق؛ ما يشكل تهديدًا جديًّا لسكانها، مشيرًا إلى أن تحقيق الأمن في العراق سينعكس إيجابًا على استقرار المنطقة برمتها.

مع تزايد عملياته

عمليات إرهابية لـ«داعش» تنبئ بالعودة

رغم الإعلان عن القضاء على تنظيم داعش عسكريًّا في البلاد نهاية عام 2017، إلا أنه ما زال ينفذ عمليات في أنحاء متفرقة من العراق، ففي 16 يوليو الماضي، صرح مصدر أمني بأن شخصين لقيا حتفهما في هجوم شنه عناصر تابعه للتنظيم، استهدف إحدى القرى جنوبي مدينة كركوك شمال بغداد.


وفي أواخر يوليو، هاجمت عناصر من التنظيم، حقولًا نفطية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، في محافظة صلاح الدين شمالي البلاد، بحسب مسؤول عسكري، وأعلنت الشرطة العراقية في الأول من أغسطس، أن 7 على الأقل من قوات الأمن قُتلوا وأُصيب 16 آخرون، في هجومين منفصلين، يعتقد أن تنظيم «داعش» الإرهابي وراءهما، في هجوم على منطقة سيد غريب بقضاء الدجيل في محافظة صلاح الدين.


عناصر أخرى من التنظيم هاجمت في 22 أغسطس الماضي، نقطة تفتيش مشتركة للجيش والحشد الشعبي في منطقة «قرة تبة» شمال شرق ديالى، وجرى تبادل لإطلاق النار؛ ما أسفر عن مقتل 3 من التنظيم، وإصابة اثنين من الجنود العراقيين بجروح.


عقب الحادثة الأخيرة بـ 3 أيام، أفاد مسؤول محلي عراقي، بسقوط 6 قتلى و10 جرحى جراء قصف وهجوم لـ«داعش» على ملعب خماسي لكرة القدم في إحدي قرى جنوب مدينة كركوك شمال بغداد.

مع تزايد عملياته

العراق والمواجهة

في المقابل، تحاول القوات العراقية ووزارة الداخلية، محاصرة أوكار التنظيم والقبض على عناصره، فأفادت مصادر عسكرية في 22 أغسطس الماضي، مقتل ثلاثة من العناصر في اشتباكات مسلحة في قرية شمال شرقي محافظة ديالى.


من جانبها أعلنت الاستخبارات العسكرية العراقية، في 24 أغسطس، قتل إرهابيين اثنين من تنظيم داعش، هما المسؤلان عن تجهيز «معسكرات التدريب» في محافظة كركوك، وتحديدًا في منطقتي القاسم وواحد حزيران.


كما أعلنت القوات العراقية، الثلاثاء، القبض على 4 من العناصر في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، بحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن، الذي أفاد بأن أحدهم كان يعمل فيما تُسمى «الحسبة»، أي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبقية مقاتلين في «ديوان الجند» خلال فترة سيطرة التنظيم على المدينة.


قوات عراقية مشتركة، أطلقت عملية أمنية من 4 محاور؛ لتعقب وملاحقة خلايا التنظيم في جزيرة البغدادي، شمال مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب العراق، وأفا مصدر أمني أن العملية استندت بغطاء جوي من طيران الجيش العراقي؛ تستهدف تفتيش الجزيرة، وصولًا إلى بحيرة الثرثار شمالًا، وتعقب الخلايا الموجودة هناك.

مع تزايد عملياته

العجز عن الرد

في مطلع أغسطس الماضي، أعلن مفتش عام في وزارة الدفاع الأمريكية، في تقرير صدر عنها، أن تنظيم داعش الإرهابي عاود الظهور في سوريا، مع سحب الولايات المتحدة قواتها من البلاد، مشيرًا إلى أن التنظيم عزز قدراته في العراق، واستأنف أنشطته في سوريا خلال الربع الحالي من العام الجاري.


ويبرر التقرير ظهور داعش مجددًا؛ بسبب كون القوات المحلية غير قادرة على مواصلة عمليات طويلة الأجل، أو شن عمليات في وقت واحد، أو الحفاظ على الأراضي التي استعادتها.


وتنشط خلايا لتنظيم داعش في مناطق متفرقة من البلاد، رغم العمليات التي تنفذها القوات العراقية بالتعاون مع قوات التحالف؛ لملاحقة خلايا التنظيم، خصوصًا في محافظات كركوك والموصل والأنبار وصلاح الدين وديالى؛ ما ينبئ بعودة «داعش» لتنظيم صفوفه مرة أخرى، وتعزيز قوته في العراق، من خلال بعض الخلايا النائمة والموجودة بأماكن متفرقة في العراق.

"