يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بمناورات مشتركة.. إيران تحتمي بروسيا لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية

الثلاثاء 03/سبتمبر/2019 - 02:47 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

 قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف: إن بلاده تنوي إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا؛ بهدف حفظ أمن الجميع ولن تكون موجهة ضد أحد، وقال ظريف، خلال لقائه عددًا من المفكرين الروس وشخصيات أدبية وإعلامية في مبنى السفارة الإيرانية في موسكو، «سنجري مناورات مشتركة في المحيط الهندي»، بحسب ما أوردته وكالة سبوتنيك الروسية.

بمناورات مشتركة..

بالقرب من هرمز

وقال قائد بحرية الجيش الإيراني، الأميرال حسين خانزادي: «توصّلنا إلى اتفاق في شأن تنفيذ مناورات بحرية في منطقة المحيط الهندي، ونأمل بتنفيذها بحلول نهاية السنة الإيرانية في 20 مارس 2020، وستبدأ قريبًا اجتماعات التنسيق والتخطيط لهذه المناورات، عندما نتحدّث عن المحيط الهندي، لعلّ الجزء المهم واللافت منه هو منطقة شمال هذا المحيط، وتتصل ببحر مكران (خليج عمان) ومضيق هرمز وكذلك بالخليج».


وأشار خانزادي إلى توقيع اتفاق تعاون عسكرى بين القوات المسلحة الإيرانية ووزارة الدفاع الروسية؛ تهدف إلى تطوير التعاون العسكري الثنائي، قائلًا: «هذه أول مرة يتمّ التوقيع على مثل هذه الاتفاقية، ويشكّل إبرامها مُنعطفًا في التعاون العسكري بين طهران وموسكو». 


وتابع وزير الخارجية الإيراني، «اليوم العلاقات بين إيران وروسيا هي الأفضل خلال الـ40 عامًا الأخيرة»، مضيفًا: «السبب الرئيسي لهذه العلاقة هو إدراكنا نحن وروسيا والصين ما تريده الولايات المتحدة الأمريكية»، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية».


وأجرى ظريف مناقشات في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في محاولة إنقاذ الاتفاق النووي.

بمناورات مشتركة..

روسيا والصين

واستبعد ظريف، إمكانية إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي مع واشنطن، مشيدًا أيضًا بروسيا والصين على جهودهما الرامية إلى الحفاظ على الاتفاقية. وقال «ظريف»، في محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في موسكو: « طبيعة علاقاتنا مع روسيا والصين تختلف عن علاقاتنا مع المشاركين الآخرين في خطة العمل الشاملة المشتركة؛ لأننا نعتقد أن إيران وروسيا والصين لم تتوقف عن التعاون»، معربًا عن أسفه لعدم قيام الأوروبيين باتخاذ الإجراءات اللازمة للوفاء بالتزاماتهم بموجب الصفقة.


وتابع: «ولهذا السبب اضطررنا إلى مواصلة محادثاتنا معهم، بما في ذلك زياراتي إلى فرنسا؛ من أجل التأكد من أن الأوروبيين سيكونون قادرين على تنفيذ التزاماتهم بموجب خطة العمل المشتركة المشتركة».


يذكر أن خطة العمل التي تشتهر  باسم الاتفاق النووي الموقعة في عام 2015، تضم إلى جانب إيران 6 قوى دولية وهي «إيران، والصين، وفرنسا، وروسيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وألمانيا».


وفي الـ 28 من أغسطس، تبادل رئيس اللجنة الاقتصادية الأوراسية، تغران سركسيان، والسفير الإيراني في روسيا، مهدي سنائي، مذكرة تشير إلى الانتهاء من إعداد اتفاق مؤقت على تشكيل منطقة تجارة حرة، بحسب روسيا اليوم.


و مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 27 من أكتوبر المقبل، سينتقل الاتحاد الأوراسي وإيران إلى نظام تجاري جديد، إلا أن إيران لا تزال تخضع لضغط العقوبات الأمريكية والأوروبية.


وبحسب تقرير نشرته صحيفة «أوراسيا إكسبرت» الروسية فالأوروبيون يظنون أنهم إن لم يفرضوا عقوبات على طهران ستتطلع إلى الغرب، لكن الإيرانيين يدركون جيدًّا أنها مسألة وقت، وسيكون من العسير جدًّا فصل إيران عن الجزء الشرقي من أوراسيا؛ لذا هم يدركون الآن أن هناك فرصًا للتعاون مع الاتحاد الأوراسي.

بمناورات مشتركة..

استغلال تناقض القوى الكبرى

وفي تصريح للمرجع، قال الباحث المختص بالشأن الإيراني محمد علاء الدين: إن طهران تتبع سياسة اللعب على التناقضات بين القوى الكبرى؛ لتعزيز موقعها ضد واشنطن وبإعلانها عن تلك المناورات فإنها تحاول الاستفادة من الحماية الروسية في مواجهة واشنطن والغرب


وأضاف علاء الدين، أنه بالنظر لتوقيت  تلك التحركات، فإنه لا يمكن عزلها عن سياق أزمة الاتفاق النووي وعزلة طهران بسبب العقوبات


وأشار إلى أن المحاولات جارية للوصول إلى صيغة تفاوضية بين طهران وواشنطن مع استمرار الوساطات الدولية؛ لهذا تحاول إيران تعزيز موقعها التفاوضي والتقارب مع روسيا؛ لإخافة الغرب من لحوقها بالمعسكر الأوراسي أكثر فأكثر حال فشل المفاوضات.

"