يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رئيس النيجر: نحارب الإرهاب على 3 جبهات

الأحد 25/أغسطس/2019 - 09:03 م
محمد إيسوفو، رئيس
محمد إيسوفو، رئيس جمهورية النيجر
أحمد عادل
طباعة

قال محمد إيسوفو، رئيس جمهورية النيجر، إن انعقاد القمة غير العادية، للدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا والمعروفة بـ«إيكواس» حول الإرهاب في واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو 14 سبتمبر المقبل، يأتى إدراكًا لخطورة الوضع الأمني في الغرب الإفريقي والذي يعاني مرارة إرهاب التنظيمات المسلحة.


وأشار في مقابلة خاصة مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية إلى أن جدول أعمال القمة الحالي يتضمن ثلاث أولويات هي: إطلاق عملة «ايكو» الموحدة لدول المجموعة بحلول العام المقبل 2020، وتطوير البنية التحتية لبعض دول الأعضاء، وتعزيز الديمقراطية.


وأكد أن بلاده تتصدى أكثر من أي وقت مضى لأنشطة الجماعات الإرهابية، لافتًا إلي أن هذا الأمر مرتبط بحقيقتين: الأولى هي التهديدات الأمنية في غرب أفريقيا منذ تسعينيات القرن الماضي بسبب تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية في الجزائر، فيما يعرف آنذاك بحقبة «العشرية السوداء» وظهور جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا منذ نحو 10 سنوات، أما الحقيقة الثانية، فتتعلق بتعاظم سطوة هذه الجماعات الإرهابية بانهيار الدولة الليبية إبان أحداث فبراير 2011 بعد الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي وهو ما وصفه رئيس النيجر بـ«الخطأ الفادح الذي تورطت فيه قوى غربية».


وتابع محمد إيسوفو، قائلًا إن المواجهة مع الجماعات الإرهابية باتت تمتد إلى جنوب إقليم غرب أفريقيا، فمن غينيا إلى بنين لم تعد هناك أية دولة ساحلية بعيدة عن خطر التنظيمات الإرهابية، والتي تتحرك بطريقة سهلة وكبيرة للغاية في تلك المنطقة .

رئيس النيجر: نحارب

ثلاث جبهات


وقال محمد إيسوفو، رئيس جمهورية النيجر في مقابلته مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية إن النيجر، تحارب على ثلاث جبهات، الأولى منطقة بحيرة تشاد ضد جماعة «بوكو حرام» والثانية على الحدود الشمالية مع ليبيا مع انتشار التنظيمات المسلحة، والثالثة فى الحدود الغربية مع مالي ضد التنظيمات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة.


وأوضح رئيس النيجر، أن بلاده تقاوم الإرهاب بمعاونة الحلفاء الاستراتيجيين المشاركين بقوة في إيقاف نزيف الدماء في الغرب الأفريقي، مضيفًا أنه من المهم ملاحظة أن الإرهابيين لا يملكون قاعدة دائمة لهم في النيجر، بمعنى أن هذا التهديد هو خارجي بالأساس ويأتي من نيجيريا ومالي وبوركينا فاسو.


وأعرب عن رفضه التام الدخول في مفاوضات مع الجماعات الإرهابية مؤكدًا أن هذا الأمر غير قابل للنقاش، ويجب مواصلة المعركة على محورين مرتبطين ببعضهما البعض وهما: تحقيق الأمن والتنمية معًا.

رئيس النيجر: نحارب

خطر "بوكو حرام"


وحول خطورة إرهاب، جماعة "بوكو حرام" على النيجر لاسيما، بعد مرور 10 سنوات على وجودها في محيط منطقة بحيرة تشاد، قال الرئيس محمد إيسوفو إن هذه الجماعة تمثل خطرًا حقيقيًّا على النيجر، مبديًا دهشته في تكيفها مع الظروف والأوضاع المعيشية غير الملائمة في تلك المنطقة.


وأشار إلي أنه كان يعتقد أن القوة الرباعية المشتركة التي تشكلت قبل ثلاث سنوات لمحاربة هذه الجماعة ستقضي على هذه الأخيرة سريعًا، لكن ما حدث عكس ذلك، وعليه فالحاجة قد بدت ماسة لتعديل استراتيجية التعامل مع جماعة بوكوحرام ووجوب عدم التقليل من شأنها.


وأضاف أن العديد من شباب النيجير الذين انضموا إلى صفوف هذه الجماعة، أعلنوا توبتهم لذلك "فتحنا لهم مراكز لمناهضة الأفكار المتطرفة وللتدريب المهني وحققنا نتائج طيبة، في هذا المجال.

"