يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تعطيش العراق وتدمير آثاره.. «أردوغان» يأمر بملء سد «إليسو»

السبت 03/أغسطس/2019 - 11:12 ص
المرجع
محمود محمدي
طباعة

كشفت صور للأقمار الصناعية، بدء تجمع المياه خلف سد «إليسو» على نهر دجلة الذي يمر من تركيا ويصب في العراق، ما يوضح أن أنقرة ضربت بالشكاوى العراقية من انخفاض التدفقات المائية في الصيف عرض الحائط، فضلًا عن أن ملء خزان السد سيشرد الآلاف في تركيا نفسها.

سد «إليسو»، الذي استمر العمل فيه عقودًا يهدف لتوليد 1200 ميجاوات من الكهرباء لجنوب شرق تركيا؛ حيث قد ذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق من العام الحالي، أن بلاده ستبدأ في ملء خزان السد في يونيو.

تعطيش العراق وتدمير

على صعيد متصل، يقول العراق إن السد سيؤدي إلى شح المياه لديه لأنه سيقلل التدفق في أحد النهرين اللذين تعتمد عليهما البلاد في معظم احتياجاتها من الماء، إذ يحصل العراق على نحو 70% من إمداداته من المياه من الدول المجاورة، خاصة من خلال نهري دجلة والفرات اللذان يمران عبر تركيا.

وبحسب النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي «نجدت إبيكيوز»، فإن صور الأقمار الصناعية من الأسبوعين الماضيين تظهر أن السد بدأ في احتجاز المياه، وغمرت إحدى طرق المنطقة بالفعل ما قد يلحق الضرر بالتراث الثقافي للبلاد، خاصة إذا حدث ما هو متوقع بأن تغمر المياه بلدة «حسن كيف»، التي يعود تاريخها إلى 12 ألف عام.



تعطيش العراق وتدمير

المطامع التركية

وعن تأثيرات السياسة المائية التركية، نشرت مجلة البحوث الجغرافية دراسة بعنوان «أثر السياسة المائية التركية على نقص المياه العراقية السطحية»، ذهبت إلى أن الموارد المائية من المواضيع التي ستحظى بالكثير من الاهتمام والمتابعة من دول حوض دجلة والفرات (تركيا وسوريا والعراق)، وذلك لجملة من العوامل أهمها ارتفاع الكثافة السكانية لهذه الدول، والذي سينعكس على زيادة الطلب على المياه لمختلف الاستخدامات، ووقوع معظم منابع الحوضين خارج حدود المصب (سوريا والعراق) والذي شكل عامل ضغط جيوبولتيكي من قبل دولة المنبع تركيا.

وأوضحت الدراسة أن الموقف الرسمي التركي يشكل عقبة نحو أي تنسيق في هذه المسألة، معتقدًا بأن الضغط في مسألة المياه يحقق للسلطة التركية مكاسب سياسية، فضلًا عن المكاسب الاقتصادية، من ضمنها ترسيخ موقعها الاستراتيجي في الشرق الأوسط.

ولفتت إلى أن السياسة التركية لم تبقى ضمن حدود ردود الأفعال إزاء مطالب سوريا والعراق، بل طورت أهدافها لوضع خطط لتطويع المنطقة لمخططاتها السياسية، فقد رفض الساسة الأتراك الالتزام بالمواثيق الدولية المرتبطة بتقاسيم المياه الدولية.
"