يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«إسلامية» السودان بعد الانقلاب الرابع.. مصير مجهول لا يمكن التنبؤ به

السبت 27/يوليه/2019 - 08:55 م
المرجع
محمد العارف
طباعة

بعد أن أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان- اليوم الأربعاء 24 يوليو 2019- إحباط محاولة الانقلاب الرابعة منذ عزل البشير من قبل الشعب، زادت أزمة الحركة الإسلامية، بل وصلت إلى حد لا يمكن التنبؤ بمصيرها معه.



«إسلامية» السودان

وبحسب ما جاء في بيان المجلس العسكري، فقد تورط في الانقلاب، كل من  رئيس أركان الجيش السابق الفريق أول «ركن هاشم عبد المطلب أحمد» وعدد آخر من الضباط بالجيش وأفراد من نظام الرئيس السابق عمر البشير وبعض من قيادات الإخوان.


من جانبها، اعتقلت السلطات السودانية القيادي «بكري حسن صالح»، نائب الرئيس المعزول عمر البشير، إضافة إلى اعتقال «علي كرتي»، وزير خارجية البشير الأسبق، وأحد أبرز قادة الحركة الإسلامية ورئيس قوات الدفاع الشعبي.


كما اعتقلت السلطات وزير المعادن، «كمال عبد اللطيف»، أحد أبرز أركان ما يعرف بــ«الأمن الشعبي»،  ورئيس الحركة الإسلامية السياسية «الزبير أحمد الحسن» ، ورئيس نقابة الصحفيين السودانيين «الصادق الرزيقي»، والقيادي في الحركة الإسلامية، «أسامة عبد الله»، وشقيقه مدير التصنيع الحربي، الفريق «محمد الحسن عبد الله» على ذمة المشاركة في الانقلاب العسكري.



«إسلامية» السودان

التيارات الإسلاموية

بعد الإطاحة بـ«البشير» من الحكم، في أعقاب بيان أصدره الجيش السوداني، أصبح وضع التيار الإسلامي متأزمًا، ويمر باضطرابات واسعة.

ينقسم التيار الإسلامي في السودان إلى ثلاث قوى رئيسية قادرة على الحشد والتأثير في الرأي العام داخل البلاد وهي: حزبا «المؤتمر الوطني»، و«المؤتمر الشعبي»، و«الإخوان المسلمين».

وبحسب كتاب "مراجعات الحركة الإسلامية السودانية" للكاتب وليد الطيب، والذي نقلت صحيفة "الراكوبة" السودانية مقتطفات منه، فإن الإسلاميين منذ تولي الحكم في السودان انقسموا على أنفسهم، وزجوا ببعضهم البعض في السجون، وظلوا لقرابة 30 عامًا مسيطرين على الحكم وسط حالة من الحيرة وأزمة هوية عميقة.

وأكد تقرير لإذاعة مونت كارلو الدولية، أن انشقاق المؤتمر الشعبي عن المؤتمر الوطني أحدث انقسامًا في الحركة الإسلامية، وخلق مواجهة قد تكون هي الأخطر على التيار الديني أكثر من اليسار.

«إسلامية» السودان

اعتقالات أوسع

واتفقت قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية في السودان، ليل الأربعاء 24 يوليو في العاصمة الإثيوبية «أديس أبابا»، على تكوين  لجنة تقود التحالف الذي سيجمعهما في الفترة المقبلة.

وضم الاتفاق 9 بنود، أهمها الإسراع في تكوين هياكل السلطة الانتقالية، بحسب نصوص إعلان الحرية والتغيير، تحقيقًا لأهداف الثورة السودانية وبسطًا للسلام.

من جهته، أكد القيادي في قوى الحرية رئيس حزب المؤتمر الوطني، عمر الدقير، أن الاتفاق خطوة مهمة في مسار تحقيق أهداف الثورة السودانية، مشددا على أنه لم يتم التطرق إلى المحاصصة داخل المشاورات أبدا.ً

وذكر الدقير أن الجانبين نجحا في تشكيل هيكل قيادي متكامل لقوى الحرية والتغيير قال إنهما تجاوزا العقبات كافة في طريق بسط السلام وإنفاذ مهام الثورة المتمثلة في تكوين السلطة المدنية بلا إبطاء لتسمية شاغلي المجلس السيادي ومجلس الوزراء.

وكانت القوات المسلحة السودانية، قد أعلنت في بيان لها الأربعاء، كشفها محاولة انقلابية، شارك فيها الفريق أول ركن هاشم عبد المطلب أحمد، رئيس الأركان المشتركة وعدد من ضباط القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني، برتب رفيعة بجانب قيادات من الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني البائد، وتم التحفظ عليهم ويجري التحقيق معهم لمحاكمتهم.

من جانبه أكد «مختار محمد غباشي» مستشار ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الانقلاب الرابع أخطر مما سبقه لأن الفريق «هاشم عبد المطلب» من الكوادر المهمة في المؤسسة العسكرية وتم القبض عليه ، أيضا هناك كوادر إسلامية من بقايا نظام البشير ، ما يؤثر تماما على النشاط الشعبي للإسلاميين ويجعلهم عرضة للهجوم.

وقال «غباشي» في تصريح خاص للمرجع : « التأثير السلبي على الإسلاميين بعد الانقلاب متوقع، لكن لا يمكن تحديد ماهيته أو تفاصيله في الوقت الراهن، يمكن أن نرى توسعا في اعتقال القيادات والكوادر الإسلامية في الفترة القادمة، خاصة مع اقتراب التوصل لاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية ».
"