يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أومارو غازاما».. من جندي لجنرال يُكافح الإرهاب بمنطقة الساحل الأفريقي

الجمعة 26/يوليه/2019 - 04:49 م
المرجع
محمد العارف
طباعة

عيّن الجنرال أومارو ناماتا غازاما، قائدًا لقوات دول الساحل الخمس التي تتولى الصحراء الأفريقية، ومكافحة ما ينشأ فيها من تنظيمات وممارسات إرهابية، خلفًا للجنرال الموريتاني حنينا ولد سيدي الذي تولى القيادة العام الماضي.


وولد ثالث قائد للقوة المشتركة لدول الساحل الخمس، بعد الجنرالين المالي «ديديي داكو»، والموريتاني «حننا ولد سيدي»، في الجنوب النيجري بولاية دوسو تحديدا، عام 1963.


درس في الصين ثم فرنسا، وبعدهما درس العلوم العسكرية والاستراتيجية في المدرسة الحربية بالنيجر.


ويحمل أومارو ناماتا شهادة الماجستير في الدراسات الاستراتيجية الحربية، وكان يشغل قبل تعيينه منصب القائد المساعد للقوات البرية في النيجر.


قاد ناماتا غازاما، الذي تدرج في المؤسسة العسكرية، من جندي بسيط عام 1985 إلى جنرال عام 2018، واحدة من أكبر الهجمات ضد بوكوحرام، كرئيس أركان تكتيكي بمنطقة الدفاع بمدينة «ديفا»، وقاد عدة هجمات استهدفت تنظيمات مسلحة في سبيل إنهاء المعاناة الأفريقية من الإرهاب.

جماعة نصرة الإسلام
جماعة نصرة الإسلام والمسلمين
قوات الساحل
في الآونة الأخيرة واجهت دول الساحل الأفريقي «بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد»، العديد من التحديات المتمثلة في تنامي التهديد الإرهابي والجريمة المنظمة، وتغير المناخ، والتوسّع السكاني؛ ما يتسبب في إضعاف المنطقة، وللتصدي لهذه التحديات المشتركة على الصعيد السياسي والعسكري والإنمائي، أنشأ رؤساء دول المنطقة، المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل، بغية تنسيق أنشطتهم، وتولي زمام الأمور، وضمان أمنهم بأنفسهم، وتوفير الظروف المواتية لتحقيق التنمية في هذه المنطقة بالذات.

ويستند التحالف من أجل منطقة الساحل الذي أُنشئ في عام 2017، والذي يضم اثني عشر ممولًا، إلى نهج تعاوني قائمٍ بين الشركاء الأساسيين في المجال الإنمائي ودول المجموعة الخماسية، وذلك من أجل الإسراع في تنفيذ أنشطة إنمائية تلبي احتياجات السكان مباشرةً.

وتنوي منظمة المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل مكافحة انعدام الأمن، وتنفيذ أنشطة إنمائية من أجل فكّ عزلة هذه المنطقة.

وأعلن رؤساء الدول الخمس في المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل بصفة رسمية تشكيل القوة المشتركة العابرة للحدود في باماكو في 2 يوليو 2017؛ بهدف توحيد جهودهم في مكافحة التهديدات الأمنية في المنطقة، وأقرّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تشكيل هذه القوة العسكرية المشتركة في القرار 2359 الذي أصدره في 21 يونيو 2017، والذي حظي بدعم فرنسا.

وتتولى هذه القوة المشتركة التي يؤيّدها مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي مهمة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والاتجار بالبشر في بلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل، وأجرت القوة المشتركة أولى عملياتها العسكرية في نوفمبر 2017 بمشاركة القوات العسكرية لبوركينا فاسو ومالي والنيجر.

الجماعات المسلحة
بلغ نشاط الجماعات الإرهابية درجة كبيرة من التنوع والانتشار على المستوى الحركي والفكري والتنظيمي؛ حيث استطاعت ضم أعداد كبيرة، وتحولت إلى كيانات أشبه بالدول، تتوفر بها القيادة والتنظيم والتمويل والشبكات الإعلامية، مستخدمة في ذلك عددًا من الاستراتيجيات.

حركة أنصار الدين
نشأت على يد «إياد أغ غالي» وهو من أبناء أسر القيادات القبلية التاريخية لقبائل «الايفوغاس الطوارقية» التي قادت التمرد المسلح ضد القوات المالية في بداية تسعينيات القرن الماضي، وأعلنت التمرد على الحكومة المركزية في باماكو مدعومًا بقبائل الطوارق، وأطلق على جماعته «أنصار الدين» ورفع راية القاعدة السوداء، مطالبًا بتطبيق الشريعة، وإعلان الحرب على الحكومة المالية.

حركة الجهاد والتوحيد في غرب أفريقيا
ظهرت الحركة إثر انشقاق قادتها على تنظيم القاعدة، وأسسوا كتائب خاصة بالمقاتلين من أبناء القبائل العربية في أزواد بمالي، أسوة بسرية «الأنصار»، في تنظيم القاعدة التي تضم المقاتلين الطوارق، وأعلنت الحركة أول بيان لها في أكتوبر 2011، وتوصف بأنها الجماعة الإرهابيَّة المُسَلَّحة الأكثر عنفًا في شمال مالي.

جماعة نصرة الإسلام والمسلمين
أعلنت أربع جماعات متطرفة تنشط في منطقة الساحل الأفريقي في مارس 2017، اندماجها في كيان تنظيمي واحد، أُطلق عليه اسم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بقيادة أياد غالي، وهذه الكيانات الأربعة هي: «المرابطون»، و«أنصار الدين»، و«كتائب ماسينا»، و«جماعة إمارة منطقة الصحراء»، التي تضم ثلاث كتائب أساسية، هي: «الملثمون»، و«طارق بن زياد»، و«الفرقان»، وقد التقى قادة الحركات الإرهابية المتحالفة معًا على منصة واحدة، لإعلان تشكيل الجماعة الجديدة وذراعها الإعلامية التي أطلقت عليه مسمى «الزلاقة».

وأعلنت الجماعة مبايعتها لتنظيم القاعدة، وساعد في ظهورها تراجع تنظيم داعش في سوريا والعراق؛ ما جعل هذه الكيانات تُدرك التداعيات السلبية المحتملة لإمكانية تغلغل داعش داخل أفريقيا.
بوكو حرام
بوكو حرام
«بوكو حرام»
يذكرنا اسمها الشائع «بوكو حرام» الذي يعني بلغة الهوسا «تحريم التعليم الغربي» بحركتي «طالبان أفغانستان وباكستان» اللتين قامتا على التعليم الديني، ورفض التعليم النظامي، كما يذكرنا اسمها وموقفها ذلك، بكتاب المنظّر المتشدد «أبومحمد المقدسي» بعنوان «إعداد القادة الفوارس بهجر فساد المدارس»، وغيره من منظري التطرف باسم «الجهاد».

أسست حركة «بوكو حرام» في ولاية يوبي بشمال شرقي نيجيريا عام 2002 على يد محمد يوسف الذي أعدمته الشرطة النيجيرية يوم 30 يوليو 2009، والذي يبدو أنه كان معجبًا بتجربة تنظيم «القاعدة» في أفغانستان، فسمى قاعدته «أفغانستان» في كناما بالولاية المذكورة قبل تمددها في مختلف ولايات الشمال النيجيري.

وفي 8 مارس 2015 بايعت «بوكو حرام» تنظيم داعش في بيان صوتي بُث عبر حساب الحركة على تويتر، على لسان زعيمها أبوبكر شيكاو، الذي أعلن بيعته والتزامه بالسمع والطاعة في العسر واليسر.
"